د. زهير المزيدي
كُتبت في
أنشر
انسخ الرابط
5000 مشاهدة
استمع إلى المقال
تصغير الخط تكبير الخط
د. زهير المزيدي

تأملتُ..في عملية (التخزين)، فالمواد القابلة للمس بصورة أو أخرى هي قابلة للتخزين وإعادة الاستخدام، حتى الطاقة الشمسية أضحى أمر تخزينها سهل، ولكن الله سبحانه بين لنا بأن المشاعر هي قابلة للتخزين وإعادة الاطلاق أيضاً، ألم يشعرك بمشاعر القلق عبر( خائف يترقب) وألم يشعرك بإكتآب العذراء عبر ( ياليتني مت قبل هذا) فهو لم يقف عند حد إستثارة حاسة السمع لديك بالترتيل والتجويد وإنما فتح لك ما خُزِن من مشاعر ، تخزيناً للمشاعر زاد في زمنه عن الالفي عام، وعليه نقول فان كان الأمر مع مشاعر طوى عليها الزمن ألفي عام جاءنا الله بأخبارها، فكذلك الامر مع ( تحدثُ أخبارها) فأدرك ألا يصدر منك ما يُسٓجل عليك فتُفضح عليه يوم القيامة أمام الله .

محبكم ( تأملتُ)

 

تأملتُ.. فوجدت أنه نسيجاً من إثني عشر طبقه من (عمليات البرمجه)، وهو ما وقعتُ عليه حتى الان، تنبض بها كل آيه، برمجة لاخطية المسار، تشترك في إيقاعاتها، قوافي اللقطات ويمازجها ما يستثير الحواس كطبقة تاليه ثم يفتح لك خزائن من المشاعر التي حفظت على مدى آلاف السنين،في جوٍ من الترقب عبر( خائف يترقب) وجو من الألم عبر( ياليتني متُ قبل هذا)، ثم يضيف عليها طبقه تعززُ بنياناً للمعنى مع ٢١ صنفاً من المستحقين، بالرغم من اقتصار ذكر الكلمة في موضعين إثنين فحسب كما في قيمة (الايثار)، برمجة عبر طبقات لاخطية هي التي جعلت كلا المنتاقضين ينطقان، فمع الثاني إذ قال بإن عليه لحلاوه، ومع الاول (ص) في (الدنيا حلوة خضره).