د. زهير المزيدي
كم هم قريبون من الله (القائمون على خدمتنا)
أنشر
انسخ الرابط
5000 مشاهدة
استمع إلى المقال
تصغير الخط تكبير الخط
د. زهير المزيدي

تأملتُ.. ( منظفي الشوارع ورافعي القمامة)، كم هم قريبون من الله ﷻ ، إذ حين أنزل الله ﷻ آدم الى الارض ليستخلفه فيها، فالخلافة بالضرورة تعني الاهتمام بالامانة، أمانة الكوكب، وأمانة البشر، وأمانة التعمير والتنمية، ومنظفي الشوارع رافعي القمامة، هم أول من يصدق عليهم ممارسة الاستخلاف عملياً عبر إهتمامهم برعاية الكوكب ليصلح للاقامة والسكن، في حين نجد من يدعي الاسلام دينا، ممارسات تنقض فهمه للاسلام كدين، فلاحظ حين يفتح باب مركبته فيلقي باوساخها في الشارع، وحين يخرج من صلاة الجمعة يلقي بقارورة الماء الفارغة في باحة المسجد، وحين يعمد الى الحدائق العامة، يتلف الزرع عبر شوائة للحم، بل يترك موقعه كما لو أضحى موقعاً كان ساكنيه أشباح، ناهيك عن أرض عرفة حين تصبح بقعة من القمامة قبيل الانصراف للمزدلفة! بالله عليكم أي اسلام هذا يدعيه المسلم بعد ذلك؟ وفوق ذلك نقول ما سبب نفرة أبنائنا نحو قيم الغرب وانبهارهم بها، لنؤكد أن الدين ممارسة لا إدعاء، وهم قد نفروا منا لانهم وجدوا ما يناقض ما اعتقده والديهم ومسؤوليهم ورؤسائهم،  ﴿وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ﴾، فدخول الجنة مرتبط بالعمل لا الايمان فحسب.