صفقة القرن وأهم الإجراءات الواجب اتخاذها

صفقة القرن وأهم الإجراءات الواجب اتخاذها

  بقلم د.عبدالكريم شبير الخبير في القانون الدولي

في البداية نقول رغم الخلاف بين الأشقاء في حركتي فتح وحماس ورغم الانقسام الحاصل بينهما ورغم الحصار الذي نتج عن ذلك إلا أنه يجب علينا جميعا أن نقف صفآ واحدآ وجنبا إلى جنب لإن حجم المؤامرة كبير على قضيتنا وشعبنا الفلسطيني وعلى حقوقه الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية والمتمثلة بأنهاء جريمة الاحتلال الإسرائيلي ونيل الحرية والكرامة ككل شعوب العالم المتمدن والمتحضر وتقرير مصيره على أرض فلسطين الطاهرة وأقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الأبدية وأخذ حقوق اللاجئين التي نص عليها القرار الأممي رقم 194 الصادر عن الجمعية العامة بالأمم المتحدة والذي كان أهم شرطآ من شروط الاعتراف بدولة الاحتلال الصهيوني بالأمم المتحدة وحرصآ على هذه الحقوق يجب أن يلتزم الكل الفلسطيني ويعمل على تجسيد الوحدة الوطنية وعدم السماح بتنفيذ المرحلة الثانية من مخطط دولة الاحتلال الصهيوني وهو تحويل الانقسام الى انفصال لكي يتم أدخال الشعب الفلسطيني في المرحلة الثانية من المخطط الصهيوأمبريالي والمتمثل بصفقة القرن أو صفقة العصر وحل القضية الفلسطينية حلآ أغاثيا وأنسانيا وأقتصاديا بدلآ من الحل السياسي وهذا من خلال سعيهم لتعميق الانقسام وتحويله الى انفصال وهذه المرحلة تعتبر من أخطر ما في الأمر.

لذلك وحفاظآ على تلك الحقوق الثابتة والراسخة لشعبنا العظيم والتى تعتبر أهم مكونات المشروع الوطني الفلسطيني . فأننا نطالب القوى الفاعلة فى شعبنا الفلسطيني الصامد وخاصة حركتي فتح وحماس بأن لا تقدما المصلحة الحزبية أو الحركية أو الشخصية على مصلحة الكل الفلسطيني ومصلحة الوطن وأتمنى على الجميع بأن يقف صفآ واحدآ خلف القيادة الفلسطينية برئاسة السيد الرئيس محمود عباس" ابومازن" سواء اتفقنا معه أو اختلفنا لأن المرحلة الراهنة هى من أخطر المراحل التى تمر بها قضيتنا الفلسطينية وحتى يتمكن الشعب بكل مكوناتة من مقاومة صفقة القرن أو صفقة العصر .

لقد حان الأوان بأن نصطف جميعآ صفآ واحدآ أمام الالتفاف الصهيوأمبريالى على حقوقنا الوطنية وسرقتها . لقد أن الأوان أن نتوحد رغم الخلاف حول الرؤية أو الوسيلة التى تستخدم من هذا الفصيل أو ذاك إلا أن أهدافنا وحقوقنا الوطنية ثابتة لدي الجميع لا خلاف عليها .

لقد أن الأوان أن لا نمكن قادة الاحتلال من تحويل الانقسام الى أنفصال ومن ثم يدخلنا فى مراحل أخرى لتصفية القضية الفلسطينية. لقد أن الأون أن نعلي جميعا المصلحة الوطنية وأن نلتزم بالوحدة الوطنية وبوحدة الكلمة ووحدة الموقف وتوحيد صفوفنا وجمع شملنا لكي نتمكن من أفشال صفقة العصر والتى يسعى الاحتلال لتمريرها بدعم من الأدارة الأمريكية.

لقد أن الأوان أن تكون القضية الفلسطينية والقدس هى الموحده للأمة العربية والإسلامية وتجمع كل طاقاتها وإمكانياتها لدعم قضيتنا كونها القضية المركزية للعرب والمسلمين لكي تحقق الأهداف الوطنية والعروبة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والأسلامية .

وبناء على كل ما تقدم فأننا نطرح مبادرة الى قيادة حركة حماس لكي تقطع الطريق أمام الطابور الخامس وكل المزاودين من هنا أو هناك وأصلاح ماوقع من أخطاء فى السنوات السابقة لذلك يجب أن تقوم قيادة حماس بعمل خطوة جريئة وشجاعة وقفزة نوعية فى ملف المصالحة الوطنية وأنهاء الانقسام البغيض وأن هذا العمل سيكون سببآ رئيسيآ فى إسقاط صفقة القرن  وبهذا تكون حركة حماس قد أثبتت بأنها تقدم المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على المصلحة الحزبية والحركية والشخصية بتمكين حكومة الوفاق والسماح لها بتنفيذ مهامها الدستورية والقانونية والأدارية والمالية وخلافه...

في قطاع غزة وذلك بالعمل على التمهيد لأجراء الانتخابات وتسهيل إجراءات الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطنى خلال ستة شهور فأن فعلت حماس ذلك حينها لايستطيع أحد أن يشكك فى أهدافها الوطنية وبجديتها ومصداقيتها و أنتماءها الوطنى الصادق للشعب والوطن والقضية المركزية لهذا الشعب العظيم ولأمتنا العربية والإسلامية وبهذا تكون قد اثبتت بحق وحقيقة حامية للمشروع الوطنى الفلسطيني .

وفي حال عدم العمل وتنفيذ ما تم ذكره وبقاء فرض سياسة الواقع واستخدام القوة بقطاع غزة وأدارة الأنقسام دون العمل على أنهاءه فى غزة ستكون النتيجة المأساوية وهى تحويل الانقسام الى أنفصال وتمرير صفقة القرن أو العصر كما تريدها دولة الاحتلال والأدارة الأمريكية.

كما أننا نتمني على القيادة المصرية وعلى رأسها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي والأجهزة السيادية العمل على استئناف ملف المصالحة الوطنية وأغلاق هذا الملف الذي أرهق الجميع حيث أننا نعلم ونعرف بأنها قدمت الكثير والكثير ولم ولن تدخر أي جهدآ أو تقديم مقترحات لأغلاق هذا الملف بشكل نهائي مع العلم بأن الكل الفلسطيني مجمع بأنة لا دولة في غزة ولا دوله بدون غزة.

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com