نيو ترك بوست | أخبار تركيا بنكهة عربية
الأخبار

“الفضاء” مقار عسكرية أم محطّات علميّة!تم النشر: 21/06/2017 - الساعة: 02:32 بتوقيت اسطنبول

نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

لم يعد يقتصر الفضاء على مجالات الاكتشاف العلمي، بل تحول إلى ساحة تنافس عسكري، من خلال استخدام الأقمار الصناعية في التجسس، وتوفير المعلومات للحكومات والجيوش.
وفي السنوات والأشهر القليلة الماضية، أعاد إطلاق الصين أقمار صناعية سباقاً مع الزمن لمزاحمة الولايات المتحدة وروسيا في هذا المجال، التذكير بأهميته الاستراتيجية الكبيرة.
فقد بدأ التوجه نحو عسكرة الفضاء عام 1957، عندما أطلق الاتحاد السوفييتي قمر “سبوتنيك 1″، كأول قمر صناعي للأغراض العسكرية، وذلك في إطار الحرب الباردة ضد الولايات المتحدة الأمريكية.
وبالرغم من احتراق القمر السوفييتي بعد شهرين من إطلاقه، إلا أنه أشعل شرارة سباق محموم بين القوى الدولية، حافظت فيه واشنطن، تتلوها موسكو، على تفوق كبير عالمياً.
وبرزت بكين أخيراً في هذا المجال، وتوجت مساعيها بنجاح إرسال القمر “جاوفن 4” إلى الفضاء، في ديسمبر/ كانون الأول 2015 الماضي، الذي يعد الأكثر تطوراً ودقة في نقل الصور الملونة عالية الجودة.
وبالرغم من حديث الصين أن الهدف الرئيسي من القمر هو التنبؤ بالكوارث الطبيعية، إلا أن إمكانياته المتقدمة تسمح له بأن يرصد بشكل دائم مساحة تبلغ مساحتها نحو 7 آلاف كيلومتر مربع، وتتخذ من الصين مركزاً لها، الأمر الذي يتيح للقمر مراقبة التحركات في جميع الدول المحيطة بالصين، والمحيطين، الهادئ والهندي، وصولاً إلى الشرق الأوسط، وشرق أوروبا.
ووفق تقرير لمجلة “بوبيلر ساينس” العلمية الأمريكية، نشر في يناير/ كانون الأول الماضي، سيسمح هذا القمر الجديد للصين مراقبة المواقع الاستراتيجية لعدد من الدول، مثل مرافق أسلحة الدمار الشامل والقواعد البحرية، لكونها تقع داخل نطاق رصد القمر.
ومن المنتظر، وفق التقرير، ألا تقتصر المعلومات الواردة من أقمار التجسس الصناعية المستقبلية، بمختلف جنسياتها، على تحديد أماكن حاملات الطائرات أو قاذفات الصواريخ، فقريباً ستتمكن من إرسال لقطات مصورة على هيئة “فيديو حي” لاستعدادات القوات العسكرية.
تفوق أمريكي
أظهر إحصاء حديث لـ”اتحاد العلماء المهتمين” (اتحاد أمريكي يعرف اختصاراً بـUCS)، أن إجمالي عدد الأقمار الصناعية الموجودة حالياً في مداراتها بالفضاء، على اختلاف مهامها، يبلغ ألفاً و419 قمراً، منها 146 قمراً يمارس مهاماً عسكرية.
ووفق هذه الاحصائية، التي صدرت في يونيو/ حزيران الماضي، تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في صدارة الدول التي تمتلك أقماراً صناعية بإجمالي 576 قمراً، وتأتي الصين في المرتبة الثانية، بواقع 181 قمراً، في حين تمتلك روسيا 140 قمراً، الأمر الذي يظهر سيطرة أمريكية مستمرة على مجال الفضاء.
وكان أحدث الأقمار الصناعية التي أرسلتها واشنطن لأغراض جمع معلومات، قمر “إن آر أو إل 79″، وذلك في الأول من مارس/ آذار الجاري، علماً بأنه لم يتم الكشف عن المستهدفين من عمليات المراقبة.
أما روسيا، فتستعد وزراة دفاعها لإطلاق نظام مراقبة مداري جديد يهدف لتعزيز قدراتها الاستطلاعية، بالاعتماد على 3 أنواع لأقمار “رازدان” الصناعية الفضائية، بحسب ما ذكر موقع “سبوتنيك” الروسي مطلع مارس/ آذار الجاري.
ومن المنتظر أن يتم العمل بهذا النظام الحديث بدءاً من عام 2019 وحتى عام 2014، بعد أن يتم إطلاق القمر من قاعدة “بليستيك” لإطلاق الصواريخ، الموجودة على بعد 800 كم شمالي العاصمة الروسية موسكو.
وتعتبر اليابان من الدول الحريصة على تطوير أقمارها الصناعية التجسسية، لمراقبة التحركات المتسارعة لجارتها كوريا الشمالية في مجالي التسليح والبرنامج النووي.
فقد أطلقت طوكيو في 17 مارس/ آذار الجاري قمر “رادار 5″، وخصص لمراقبة كوريا الشمالية، عوضاً عن قمر آخر كان في الخدمة وتشرف مهمته على الانتهاء، بالإضافة إلى مهمة رصد الكوارث الطبيعية.
وأطلقت اليابان أول أقمارها الصناعية الهادفة للتجسس في عام 2003، عقب إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً باليستياً متوسط المدى باتجاه اليابان، وغرب المحيط الهادئ عام 1998.
المنافسة الروسية-الأمريكية
بمجرد وصول القمر الصناعي الروسي “سبوتنيك 1” إلى مداره، عام 1957، حاولت إدارة الرئيس الأمريكية الأسبق، دوايت أيزنهاور، الرد بالإعلان عن اقتحام بلاده لمجال الأقمار الصناعية، خاصةً بعد انتشار الأنباء عن القدرات الهائلة التي وصل إليها الروس آنذاك، وتمكنهم من مراقبة الأمريكيين في كافة شؤون حياتهم.
وبالفعل، أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية منتصف 1959، قمرها التجسسي الأول، في إطار برنامج “كورونا”، الذي كان يحمل أيضاً اسم “ديسكفر”، والذي انتهت مهامهه عام 1972، واعتمد في عملية التقاط الصور على أفلام من شركة “كوداك” سمكها 70 ميلليمتر تنتج صوراً باللونين الأسود والأبيض.
وخلال فترة عمل برنامج “كورونا” والتي استمرت أكثر من 10 سنوات، تم إطلاق 145 قمر صناعي للتجسس، نجح منها 120 قمر في إتمام مهامه كاملة.
ووفق الموقع الأمريكي المختص بشؤون الفضاء، “سبيس”، فقد كانت القدرات المحدودة لشرائط الأفلام الخاص بأجهزة التصوير في أقمار “ساموس” و”ميداس” المستخدمة ضمن برنامج “كورونا”، والتي لا يمكنها البقاء في مدارها أكثر من ساعات أو أيام قليلة، سبباً في سعي الولايات المتحدة الأمريكية إلى انهاء العمل بها.
وفي عام 1970، بدأت الولايات المتحدة في إطلاق أقمار “كي إتش”، التي استمرت حتى عام 2013، ويعد “كي إتش 11” أول قمر لديه قدرة على التصوير الرقمي وتحديد الزمن الفعلي لعملية الرصد البصري.
يذكر أنه خلال تلك الفترة، ولمنافسة الطرف الأمريكي، أطلق الاتحاد السوفيتي برنامجاً فضائياً باسم “زينيت”؛ تم في إطاره إرسال أكثر من 5 آلاف قمر صناعي تجسسي، على مدار 33 عاماً، بدءاً من عام 1961.
ويُشار إلى أن روسيا أعلنت صراحةً في مارس/ آذار 2016 عن إطلاق قمر صناعي للتجسس وجمع المعلومات، حمل اسم “كوزموس 2515″، ضمن نظام الأقمار العسكري “بيرسونا”، وهو عبارة عن سلسلة من الأقمار الصناعية الاستطلاعية للاستشعار عن بعد، وتم إطلاق أول قمر في تلك السلسلة عام 2008، ثم 2013 و2015.
وإلى ذلك، فإن سلسلة “إن آر أو” الأمريكية، التي أزيح الستار عنها عام 2004، تحت إشراف مكتب الاستطلاع الوطني الأمريكية التابع لوزراة الدفاع، تعد أحد أهم برامج المراقبة الأمريكية والعالمية، وسيستمر العمل بها حتى عام 2023، إلا أن قدراتها التجسسية لا تزال طي الكتمان، إلى حد كبير.

 

أهم الأخبار
  • 23/11/2017 - 10:04

    استلم تنظيم " PYD" الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني " PKK"، 120 عربة مدرعة مضادة للقتال والألغام من الولايات المتحدة الأمريكية عبر معبر فيشخابور على الحدود العراقية – السورية.
أحدث المقالات
  • 27/10/2017 - 10:37

    تأملتُ.. ( منظفي الشوارع ورافعي القمامة)، كم هم قريبون من الله ﷻ ، إذ حين أنزل الله ﷻ آدم الى الارض ليستخلفه فيها، فالخلافة بالضرورة تعني الاهتمام بالامانة، أمانة الكوكب، وأمانة البشر، وأمانة التعمير والتنمية، ومنظفي الشوارع رافعي القمامة، هم أول من يصدق عليهم ممارسة الاستخلاف عملياً عبر إهتمامهم برعاية الكوكب ليصلح للاقامة والسكن،
اخترنا لكم
FreeCurrencyRates.com