رحلة شاقة لأهالي "وان التركية "لحلب الأغنام تم النشر: 22/08/2017 - الساعة: 17:23 بتوقيت اسطنبول

نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

 قد يظن البعض أن جلب الحليب الطازج وإيصاله إلى منازلنا أمر سهل ولكن حلب الأغنام في ولاية وان التركية لم يكن سهلاً للغاية في كل صباح تستيقظ النسوة في إحدى مراكز الولاية  ويخرجن ممتطيات بغالهن في رحلة شاقة تمر خلالها بوديان عميقة، ومناطق صخرية وعرة، ليصلن إلى حيث ترعى أغنامهن، فيحلبنها، ويعدن باللبن لبيعه في الأسواق لتأمين احتياجات أسرهن.

وخلال هذه الرحلة الشاقة في  منطقة “بيلغي” التابعة لمركز “تشاتاق” بالولاية المذكورة يقصدن النسوة، سهولًا وهضابًا تبلغ ارتفاعاتها 3 آلاف متر فوق سطح البحر، ترعى فيها أغنامهن

يشار إلى أن الرحلة قد تستغرق من النسوة 3 ساعات على الأغلب في الذهاب فقط، ويواجهن الصعاب خلال هذه الرحلة ويسقطن ويصبن بجروح إلا أن ذلك لم يثنيهن عن مواصلة الرحلة، أو تكرارها، بشكل يومي، لرغبتهن في الحصول على المقابل المادي لما يحلبنه من ألبان.

وعن رحلتها تحدثت ليلى قائلة سقطت أكثر من مرة وفي احدى المرات تعرضت لكسر تطلب عملية جراحية مما اضطرني  للجلوس في البيت بدون عمل لعدة أيام.

من جهتها تحدثت زميلة لها وهي  “شادية ياواش”،مبينة أن دوامها في هذه الرحلة الشاقة يبدأ من السادسة صباحًا، وينتهي الثامنة مساء.

وتابعت تقول انا تعرضت لكثير من الحوادث ولكن هذا عملنا وعلينا أن  نذهب للسهول والهضاب لحلب الأغنام بالرغم من صعوبته لكن هذا عملنا منوهة أن الأصعب هو أنه لا يستطيع أحد مساعداتنا في هذه المناطق الوعرة، كما أن شبكات الهواتف النقالة لا تعمل هناك”.

والعديد من النساء تعرضن للحوادث خلال هذه الرحلة الشاقة ولكن هذه هي حياتنا وطبيعة عملنا" بحسب قول “غولجان باي أحدى النسوة

من جانبه قال مختار المنطقة، “إحسان أورو”، إن البلدة والمزرعة التابعة لها، تتكون من 200 منزل، وأن هناك ما يقرب من 14 ألف رأس حيواني صغير (الأغنام) لدى سكان المنطقة.

كما بين مختار المنطقة أن العمل في هذه المهنة شاق جدا فالرحلة تبدأ من الصباح ولا تنتهي إلا في المساء وبهذا يتركن النساء أبنائهن دون رعاية

وفي ذات السياق لفت أورو أن الألبان تفقد قيمتها وميزتها، نظرًا لحملها على البغال التي سقط من فوق ظهورها نصف النساء العاملات في هذا المجال”

وبين المختار في هذا الصدد تم طرح الموضوع على الجهات المعنية  واخذوا منهم وعداً بتعبيد الطرق وانقاذ التسوة من هذه المعاناة

بدوره "حسن باعي " أحد سكان البلدة أن هذه الرحلة ليست مستحدثة ولكنها منذ 50 عاماً والنساء يذهبن إلى السهول والهضاب لجلب الحليب

"يشار أن هناك عمليات إنشاء جارية لتعبيد طريق بمسافة 25 كم بالأسفلت في البلدة المذكورة"على حد قول قائمقام المنطقة “حاجي عاصم أقغول"

أنشر
انسخ الرابط
17396 مشاهدة
أهم الأخبار
أحدث المقالات
اخترنا لكم
البحث السريع
البحث السريع