تاريخ صناعة السيارات  في تركيا وخططها المستقبليةتم النشر: 29/08/2017 - الساعة: 14:55 بتوقيت اسطنبول

نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

تقرير: حنين العثماني.

تطور الصناعات المختلفة في تركيا أدى إلى تطور صناعات السيارات بشكل كبير منذ ما يقارب ال7 سنوات الأخيرة، فحيث شهد قطاع وإنتاج السيارات ارتفاعاً ملحوظاً وصل إلى مستويات عالية، خلال الربع الأول من هذه السنة، وذلك حسب ما أظهرت بيانات تقرير صادر عن جمعية صناعة السيارات.

فارتفعت عدد السيارات المُنتجة خلال الشهرين إلى 266.490 سيارة، أي بزيادة قدرها 22 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وأن إجمالي صادرات السيارات في يناير/كانون الثاني وفبراير/ شباط وصل إلى 219.434 سيارة، أي بزيادة بلغت 20 في المئة، وفي يناير/كانون الثاني شهدت صادرات السيارات أعلى قفزة لها منذ 4 سنوات بزيادة قدرها 15 في المئة.
وتعود بدايات صناعة السيارات في تركيا إلى مطلع الستينيات من القرن الماضي، مع تبني أولى الجهود لتطوير وإنتاج أول سيارة ركاب تركية الصنع، وفي خلال فترة التصنيع والتقدم السريع، تحول هذا القطاع الرئيسي من شراكات قائمة على تجميع أجزاء السيارات إلى صناعة مكتملة النمو تتميز بإمكانات تصميم وطاقة إنتاجية ضخمة، ومع التزامها بمعايير الجودة والسلامة العالمية بل وتفوقها عليها، أصبحت صناعة السيارات التركية اليوم على أعلى درجات الكفاءة والتنافسية من خلال إنتاجها الذي يمتاز بالقيمة المضافة.

حيث تعتبر صناعة السيارات واحدة من القطاعات الرئيسية لقطاع التصنيع في تركيا، فهي تعد واحدة من المصادر الرئيسية لتوفير فرص العمل في البلاد؛ إذ توفر فرص عمل لأكثر من 400.000 شخص، كما أنها أيضاً من أكبر مصادر الصادرات، حيث تمثل 16% من إجمالي الصادرات، وهناك ثلاثة من كل خمسة مصدرين رئيسيين يعملون في صناعة السيارات.

بالإضافة إلى ذلك فإن قطاع السيارات تلعب دوراً حيوياً في نقل القدرات الإنتاجية والمعرفية والتكنولوجية الفائقة إلى تركيا؛ وقد تم إنشاء 50 مركزاً من أصل 137 مركز بحث وتطوير في تركيا بمعرفة الشركات العاملة في صناعة السيارات.

وتعد القوى العاملة المؤهلة التي توظفها للاستفادة من التكنولوجيا في غاية الأهمية للقطاعات الاستراتيجية المهمة الأخرى في البلاد. ويشار إلى أن أكثر من ثلث العاملين في مراكز البحث والتطوير في تركيا يعملون في قطاع السيارات.
 

وقد نشرت الحكومة التركية وثيقة رسمية لاستراتيجية قطاع السيارات في شهر فبراير لعام 2011 في خطوة لتشكيل مستقبل الصناعة، والهدف الرئيسي في الوثيقة هو "تعزيز القوة التنافسية العالمية المستدامة لقطاع السيارات، وتحويله إلى منظومة متكاملة تعمل بالتكنولوجيا المتقدمة، وتساهم في زيادة القيمة المضافة".
وتحدد الوثيقة أيضاً الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق هذا الهدف الرئيسي. وتشمل العناصر الرئيسية لهذه الاستراتيجية الرسمية لإنتاج سيارة محلية، وهو أمر قيد البحث والدراسة بالفعل. ومن المقرر في السنوات المقبلة أن تصبح تركيا واحدة من الدول القليلة التي تمتلك ماركة خاصة بها.

وتهدف هذه الأنشطة إلى رفع مستوى البحث والتطوير، وتحسين التصميم، وقدرات العلامات التجارية للشركات، فضلاً عن إدخال المزيد من التحسينات على النظم التشريعية والإدارية والبنية الأساسية القائمة.

ومن خلال هذه الوثيقة، والانشطة المتعلقة بها؛ فإن تركيا ليست فقط بصدد إعداد نفسها للمنافسة العالمية الشرسة في السنوات المقبلة، ولكنها تؤكد أيضاً على التزاماتها تجاه القطاع، وهو ما سوف يشعر به المستثمرون العاملون في تركيا بالتأكيد.

 

وتغطي باقة منتجات شركات تصنيع السيارات في تركيا مجموعة كبيرة من السيارات الصغيرة، والمتوسطة، وصولاً إلى الشاحنات الثقيلة.

ومن خلال الاستفادة من الأسعار المنخفضة، والمهارة العالية للقوى العاملة، والسوق المحلية الديناميكية، وموقعها الجغرافي المتميز، استطاعت تركيا أن تزيد معدل إنتاج السيارات لديها من 374.000 سيارة في عام 2002 إلى أكثر من 1.125.534 سيارة في عام 2013. وخلال نفس الفترة ارتفع إنتاج السيارات سنويا بنسبة 10.53% في المتوسط.

وبهذا الأداء أصبحت تركيا في المرتبة رقم 16 بين أكبر مصنعي السيارات في العالم. كما أصبحت تركيا بالفعل مركزاً للريادة، وخاصةً فيما يتعلق بإنتاج المركبات التجارية. وبحلول نهاية عام 2013 كانت تركيا أكبر منتج للمركبات التجارية الخفيفة في أوروبا.

ويتزايد إقبال شركات صناعة السيارات على اختيار تركيا كقاعدة إنتاج لمبيعات صادراتها؛ فنحو 73% من الإنتاج في تركيا مخصص للأسواق الخارجية. ففي عام 2013 تم تصدير أكثر من 828.000 سيارة من تركيا إلى الأسواق المختلفة. وفي حين أن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا ورومانيا والولايات المتحدة الأمريكية هم عملاء التصدير الرئيسيون لصناعة السيارات التركية، فهناك اتجاه لتنويع وجهات التصدير لدى الشركات التي تتطلع إلى البلدان الناشئة القريبة، حيث يوجد بها إمكانات أكبر للطلب على مبيعات السيارات الجديدة.
ولقد تم بناء قوة تركيا في مجال صناعة السيارات على معدل الطلب المحلي المتزايد لديها، وهو ما دفع عجلة الاستثمار في هذه الصناعة عن طريق كبرى شركات تصنيع السيارات العالمية.
وبفضل دعم الأداء الاقتصادي القوي للبلاد، فقد شهدت مبيعات السيارات نمواً ملحوظاً في السنوات الماضية؛ إذ نما بين عامي 2003 و2013 سوق السيارات التركية بمعدل 11.48% في المتوسط (معدل نمو سنوي مركب)

وفي عام 2013 وصلت مبيعات السيارات إلى 888.571 سيارة، حيث احتلت تركيا خامس أكبر سوق للسيارات مقارنةً مع الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية عام 2013.

وعلى الرغم من أرقام المبيعات القوية، فإن معدل ملكية السيارات في تركيا – 165 سيارة لكل 1000 شخص – لا يزال أقل من المتوسط الأوروبي الذي يبلغ 500، وهذا يشير إلى توافر فرص كبيرة لشركات السيارات، فزيادة القوة الشرائية إلى جانب انخفاض معدل ملكية السيارات سوف يؤدي إلى تعزيز مبيعات السيارات في السنوات المقبلة

أنشر
انسخ الرابط
الموضوع السابق
أهم الأخبار
أحدث المقالات
  • 21/09/2017 - 10:12

    ظنّوا بأنّ الحلم الأوروبي سينقلهم إلى حياةٍ أفضل رغداً ممّا هم فيه في قطاعهم المُحَاصر ، و إذ به يعود أدراجَ الرياح بهم حيث نقطة اللاعودة ، لتتقلّص أحلامهم رويداً رويداً ، و يصلون إلى ما يشبه فكّي كماشة ، إمّا العودة المشوبة بالحذر و المخاطر و المصير المجهول ،
اخترنا لكم
البحث السريع
البحث السريع