هل تحدث تركيا اختراقا في ملف المصالحة الفلسطينية؟تم النشر: 31/08/2017 - الساعة: 09:33 بتوقيت اسطنبول

نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

نيو ترك بوست – محمد الشريف
عادت أحاديث المصالحة الفلسطينية بين حماس وفتح إلى واجهة الإعلام والاهتمام الفلسطيني، في ظل الحديث عن مبادرة لإنهاء الانقسام الممتد منذ 11 عاما، جرى نقاشها بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الفلسطيني محمود عباس الذي وصل تركيا الأحد.

وأكد القيادي في حركة فتح عزام الأحمد أن الرئيس التركي رجب طيب أروغان طرح أفكارا مهمة للخروج من الأزمة فيما يتعلق بغزة والمصالحة، بينما نفى السفير الفلسطيني في تركيا فائد مصطفى إطلاق أنقرة لأي مبادرات.


مبادرة متداولة
وتتلخص بنود المبادرة المنشورة:

• أولاً. يتم الحل وفق المبادئ التالية:
1. تلتزم حركة حماس بحل اللجنة الإدارية.
2. الشروع فوراً في تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الفصائل الفلسطينية.
3. يكون برنامج الحكومة هو وثيقة الوفاق الوطني أو أي صيغة يتم التوافق عليها من قبل المجموع الوطني.
4. تلتزم حكومة الوحدة الوطنية بحل مشكلة موظفي قطاع غزة من خلال عملية دمج الموظفين الحاليين والقدامى.
5. يلتزم الرئيس ابو مازن بوقف جميع الإجراءات الأخيرة التي اتخذت ضد قطاع غزة. واعطاء تسهيلات تخفف من وطأة الحصار المفروض.
6. يتم التحضير لإجراء الانتخابات العامة في فترة لا تتجاوز الستة أشهر بعد تشكيل حكومة الوحدة
7. الدعوة لاجتماع الإطار القيادي في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر من تشكيل حكومة الوحدة.

• ثانياً: في حال التوافق على النقاط المذكورة أعلاه يتم وضع الآليات والجداول الزمنية من خلال تشكيل لجنة خاصة تكون مهمتها وضع كل التفاصيل والآليات والجداول الزمنية اللازمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
آمال معقودة على تركيا
ويقول الكاتب الفلسطيني حسام الدجنى إن المبادرة تشكل تحول في موقف الرئيس عباس فيما يتعلق بدمج الموظفين القدامى والجدد.
ويشير إلى أن " التجربة (الفلسطينية) مؤلمة في تنفيذ اتفاقيات المصالحة ولكن في حال توفرت ضمانات تركية ومصرية لتطبيق الاتفاق اعتقد أن الفرصة ستكون مواتية للذهاب لمصالحة حقيقية لمواجهة التحدي السياسي الذي يواجه قضيتنا الفلسطينية....

وجرت تدخلات سابقة من قبل مصر وقطر وتركيا وعدد من الأطراف الأخرى، بهدف إتمام المصالحة الفلسطينية الداخلية، دون أن تفضي إلى شيء ملموس على الأرض.
وقال رئيس بيت الحكمة في غزة أحمد يوسف إن حركة حماس قررت الذهاب إلى مصالحة مع عباس، مضيفا "اليوم، تركيا أردوغان هي هذا الطرف، وبالتالي فإن هذه النقاط السبع سيتم الأخذ بها كحزمة واحدة، والعمل على تطبيقها بالتزامن، وسترعى المشهد كله تركيا، لضمان التزام الجميع بما سيتم التوقيع عليه.
وعبر عن أمله " أن تكون فرحتنا بالعيد عيدين، فقد تعب شعبنا من الانتظار وتراكم الأخبار السيئة والحالة الكارثية، كما أن قضيتنا قد تراجعت في الاهتمامات الإقليمية والدولية، وأرضنا ومقدساتنا قد انتهكت حرماتها، وتغوَّل عليها المستوطنون الصهاينة.
وأكد أن "الحظة تتطلب وقفة وطنية جادة يلتئم معها الموقف السياسي، ويجتمع الصف الفلسطيني خلف عناوين نضالية موحدة.
ونوه إلى أن أي تحرك باتجاه الرئيس لن يمس جوهر حراكنا الأخوي والنضالي مع التيار الإصلاحي لحركة فتح، وسنكون دائماً دعاة تقريب للمواقف وليس مسعِّرين خلاف.


تركيا وحماس ومصر
وحول التأثير التركي على حماس، أشار القيادي في فتح جبريل الرجوب إلى أن أنقرة تحتضن الكثير من قيادات حماس على أراضيها، وبالتالي فإن الزيارة تأتي في إطار حدوث اختراق في العلاقات بين فتح وحماس، مشيراً إلى الضغط الذي من الممكن أن تمارسه تركيا على حماس، للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.
ولكن من وجهة نظر البعض فإن أي دور يمكن أن تمارسه تركيا في المصالحة الوطنية والقضية الفلسطينية، يتوقف على علاقتها مع الدول العربية المعنية بالقضية، وعلى رأسها مصر والإمارات.
وزار قائد حماس في غزة يحيى السنوار على رأس وفد رفيع مصر خلال شهر رمضان الماضي في زيارة استمرت عشرة أيام، نتج عنها اتفاق على فتح معبر رفح المنفذ الوحيد للفلسطينيين في غزة، وتزويد محطة الكهرباء بالوقود لتشغيلها، كما تعلب الإمارات دورا من خلال محمد دحلان.
ويقول "يوسف" في هذا الصدد " أتمنى أن يدرك الجميع أن هذه الخطوة ليست مناورة سياسية من هذا الطرف أو ذاك، أو أن القصد هو قطع الطريق على خطوة إيجابية أنجزناها في تفاهماتنا مع مصر الشقيقة أو النائب محمد دحلان.
ولا تمانع حركة فتح، أن تلعب تركيا دور الوسيط في ملف إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني، كأي طرف آخر يريد إنهاء المشكلة، كما قال القيادي محمود العالول، لكنه أشار إلى أن حركته لم تطلب هذا التحرك وأنها ترى أن مصر كونها المكلفة من جامعة الدول العربية برعاية المصالحة، والجهة الأكثر اطلاعا على الملف، هي الجهة الوحيدة المكلفة بإدارة هذا الملف
بدوره، نصح الكاتب التركي اسماعيل ياشا "ألا نستعجل ولا نحكم على زيارة عباس لتركيا، بالفشل قبل أن نرى نتائجها.
وأكد أن "تركيا حريصة على وحدة الصف الفلسطيني، ولن تدّخر جهداً في سبيل تقريب وجهات النظر بين حركتي فتح وحماس، وتحقيق تقدّم في تطبيق المصالحة،
مستدركا " الجهود التركية وحدها غير كافية لإنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية، بل لا بد من توافر الإرادة الصادقة لدى عباس ومن يدورون في فلكه.
وتباينت آراء الشارع الفلسطيني بين متفائل ومتشائم بنجاح جهود المصالحة اعتبارا من التجارب السابقة، لكنه يجمع على ضرورة إنهاء الانقسام الذي لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل مشروعه الاستيطاني في الضفة وتهويد القدس المحتلة.

أهم الأخبار
أحدث المقالات
  • 30/09/2017 - 10:29

    بقلم رئيس التحرير/ طلعت خطيب أوغلو تُعدّ تركيا من أهم المناطق التي يتوجه إليها رواد الأعمال في العالم, لا سيما رواد الأعمال العرب, ومن خلال تجاربي الطويلة في مجال ريادة الأعمال داخل تركيا منذ نحو ثلاثين عاما تأكدنا جميعا خاصة الجاليات العربية في تركيا من دور تركيا الرائد في استقطاب رواد الأعمال والمساهمة من قبل الولة في إنجاحهم.
اخترنا لكم
  • 16/10/2017 - 20:30

    حقق بوراك أوزجفيت أمنية زوجته فهرية التي تشتهر باسم فريدة وذلك باستئجاره لفيلا تحتوي على حديقة كبيرة كما كانت تتمنى.
البحث السريع
البحث السريع