نيو ترك بوست | أخبار تركيا بنكهة عربية
الأخبار

صبرا وشاتيلا: ثلاثة أيام يُحصد فيها أرواح ثلاثة آلاف فلسطينيتم النشر: 18/09/2017 - الساعة: 18:15 بتوقيت اسطنبول

نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

كان هناك مقاومة فلسطينية لكنها غادرت إلى منافٍ متعددة تطبيقاً لاتفاقية "فيليب حبيب " مع الطرف الإسرائيلي، وكان هناك قوات حماية دولية متعددة الجنسيات لكنها انسحبت دون مبررات، فلم يبق هناك إلا أطفال ونساء وشيوخ ساد بينهم شعور بالطمأنينة والأمان بعد هدوء الأوضاع السياسية نسبياً في المنطقة، وما لبثوا حتى انكشف لهم وضع (هدوء ما قبل العاصفة).

هناك جنوبي مدينة بيروت في لبنان أُقيم مخيم شاتيلا لإيواء اللاجئين الفلسطينيين، وبجواره حي صبرا التابع إدارياً لبلدية الغبيري في محافظة جبل لبنان، ومع حلول الظلام يوم الخميس الموافق 16 سبتمبر 1982 بدأ الجيش الإسرائيلي تحت قيادة "أرئيل شارون" وجيش لبنان الجنوبي الذي صنعته إسرائيل والقوات اللبنانية ( الجناح العسكري لحزب الكتائب المسيحي ) تحت قيادة " إيلي حبيقة" بالتغلغل في المخيم عبر الأزقة الجنوبية الغربية في منطقة كانت تسمى الحرش، حتى أحكمتسيطرتها الكاملة على المخيم.

انقضت ليلة الخميس و الجمعة ولا أحد كان يعلم ماذا يحدث داخل المخيم، فكل المداخل مغلقة ولا يُسمح للصحفيين بالدخول، استمر ذلك الوضع لمدة 48ساعة حتى ظهر يوم السبت، الذي كشف عن أعنف المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين، وُجدت الأشلاء متناثرة بين الأزقة والبيوت المدمرة، وجثث أطفال ونساء حوامل بُقرت بطونهن فوق سيول الدم التي غمرت شوارع المخيم وتلطخت بها جدرانه، ما زاد من فظاعتها استخدام القوات للسلاح الأبيض والقتل بدم بارد دون هوادة، مشاهد دموية يرويها معاصرو المجزرة ومن عايشوها وُصفت بأنها " الأبشع في التاريخ الإنساني".

لم يكن هناك أرقام دقيقة تشير إلى أعداد الضحايا، لكن المقابر الجماعية تكشف عن الحجم الهائللها، ناهيك عن العشرات ممن اختطفوا واقتيدوا إلى أماكن مجهولة المصير، يمكن القول أن 3000 آلاف ضحية من الفلسطينيين والمئات من اللبنانيين سُفكت دماءهم في تلك المجزرة، وهناك إحصائيات تشير إلى أكبر من تلك الأرقام.

كل ذلك حدث بذريعة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني يقول الجيش الإسرائيلي أنهم مختبئون داخل المخيم، إلا أن الضحايا كانوا جميعاً من المدنيين العُزَّل.

فعلياً لم يتحرك المجتمع الدولي إزاء ما حدث، إنما تعبت تلك المجزرة لجان تحقيق أشبه بالشكلية خرجت بإدانات واستنتاجات دون إلزام أو تقديم متهمين لمحاكم، منها لجنة التحقيق الإسرائيلية المستقلة " كاهن " التي خلصت إلى أن المسؤول المباشر عن المجزرة هو اللبناني "إيلي حبيقة" مسؤول مليشيات حزب الكتائب اللبناني آنذاك، وأكدت مسؤولية وزير الدفاع الإسرائيلي "أرئيل شارون" الغير مباشرة عنها، كما انتقدت رئيس الوزراء "مناحيم بيغن" ووزير خارجيته "إسحق شامير" لعدم اكتراثهم بالمذابح أو سعيهم لإيقافها، إلا أنه لم يقدم أي منهم للمحاكمة أو التحقيق، وحاولت جهات فلسطينية التقدم لمحاكم دولية إلا أن جهودها لم تقدم شيئاً يُذكر.

وعلى الرغم من أن مجزرة صبرا وشاتيلا لم تكن الأولى ولا الأخيرة في تاريخ المجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين إلا أنها تركت ذكرى مأساوية وألماً عميقاً لا ينساه الناجون من أبناء المخيم، كما طعنت طعنةً لا يبرأ جرحها في نفوس الفلسطينيين أينما كانوا.

أنشر
انسخ الرابط
18152 مشاهدة
أهم الأخبار
  • 16/12/2017 - 08:08

    تمكنت قوات الأمن التركية من تحييد 39 إرهابياً ينتمون لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، خلال الأسبوع الماضي، في إطار العمليات العسكرية لمكافحة الإرهاب جنوب شرقي البلاد، وشمالي العراق.
أحدث المقالات
  • 30/11/2017 - 17:30

    لم يتجاوز الثانية والثلاثين من عمره وهو كبير المهندسين الإلكترونيين في شركة أسيلسان التركية للصناعات الدفاعية والقائم على أحد أهم المشاريع التكنولوجية الدفاعية إنه المهندس كرم باريل دار، الذي وجدت جثته مرمية من الطابق الرابع عشر حيث مكان إقامته، هذه الحادثة
اخترنا لكم
FreeCurrencyRates.com