التركي رجب غورغن ساعاتي“دولمه بهتشه” التاريخية منذ(75)عاماً

التركي رجب غورغن ساعاتي“دولمه بهتشه” التاريخية منذ(75)عاماً

نيو ترك بوست -

أجمل ما يملكه الانسان حرفة يتميز بها عن غيره ،تلتصق به ويقضى فيها طلية حياته ،فمرور الزمن كان ذا قيمة كبيرة في حياة الحرفي التركي رجب غورغن الذي سخر حياته لاعادة الحياة للساعات الميكانيكية التاريخية بقصر دولمة "بمدينة إسطنبول ،  الواقع في منطقة بشيكطاش بالشطر الأوروبي للمدينة التركية ،وكان القصر مركز إداري رئيسي للإمبراطورية العثمانية منذ 1856 حتى 1922كما أن القصر يربط بين منطقتي “قاباطاش” و”باشيكطاش” المطلتين على مضيق البوسفور بإسطنبول.

جدير ذكره أن  غورغن قضى أكثر من نصف قرن في صيانة واصلاح تلك الساعات التي يحتضنها قصر دولمة  ويعود تاريخ تصنيعها إلى ما قبل 100 إلى 200 عام،حيث يهتم غورغن بالساعات التي يتم الاحتفاظ بها في مستودعات خاصة بالقصر.

يشار أن الساعات تعرض بين الحين والآخر في متحف الساعات بقصر "دولمة باغجة"

يقص غورغن قصته ويقول : بدأت رحلتي عندما كنت في سن ال13 كنت أحرص على مرافقة خالي الذي يعمل في نفس المجال ،من ثم تعلمت الحرفة على يد حرفي ألماني الأصل يدعى وولفغانغ ماير، والأخير عرف عنه أنه آخر ساعاتي في العهد العثماني ،وكان معروف بساعاتي القصر في عهد السلطان عبدالحميد الثاني استمرت فترة عمله نحو 8 أعوام حيث كان يشرف ضمن فريق على صيانة ساعات "دولمة باغجة".

 تعلم  غورغن  أصول  المهنة  وطرق إصلاح  وصيانة الساعات واكتسب العديد من الخبرات التي حرص بدوره على نقلها لغيره من الحرفيين في هذا المجال بغية تسليمهم هذا العمل الذي يحتاج الموهبة والكفاءة .

ويتابع قصته ويقول بدأت أولى خطواتي في هذا العمل عام 1966 وتم تعيني في القصر عام 1997م،وأضاف أن عمله يحتاج كثير من المهارة والدقة والصبر.

وبين أنه تعلم الحكمة والدقة من خلال عمله في تصليح الساعات التي تحظى بمكانة كبيرة في التاريخ ، وأشار غورغن أنه لم يسمح للشباب العاملين التدريب على الساعات التاريخية الموجودة بالقصر خشية أن تلحقها أضرار بل كان يحرص على تزويدهم بالارشادات والمعلومات فقط ، منوهاً أنه  يمكن أن يسمح لهم المساس بها عندما يكون لديهم الخبرة الكافية ويرجع ذلك لقيمتها الكبيرة ولأن الخطأ في هذا المجال من الصعب تلافيه حين وقوعه.

وأشار خلال حديثه أن  عدد 63  ساعة بالغة الأهمية يحتضنها متحف الساعات التاريخية بقصر “دولمه باغجه ويوجد في القصر 3 أقسام يشمل القسم الأول على القسم الفرنس والثاني البريطاني والثالث التركي

وختم  غورغن أن الساعات التركية الموجودة بالمتحف متناسقة مع أثاث القصر من حيث التصميم والحجم كما أنها فريدة من نوعها فلا مثيل لها في العالم مؤكداً أن كلها تعمل بشكل سليم.

 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com