اللّاجئون في السّويد

تم النشر: 07/10/2017 - الساعة: 13:02 بتوقيت اسطنبول
نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

عبد السلام فايز/ وكالة نيوترك بوست

تركوا أوطانهم باحثين عن الأمان المفقود ، و هاربين من جحيم الحروب المستعرة في بلدانهم ، ليستقرّ بهم المطاف في دولة السويد الأوروبية ، منتظرين قرارات إقاماتهم هناك من أروقةِ المحاكم السويدية .. وكالة نيوترك بوست الإخبارية رصدت أحوالَ عددٍ من اللاجئين هناك و استمعت إلى معاناتهم و ظروف لجوئهم .. المواطن الفلسطيني ( و / خ ) والذي يقيم في السويد منذ سنتين تقريباً يقول بأنه واحدٌ من اللاجئين في السويد الذين يعانون من عدة أمور ، و في مقدّمتها مسألة السكن ، إذ إنه من الصعوبة بمكان ،إيجادُ سكنٍ مستقلٍ في السويد خلال فترة زمنية محددة ، و بالتالي فإنّ هذا الواقع يفرض عليك القبول في الحياة الجماعية المشتركة في البيت الواحد ، و التي لا تروق للكثيرين ، و تحدّ من حرّياتهم الشخصية ، و تجبرهم على العيش مع أشخاصٍ ساؤوا أو حسنوا تحت سقفٍ واحد ، و بالتالي فإن هناك صعوبة كبيرة في مسألة السكن و الشقق المستقلة ، أضف إلى ذلك أن معظم اللاجئين يواجهون صعوبات في الاندماج مع المجتمع السويدي ، إذ إنهم يتمركزون إمّا في تجمّعاتٍ عربية ، أو في مناطق خلت من السكان إلا ما ندر ، و بالتالي تتقلّص فرصُ الاحتكاك مع المواطنين السويديّين الذين شغلهم روتين حياتهم اليومي ، ولو قصدنا السويد من الناحية الجغرافية و الكثافة السكّانية ، لوجدنا أنّ مساحتها واسعة جداً ، إذ أنها تمتد على مساحة تساوي ٧٥٠ ألف كيلومتر مربع تقريباً ، يقطنها أقل من ١٠ ملايين مواطن ، الأمر الذي يضعف الكثافة السكانية، و يشير إلى وجود مساحاتٍ شاسعة خالية تماماً من السكان ، باستثناء بعض مراكز اللجوء التي وجد فيها اللاجئ نفسه غير قادر على التواصل مع المجتمع السويدي في خضمّ هذه المساحات الفارغة ... و في اتصال هاتفي آخر أجريناه مع الأستاذ الفلسطيني ( ف / ح ) الذي يقيم في السويد منذ أربع سنوات تقريباً ، أكّد لنا على النقاط السابقة ذاتها ، بالإضافة إلى فرص العمل التي تندر في السويد ، حيث يجد اللاجئ نفسه و بعد أن حصل على حق الإقامة و اجتاز مرحلة الانتظار الصعبة ، يجد نفسه في فراغ من نوع آخر ، و هو البحث عن فرصة عمل ، و إيجاد ما يسد أوقات الفراغ القاتلة ، و أسابيع الملل التي لم يُحصِها عندما تتابعت عليه دونما إنجازٍ يُذكر ، أو عملٍ يكفلُ له حياةً كريمةً تُشعره بأنّه عنصرٌ فعّال في المجتمع ، ناهيكَ عن مسألة اللغة التي لايقبل المواطن السويدي إلا أن يتحدث بها دون الانكليزية او اللغات العالمية الأخرى و هو ما يسمّى التعصّب للّغة ، إذ أنه يرفض النزول بلغته إلى مستوى اللغات الأجنبية و يفرض على اللاجئ و غير اللاجئ ضرورة الانصياع للغة السويدية التي تبدو و كأنها صعبة بعض الشيء .. فاللجوء له وقعٌ شديد في النفس ، كجلجلة الطواحين ، فكيف إذاً حينما يكون لجوءاً غير مكتمل الحظوظ و الأركان ؟؟

في حال اعجبك الموضوع اضغط اعجبني

الأوسمة

أهم الأخبار
  • 25/02/2018 - 20:27

    تأمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد في تسليم دول تشيكيا الرئيس السابق لتنظيم "ب ي د/بي كا كا" الإرهابي "صالح مسلم" لدولته، وذلك خلال كلمة له في مؤتمر حزب العدالة والتنمية في ولاية شانلي أورفة التركية.
أحدث المقالات
  • 20/02/2018 - 17:10

    العمليات العسكرية في أي بقعة من بقاع الأرض إن لم يصاحبها عمل سياسي ودبلوماسي فهي أقرب إلى البلطجة، وسرعان ما تفشل بعد أن تفقد مصداقيتها سواء على المستوى الدولي أو على مستوى الجبهة الداخلية وحتى على مستوى الجنود الذين ينفذونها .
  • 05/02/2018 - 14:33

     مصيرٌ مجهول تنتظره لغةُ الضاد على ألسنةِ الوافدين الجُدُد ، من أبناء العربيّة ، الذين استقرّت بهم السّبُل في أصقاع القارة الأوروبية ، و وجدوا أنفسهم مضطرّين إلى الانشغال باللغة الجديدة كي يتسنّى لهم الاندماج في المجتمع الجديد
اخترنا لكم
FreeCurrencyRates.com