مصطفى كمال أتاتورك في ذكرى رحيله

تم النشر: 09/11/2017 - الساعة: 15:59 بتوقيت اسطنبول
نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

 

مصطفى كمال أتاتورك ، أو كما يسمّيه بعض مؤيّديه بطل تركيا القومي ، هو قائد عسكري و زعيم سياسي ، يعود له الفضل في تأسيس الدولة التركية .

ولد مصطفى علي رضا عام 1881 م في اليونان ، التي كانت آنذاك تابعة للدولة العثمانية ، و انخرط عام 1893 في مدرسة دينية تقليدية ، حيث لقّبه أحد مدرّسيه باسم كمال لنبوغه و ذكائه ، فأصبح اسمه مصطفى كمال .

التحق مصطفى كمال بالحياة العسكرية عندما أصبح شاباً ، و تخرّج برتبة نقيب عام 1905 ، و برز اسمه نتيجة الحروب التي خاضها ، ليترقى إلى رتبة جنرال عام 1916 م و هو في الخامسة و الثلاثين من عمره . 

عُرف اسمه في دمشق و إسطنبول و فلسطين و حلب و أنطاكيا خلال الحرب العالمية الأولى ، التي انتهت بسيطرة دول الحلفاء على أجزاء واسعة من المناطق التي كانت تسيطر عليها بلاده . 

و بالرغم من ذلك فقد تزعم مصطفى كمال حرب الاستقلال لتحرير الأناضول ، و استعان بالرموز الدينية و علماء الدين في كافة أعماله العسكرية ، و هذا ما رفع شعبيّته ، لتنهال عليه برقيات التهاني من الدول الإسلامية .

  أسس مصطفى كمال المجلس الوطني العظيم في أنقرة عام 1920 م ، ليوقّع بعدها بثلاث سنوات معاهدة لوزان التي كرّست قيادته لتركيا باعتراف دولي ، فأعلن في 29 أكتوبر تشرين الأول 1923 م ولادة الجمهورية التركية على يد مؤسسها الأول مصطفى كمال ، الذي اتخذ من أنقرة عاصمة للدولة التركية الجديدة بدلاً من إسطنبول .

ثم بعد ذلك شرع مصطفى كمال باتخاذ إجراءاته التي يقول عنها الأتراك ، بأنّها أسست دولتهم الحديثة ، و وضعت معايير جديدة للمجتمع التركي ، جعلته مجتمعاً مستقلاً له وجوده و كيانه المستقل ، و ثقافته الخاصة ..

توفّي مصطفى كمال في العاشر من شهر نوفمبر 1938 م بعد مرضٍ أصابه ، ليمنحه البرلمان التركي بعد وفاته بخمس سنوات لقب أتاتورك ، أي أبو الأتراك ، اعتزازاً و افتخاراً به و بإنجازاته ، ليصبح اسمه المتداول في الكتب مصطفى كمال أتاتورك .. 

و يُحيي الأتراك في كل عام ، في العاشر من شهر نوفمبر ، ذكرى رحيله ، من خلال استرجاع الأعمال المشرقة التي نفّذها القائد الراحل في خدمة الوطن و الشعب في تركيا ، و من المتعارف عليه أنّ الأتراك يقفون دقيقة صمت في ذكراه ، داخل البلاد و في البعثات الدبلوماسية خارج البلاد ، فيشلّون حركة المرور في المدن الكبرى نتيجة توقّف السيارات في الطرقات الرئيسة و على الجسور دقيقة صمت ، و يُعزف النشيد الوطني التركي كذلك ، و يبكي الطلاب في مدارسهم خلال هذه الدقيقة ، و يلقّن المدرّسون طلّابهم مقطعاً يذكّرهم بالقائد المؤسس ، و يشارك أيضاً المسئولون الأتراك الكبار في مراسم إحياء ذكراه ، من خلال زيارة ضريحه بمراسم ضخمة تليق بحجم القائد القومي مصطفى كمال أتاتورك ..

في حال اعجبك الموضوع اضغط اعجبني

الأوسمة

أهم الأخبار
أحدث المقالات
  • 17/01/2018 - 19:58

    زادت في الآونة الأخيرة حدة التصريحات من قبل السياسيين الأتراك ضد الولايات المتحدة الأمريكية و التي بدورها هذه الأخيرة نجحت باستفزاز صناع القرار بأنقرة عبر إعلانها الأخير بتشكيل قوة عسكرية لحماية الحدود المشتركة بين سوريا والعراق و تركيا من قوة قوامها ٣٠ ألف عنصر نصفهم من الأكراد الانفصاليين المأجورين، ولعل تصريح الرئيس أردوغان بأنه لم يتكلم مع الرئيس الأمريكي ترامب ولن يتكلم معه ما لم يبادر الأخير بالاتصال به يعد سابقة في العلاقات التركية الأمريكية .
اخترنا لكم
  • 22/01/2018 - 20:50

    صرح قصر بكنغهام اليوم الاثنين عن خطبة يوجيني لجاك بروكسبانك الأميرة البريطانية التي تجمعها علاقة حب لمدة طويلة مؤكدين أن عقد القران سيعقد في العام الحالي.
FreeCurrencyRates.com