تنظيم " ب ي د" الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني

تنظيم " ب ي د" الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني

نيو ترك بوست -

ظهر اسم تنظيم قوات سوريا الديمقراطي "ب ي د" الذراع السوري لتنظيم حزب العمال الكردستاني، في 17 أكتوبر عام 2003 بتعليمات من زعيم منظمة "بي كا كا" "عبد الله أوجلان"، ولكن الذي يدير التنظيم فعليًّا هو "فهمان حسين"، الملقب باهوز أردال القيادي في بي كا كا.

 

وقد توسع نشاط ب ي د في كل من سوريا، والعراق، وإيران، ويعتبر وريثاً لأنشطة باقي الأحزاب في سوريا، والتي كانت تأوي عناصر المنظمة بقيادة أوجلان بين عامي 1979ـ 1998.

وعمل التنظيم على تحديد هيكليته، من خلال المؤتمرات التي نظمها بين 2003 و2015، في المعسكرات الإرهابية التي تديرها وتشرف عليها بي كا كا، حيث تحول معسكر ما يسمى بـ "الشهيد أيهان" في جبال قنديل التابع لـ "بي كا كا" إلى مقر رئيسي لـ "ب ي د"، وفقاً للقرارات التي اتخذت خلال المؤتمرات.

 

وعقب تدريب عناصر التنظيم في معسكر قنديل يتم إرسالهم إلى سوريا، إلا أن المعسكر لم يعد نشطًا الآن، بسبب نقل ب ي د مقره الفعلي إلى موقع آخر قرب قرية "مالكية" التابعة لمدينة اعزاز، في ريف حلب شمال سوريا، والتي سيطر عليها التنظيم في ديسمبر/ كانون أول 2015.

 

 لم ينخرط حزب "ب ي د" على غرار باقي الأحزاب الكردية، في الحراك الشعبي الذي انطلق في مارس 2011 في سوريا، وإنما التفت للبحث عن طرق أخرى، ولهذه الغاية عقد "ب ي د" والمجلس الوطني الكردي السوري المكون من أحزاب مقربة من رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني، وبرعاية الأخير، اجتماعات في مدينة أربيل العراقية، ووقعوا اتفاقًا في 11 يوليو/ تموز 2012 من أجل التحرك سوياً.

 

وفي هذا الإطار توصل "ب ي د" إلى اتفاق المصالحة مع النظام السوري، وانسحبت قوات النظام من شمال البلاد، لتتولى "ب ي د" وأحزاب كردية، إدارة تلك المناطق بموجب اتفاق أربيل، إلا أن "ب ي د" بسط سيطرته على المنطقة مستعينًا بقوة الـ "ي ب ك "، وحظر على باقي الأحزاب السياسية الكردية ممارسة السياسة في المنطقة، وتنصل من اتفاق أربيل.


وأعلن "ب ي د" الحسكة (شمال شرق سوريا) وعين العرب (كوباني) وعفرين (في محافظة حلب)، التي سلمها النظام له، "كانتونات" في يناير 2014، ليعلن بعدها مدينة "تل أبيض" (في الرقة) كانتوناً رابعاً، وذلك بعد سيطرته عليها من أيدي تنظيم داعش بمساندة قوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة لحي الشيخ مقصود المشهور في حلب، وحقول النفط في الحسكة الخاضعة حالياً تحت سيطرة ب ي د.

من جانبهم، أعلنت قيادات الأحزاب الكردية الأخرى، رفضها لتلك الكانتونات التي فرضها ب ي د " كأمر واقع.

ولم يكتف الحزب بذلك، حيث استفاد من التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا في سوريا، إذ بدأ منذ أكتوبر/ تشرين أول 2015، بتأسيس علاقات وثيقة مع المسؤولين الروس، فضلاً عن تلقيه عتادًا عسكريًا من موسكو، والاستفادة من غطائها الجوي في عملياته التي يقودها ضد المعارضة.

 

وبناء على المعلومات، فإن التنظيم يتلقى دعماً عسكرياً من القيادة المركزية الأمريكية عبر طريقتين، الأولى برية من خلال بوابة "سيمالكا "الحدودية بين سوريا والعراق، والثانية جوية باستخدام قاعدتي "الرميلان" في الحسكة و"خراب عشك" شرقي محافظة حلب الأمريكيتين، منذ أبريل/ نيسان العام الماضي.


ويذكر أن تنظيم الـ ب ي د يسيطر على المناطق الشمالية من سوريا ويسعى للحصول على حكم فيدرالي بدعم من الولايات المتحدة الامريكية بينما تدرجه الحكومة التركية في قائمة الإرهاب.


إقرأ أيضا| من هو تنظيم الدولة الإسلامية 


 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com