ناشطون عرب يعيدون نشر مقال سعودي يُنصِف "فخر الدين باشا"

ناشطون عرب يعيدون نشر مقال سعودي يُنصِف "فخر الدين باشا"

لم تكن ادعاءات وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، ضد القائد العثماني فخر الدين باشا لِتُغضبَ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشعبه فقط، بل إنها أشعلت أيضاً فتيل غضب ناشطين سعوديين وعرب؛ ليؤكدوا بأن نبل هذا القائد العثماني وشرفه العظيم لا يختلف عليه اثنين من ذوي العقول المنصفة.

في أبريل 2014 نشرت صحيفة المدينة السعودية مقالاً بعنوان "الخيانة... وخلف ظهرك روم" للكاتب محمد الرطيان، وصف فيه فخر الدين باشا بعبارات معبرة خلال اللحظات الأخيرة قبل استسلامه وقواته للحلفاء.

ووجد الناشطون السعوديين والعرب ضالتهم المنشودة في تلك العبارات التي تضمنتها المقالة؛ لينصفوا من خلالها فخر الدين باشا ويظهروا الحقيقة أمام العالم، فما كان منهم إلا أن أعادوا نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما يلي جزء من المقالة قص فيها الكاتب مواقف مشرفة لـ "نمر الصحراء":

"فخر الدين باشا القائد العثماني العظيم، وآخر حاكم عثماني في حصار المدينة المنورة: يقف بثبات داخل مسجد رسول الله.. ويحرّض جنده لمواصلة القتال.

يتواصل حصاره هو وجنده...

الدولة العثمانية تتساقط أطرافها بضربات الحلفاء، وتوقع معاهدات الاستسلام، ويستمر

حصار المدينة..

ينفد الطعام..

ينفد الماء..

تتفشى الأمراض بين جنده، وتنفد الأدوية، ويقل العتاد.

تقطع عنه الإمدادات، وتفجّر سكة حديد الحجاز.

يقف لوحده مع قوته الصغيرة وسط صحراء من الأعداء دون أي سند.

يرسل له قائده يطلب منه الاستسلام، يرفض..

ويبحث عن أي حجة، ويقول في رسالة الرد: هذه ليست أي مدينة حتى انسحب منها أو استسلم.. إنها مدينة رسول الله.لا بد أن يأتيني الأمر من الخليفة نفسه!

يأتيه أمر الخليفة بجواب من وزير العدل يأمره بتطبيق معاهدة موندروس وتسليم المدينة للحلفاء.. ويرفض، قائلاً:

"إن الخليفة يعد الآن أسيرًا في يد الحلفاء لذا فلا توجد له إرادة حرة"..ويرفض أن يستسلم،

مُعرضًا نفسه للمحاكمة والعزل وتهمة خيانة الأوامر العسكرية... (سيسجل التاريخ أنها أطهر وأعظم وأشرف خيانة).

أمام قبر رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، ويقول بلغة عربية مُكسّرة وعزيمة صلبة متماسكة:

والله لن أخونك يا رسول الله..

يتساقط جنده وضباطه، وقبلها دولته، وكل شيء حوله يقف ضده... قال للقلة التي بقيت معه: أخرجوا أنتم، وأنا سأبقى هنا... لا يدرون ما الحيلة مع قائدهم!..

أحاط من تبقى منهم بفراشه وحملوه قسرًا وهم يبكون ليخرجوه إلى الخيمة المعدة له من جانب "حلفاء" الحلفاء.

التاريخ الذي يبصق على وجوه الخونة.. ينحني ليقبل رأس فخر الدين باشا.."


إقرأ المزيد|  من هو "نمر الصحراء" فخر الدين باشا


بهذا المقال الذي ينصف فخر الدين باشا، قام كثير من النشطاء السعوديين والعرب بإعادة نشره، واصفين إياه إنه "مقال كالألماس نادر جدا وقوي جدا ولامع جدا ... يكفي ويشفي".

وكان فخر الدين باسا الملقب بـ "نمر الصحرء" قد عُرف بدفاعه المطلق عن المدينة المنورة رغم إمكانياته المحدودة أمام قوات الحلفاء عام 1919، في وقت حوصرت فيه المدينة وعزلت تماما فانقطعت عنها الإمدادات من القوات العثمانية.

ومؤخراً، أعاد وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد، نشر تغريدة ادّعى خلالها كاتبها ارتكاب فخر الدين باشا، جرائم ضدّ السكان المحليين، ونهب الأمانات المقدسة الموجودة في المدينة المنورة، ما أثار موجة غضب على المستويين الرسمي والشعبي في تركيا.

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com