عودة جزيرة "سواكن" السودانية إلى أحضان العثمانيين

عودة جزيرة "سواكن" السودانية إلى أحضان العثمانيين

نيو ترك بوست -

أعادت الاتفاقية التي أبرمت مؤخراً بين تركيا والسودان جزيرة سواكن السودانية إلى السطح ،تلك الجزيرة التي احتضنت الكثير من الحضارات ،وتميزت خلال فترة الإمبراطورية العثمانية بتاريخ عريق فمثلت المدينة مقراً سياسياً مهماً ومركزاً للأسطول إبان الحكم العثماني.

تقع هذه الجزيرة تحديداً في شمال شرق السودان، على الساحل الغربي للبحر الأحمر، على ارتفاع 66 متر فوق سطح البحر،تقدر مساحتها 20 كيلومتر مربع ، وتبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 642 كيلومتر.

يبلغ عدد سكان المدينة  ما يقارب 50 ألف نسمة، وتفيد التقارير أنه في الفترة ما بين عامي 1909 – 1922 هاجر معظم السكان إلى مدينة بورتسودان التي تبعد عن الجزيرة 40 ميلا على الشمال منها.

وتكمن أهمية جزيرة سواكن تاريخيا في أنها أقدم ميناء سوداني على ساحل البحر الأحمر، بنيت سواكن فوق جزيرة مسطحة الأرض بيضاوية الشكل طولها حوالي 750 متر وعرضها أقل من 500 متر داخل شرم ضيق يفتح على البحر الأحمر ومتصل بالبر بطريق ممهد.


أقرأ المزيد| السودان توافق أن تتولى تركيا إعادة تأهيل جزيرة سواكن 


جدير ذكره أن ميناء جزيرة سواكن يعد من أكبر موانئ البحر الأحمر للدولة العثمانية في القرن 19 كانت مهمة الميناء نقل المسافرين والبضائع إلى ميناء جدة في السعودية .

تعد الجزيرة شاهدة على كثير من الحضارات التي مرت عليها مثل الحضارة المملوكية والحضارة العثمانية والحضارة البريطانية فهي غنية بآثار منازل من القرون الوسطى ويوجد فيها العديد من المواقع الأثرية وتضم حوالي 370 قطعة أرض سكنية وحكومية .

 تعرضت  معظم مباني الجزيرة للعوامل الطبيعية مما عرض معمارها للتلف، بسبب الاعتماد على الحجر الجيري في تشييده، ويسكن ما تبقى من سكان الجزيرة في الوقت الحالي في أكواخ

أشارت العديد من الدراسات أن سبب تسميتها يعود إلى اللغة المصرية وبالأخص كلمة "سكن"، إلا أن آخرون يعتقدون أنها جاءت من لغات البجا السوداني وهناك  رأي غالب أشارت إليه العديد من الدراسات اشتق من عدة قصص اسطورية يرجع تاريخها إلى عصر الملك سليمان و بلقيس ملكة سبأ.

كانت الجزيرة مركز لبحرية الدولة العثمانية في البحر الأحمر وكانت لها أهمية خاصة في الحكم العثماني ، وكان ميناء سواكن يمثل مقر للحاكم العثماني بين عامين 1821 – 1885

اختارها السلطان العثماني سليم الأول في 1517 مقرا لحاكم "مديرية الحبشة العثمانية" التي تشمل مدينتي حرقيقو ومصوع في إريتريا الحالية.

وبعد سيطرة البريطانيين على السودان سنة 1899 قاموا بتدمير أجزاء كبيرة من الجزيرة، خاصة الآثار العثمانية، واستغنوا عن مينائها وأنشئوا ميناء بديلا في بورتسودان.

تشير كتب التاريخ أن السلطان العثماني رفض آنذاك ضمها إلى ولاية الحجاز أو مصر في عهد محمد علي، ولاحقَا تنازلت الدولة العثمانية عنها للأسرة الحاكمة المصرية مقابل جزية سنوية في عام 1865.

هناك أهمية استراتيجية أخرى لسواكن تكمن في كونها أقرب الموانئ السودانية إلى ميناء جدة الاستراتيجي السعودي على البحر الأحمر، حيث تستغرق رحلة السفن بين الميناءين ساعات قليلة.

كما امتازت الجزيرة قديماً بشهرة عظيمة حيث كانت تمر بها الرحلات بعد عبور الموانئ المجاورة له مثل ميناء القنفذة وميناء جدة وميناء الليث وميناء ينبع بالسعودية، وميناءي القصير وسفاجا في مصر".

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com