مسلسل "كوت العمارة" يقص حكاية الانتصار

مسلسل "كوت العمارة" يقص حكاية الانتصار

نيو ترك بوست -

تعرض قناة "تي آر تي" مسلسل ملحمة "كوت العمارة"، بداية من شهر يناير في عام 2018، ويقص المسلسل حكاية انتصار العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى على القوات البريطانية الغازية، في مدينة الكوت الواقعة جنوب شرق العاصمة العراقية بغداد.

ومنتج مسلسل كوت العمارة هو "محمد بوزداغ" الذي حقق نجاحاً باهراً من خلال إنتاج وكتابة سيناريو مسلسل "قيامة أرطغرل"، الذي لاقى متابعة كبيرة خاصة في الدول العربية، كما تمت دبلجته إلى العديد من اللغات.

وقد قال المنتج بوزداغ في مقابلة له مع الأناضول إنه إلى جانب استمرار حلقات مسلسل قيامة أرطغرل، قد تم الانتهاء من المشروع الذي تم العمل عليه طوال عامين، وهو مسلسل (كوت العمارة).

وأضاف بوزداغ مؤكداً أن المشاهدين سيكونون على موعد مع مسلسل ضخم الإنتاج، ويحكي المسلسل بطولة الفرسان العثمانيين، في محاصرة الإنكليز المعتدين على الدولة وإجبارهم على الاستسلام
.

كما سيتم تصوير المسلسل في أكبر مدينة سينمائية تركية بإسطنبول، حيث تم بناء مدينة كوت العمارة من جديد، مع نصب آلاف الخيم وصناعة آلاف البنادق والأسلحة، بالإضافة إلى طاقم مؤلف من حوالي 60 أو 70 شخصا، راجعوا أدق تفاصيل مشروع المسلسل.

وسيكون المسلسل من بطولة سيردار كوك هان، وقان تاشانير، وإسماعيل أجه شاشماز، وإلكار آكسوم.


ويحتفل الشعب التركي، في 29 أبريل من كل عام، بإحياء ذكرى معركة حصار الكوت، التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى، وتعد المعركة ثاني أكبر نصر للقوات العثمانية في الحرب العالمية الأولى، بعد معركة جناق قلعة (1915)، حيث انتهى الحصار باستسلام الجيش البريطاني بالكامل والبالغ عددهم 13 ألف جندي للقوات العثمانية.

وجدير بالذكر أن موقع "النور" العربي سيقوم ببث حلقات مسلسل ملحمة "كوت العمارة" بعد توقيع اتفاقية شراكة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT"، حصل فيها على حقوق بث مسلسل "قيامة أرطغرل" وعدد من مسلسلات الدراما التركية التي تنتجها شبكة "تي آر تي" الرسمية.


إقرأ المزيد| المسلسلات التركية أقوى منافس للأمريكية في العالم 





 

ج

جريح

المسلسلات التركية بلا شك رائعة وتبث روح العزة والنصر ولكن لو حاولنا التمعن بها سنجد أنها درامية جدا ومبالغ بأحداثها بطريقة خيالية فحينما كان الجندي العثماني لا يملك ثمن كسرة خبز بالحرب العالمية الأولي والكثير كانوا يحاربون بأحذية عسكرية ممزقة والشوك ينخر أقدامهم و يحصلون علي وجبة برغل واحدة باليوم علي الجبهات العربية والفقر ضارب حبائله في كل المنطقة وجيوشهم منهزمة علي معظم الجبهات تجدهم يعرضون قصصا و أفلاما من البطولات الخيالية الشخصية لشخصيات المسلسلات التركية بغض النظر عن صحة الأحداث التلريخية العامة مع تمجيد و تهويل مبالغ فيه و ممل للعنصر التركي وإنكار أي شيئ عربي مهما كان رغم تداخل العناصر العربية و رموزها بقوة بالحدث التركي كونها منطقتهم و من المنطقة العربية خرجت الفتوحات و الحضارة و العلوم الإسلامية ومنها أخذ الأتراك دينهم و عليها بنيت الحضارات الإسلامية المتعاقبة,حتي أنه لو لاحظتم جيدا بالحلقة العاشرة لمسلسل كوت العمارة الشبة خيالي ببطولاته الفردية و ليس بالوقائع التاريخية ستجد أن العنصر العربي أهين بطريقة غير مباشرة و عرض العربي كأنه خائن أو جبان ولم تذكر بطولات العرب في حرب كوت العمارة وتعمد معدي المسلسل إخفاء أو تبديل الكثير من الأحداث و الوقائع لخدمة المشروع التركي,ولم تعرض الوقائع التاريخية بأمانة بالذات عن إنهيار المنظومة الأخلاقية و العسكرية للدولة العثمانية في سنواتها الأخيرة وأصبح كل الأتراك وطنيون أبطال يهجمون علي الموت وباقي شعوب الأرض أرانب خائفة ومهزومة ,طبعا مسلسل قيامة أرطغل ذو الألف ألف حلقة حدث و لا حرج حتي منتجي أفلام الخيال العلمي وكرتون الأطفال عجزو و إستحوا من إنتاج عمل بهذا الكم من الخيال الخارق للطبيعة والتاريخ وهنا أيضا أستبعد أيضا العنصر العربي و كأن ألف عام من البطولة و العلوم العربية غير موجودة بنظر منتجي مسلسلات التاريخ التركية,أعلم تماما كم هو مهم عند أردوغان و حزب العدالة أن يعيدوا صياغة التاريخ التركي وإعادة بث روح الوطنية عند الشعب التركي ولكن ليس بهذه الصورة الخيالية وليس بتزوير التاريخ وصنع بطولات خيالية خارقة للطبيعة,لاحظوا مسلسل كوت العمارة وكيف عرض العربي و كأنه خائن وجبان وغبي وكيف زورت الوقائع عن سياسة التتريك وفساد و بطش الأتراك بالمناطق العربية المحتلة بالذات بالسنوات الأخيرة من تركيا العنصرية,في الحلقة الثانية عشر الجندي العثماني مولود يطلق النار علي قدمه متعمدا لكي يحارب جندي بريطاني مصاب هو الآخر بقدمه ألقي القبض عليه مصابا لأنه من وجهة نظر الشرف العسكري التركي أن لا تضرب جريحا مصاب حتي لو كان عدوك والمضحك أنهم كانوا بالصحراء وتعلمون ما يعني دخول رصاصة في القدم من مسافة قريبة وكيف تخرج بتحطيم العظم ولكن البطل مولود و لربما نسي المخرج بعد إجهازه علي الجريح المصاب يكمل طريقه وبدون علاج ويكمل مع رفقائه و كأنها نخزة باعوضة وليست رصاصة أخترقت العظم ,القائد سليمان إتفق مع عمر بإجتماع العشائر أن يطعنه في يده أمام العشائر لكي يثبتوا أنه معارض للعثمانيين,طبعا السكينة الحربية إخترقت يد المسكين عمر ولكن بعدها بيوم يسأله القائد سليمان عن حاله فيجيب أنه بأحسن حال ويستمر عمر وكأن يده مصنوعة من مطاط بدون دم و أربطة و أعصاب,يا الله لغباء الأتراك وغباء القائمين علي أعمالهم الفنية,مسلسل محمد الفاتح وعلي الرغم أن الأب الروحي والفعلي لمعركة فتح القسطنطينية وهو شيخ و مؤدب السلطان محمد هو شمس الدين بن حمزة العربي من نسل الصحابي أبي بكر وبقوة أقل معلم و شيخ مجاهد آخر من أصل عربي إلا أن المخرج أهمل كل هذا ولم تذكر كلمة أو إشارة واحدة عن المجهود والعنصر العربي في تنشأة وتجهيز السلطان محمد لفتح القسطنطينية و سياساته التوسعية,إن تاريخ وتأثير العرب وفضلهم كبير علي الأتراك والعثمانيون ولكنهم مستبعدون عمدا وبدافع عنصري من الأعمال الخيالية التاريخية التركية نتمني أعمال أكثر واقعية تعرض التاريخ الإسلامي بصورة شمولية و أمينة و عرض الدور العربي بدون تحيز أو بارانويا قومية مع كل حبي و تقديري للإخوة الأتراك

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com