هذا هو الجامع الذي يدشنه أردوغان غدا بالجزائر

هذا هو الجامع الذي يدشنه أردوغان غدا بالجزائر

نيو ترك بوست -

من المنتظر أن يدشن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الزيارة التي تقوده إلى الجزائر جامع كتشاوة الذي يحمل ملامح التراث الثقافي لكلا البلدين، وقامت بترميمه وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا).

وجد أخيرا مسجد »كتشاوة« العتيق بالقصبة بالجزائر العاصمة، طريقه إلى الترميم، من قبل الأتراك الذين ساهموا في حل معضلة مسجد كتشاوة الذي ظل مغلقا في وجه المصلين لأكثر من ست سنوات خلت، وذلك بعد أن تم توقيع اتفاق التعاون مع الوكالة التركية للتعاون والتنسيق، والتي تكفلت باستعادة مجد المسجد بدون أي تكاليف مالية من الدولة الجزائرية.


إقرأ أيضا/ جامع كتشاوة ... التحفة المعمارية التي أعاد لها الأتراك الحياة


بني مسجد كتشاوة في العام ، 1612 ميلادي الموافق لـ 1021 هـ ، أي في الفترة العثمانية، ليتم توسيعه في العام 1794 م ، الموافق لـ 1207 هـ عن طريق الداي حسن باشا، وحسب مايؤكده المؤرخون فإن المسجد هو رقم13 من جملة 300 مسجد موجودة على مستوى العاصمة يعود تشييدها إلى الفترة العثمانية.

يقع الجامع في قلب قصبة الجزائر العاصمة, وهو أشهر المساجد العتيقة بالعاصمة، هو تحفة معمارية فريدة من نوعها، ما زال شامخا يصارع الشيخوخة والزمن منذ أكثر من قرنين. ويتميز كتشاوة بطابع عمراني عربي إسلامي متميز، حيث أضفت عليه تلك النقوش التي تكسو جدرانه الخارجية المقابلة للواجهة البحرية لساحة الشهداء، مسحة جمالية خاصة.

بالمقابل , يرجع مؤرخون تسمية الجامع هي الكلمة التركية، ”كيجي” وتعني السوق، أما ”اوى” فيقصد بها الماعز، سميت كذلك كون الساحة المحاذية للمسجد كانت عبارة عن سوق لتربية وبيع الماعز، حيث كان الأتراك يطلقون عليها اسم ”سوق الماعز” أو ”كيجي اوى” التسمية التي لازمت المسجد العتيق إلى يومنا هذا الذي صار يعرف بجامع كتشاوة.

وخلال فترة الاحتلال الفرنسي تم تحويل المسجد إلى كاتدرائية تحمل اسم سانت فيليب، وصلى المسيحيون فيه أول صلاة نصرانية ليلة عيد الميلاد 24 ديسمبر 1832، وبعثت الملكة إميلي زوجة لويس فيليب هداياها الثمينة للكنيسة الجديدة، أما الملك فأرسل الستائر الفاخـرة، وبعث البابا غريغور السادس عشرة تماثيل للقديسين.

حينها أقدم الجنرال دو روفيغو، القائد الأعلى للقوات الفرنسية آنذاك، على إخراج جميع المصاحف الموجودة في “مسجد كتشاوة” وإحراقها في ساحة الماعز.

قرار تحويل المسجد لكاتدرئية لم يمر دون مقاومة، حيث اعتصم أزيد من أربعة آلاف جزائري؛ داخل المسجد دفاعا عنه، غير أن روفيغو، وأمام إصرار المسلمين على الدفاع عن مقدساتهم، لم يتوان عن إزهاق أرواحهم، حسبما تشير الروايات التاريخية.

وسقط المسجد، الذي تم تشييده عام 1792، في يد الفرنسيين يوم 24-12-1830، أي بعد أشهر قليلة من احتلال الجزائريوم 5-7-1830، غير أن أول قداس أقيم فيه بعد تحويله لكاتدرائية تحمل اسم “سانت فيليب”، كان ليلية 24-12-1830.

وأقدم الفرنسيون على هذه الخطوة برغم ما جاء في وثيقة “استسلام” الداي حسين، حاكم الجزائرحينئذ، من أن السلطات الفرنسية تحترم الديانة الإسلامية، وتتعهد بحماية ممتلكات السكان من السلب والنهب.

وبعد انتزاع الجزائر استقلالها عام 1962، سارعت السلطات إلى استرجاع “مسجد كتشاوة”، وأقيمت فيه أول صلاة جمعة يوم 2 نوفمبر من العام ذاته.

ولم يكن الخطيب في ذلك اليوم سوى العلامة الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

وهي الخطبة التي نقلت مباشرة على أمواج أثير الإذاعة الجزائرية، وحضرها عدد من مسئولي الدولة وبعض الوفود الإسلامية وجمع غفير المواطنين، ابتهاجا بعودة المسجد، بعد نحو 130 عاما استخدمه الفرنسيون خلالها ككتدرائية.

 

.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com