أطباء سوريون: السلطات التركية متساهلة معنا

أطباء سوريون: السلطات التركية متساهلة معنا

نيو ترك بوست -

لطالما وجد السوريون في تركيا ملاذاً آمناً، واعتبروها وطنهم الثاني، لما رأوا من حسن معاملة الحكومة التركية لهم، وتوفير سبل الحياة الكريمة بعدما لجؤوا إليها هرباً من الحرب التي تعصف ببلادهم منذ سبع سنوات.

وبشكل خاص، يتواجد في تركيا عدد كبير من الأطباء السوريين الذي لجؤوا إليها خلال السنوات الماضية، يعمل بعضهم بسرية ولصالح السوريين حصراً، وهم بانتظار تعديل شهاداتهم والحصول على الجنسية.

وغالباً ما يتوجه اللاجئون السوريون إلى هؤلاء الأطباء، وذلك لأسباب عديدة أهمها تدني تعرفة المعالجة، تجاوز عائق اللغة الذي يواجههم إذا ما تعاملوا مع أطباء ومراكز طبية تركية.


إقرأ المزيد| أطباء سوريون يبدأون العمل في مشافي تركيا الحكومية 


وعلى الرغم مخالفة الأطباء السوريين للقانون -إذا ما عالجوا مرضاهم دون ترخيص-، تؤكد تلك الشريحة تساهل الحكومة التركية -بشكل كبير- عن الأطباء والمراكز الصحية السورية، التي تخدم اللاجئين السوريين، سواء في مجال الطب العام أو طب الأسنان، ضرط عدم ورود شكاوي.

فإذا ما وصلت إلى الحكومة التركية شكوى حول طبيب أو مركز طبي سوري، فإن السلطات التركية تتدخل وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة إزاء تلك الحالات.

يقول طبيب الأسنان "محمد – ن" في حديثه مع موقع "اقتصاد"، إنه يعمل منذ عامين ولم يتعرض لأية مشكلة، وأكد على حسن المعاملة من قبل السلطات التركية، حيث زاره منذ عدة أيام مسؤول في البوليس التركي، وأخبره بإمكانية منحه الجنسية التركية إن رغب بها.

وطالبه بتعديل شهادته، لكي يتمكن من ممارسة عمله بكل أريحية، وأبلغه بصعوبة التغاضي الدائم عن العمل غير المرخص، وخصوصاً مع ورود شكاوى من جهات تركية بحق الأطباء السوريين الذين يعملون بدون رخصة.

بدوره، أوضح طبيب الأسنان "أحمد" للموقع ذاته، تشكيل أطباء الأسنان السوريين في تركيا مجموعة، والبدء بالتحضير للامتحان الذي تفرضه الأنظمة التركية من أجل تعديل شهاداتهم، ووزعوا الأدوار فيما بينهم لترجمة المنهاج والأسئلة التركية وشرحها".

وقد أكد حرصهم على تبادل المعلومات حول آخر ما وصل إليه العلم في مجال طب الأسنان لكي يطوروا مهاراتهم ومعلوماتهم بعد سنوات من الانقطاع.

وقال "لدينا بعض المعاناة من حيث المادة العلمية لصعوبة الترجمة، كما لدينا صعوبات مادية تحد من مقدرتنا على فتح عيادات متخصصة مع قلة الإمكانيات المادية للسوريين المحتاجين للعلاج".

وأضاف "نعمد إلى تخفيف الأعباء عن المرضى فنحن نتعاون مع مخبريين وأطباء أشعة سوريين، ونتواصل فيما بيننا مع أن الجميع يعمل بشكل غير مرخص، من أجل تقديم خدمة بأقل التكاليف للمحتاجين".

من جانبه، دأب والد طفل سورية على البحث عن طبيب أسنان مختص بالتقويم، يقيم في عنتاب، ويحمل الجنسية السورية، نظراً لأنه لا يتقن التركية من ناحية ولأن الطبيب السوري أقل أجراً بما يعادل النصف تقريباً.

كما أنه حرص على أن يكون الطبيب مستقراً في المدينة ولن يغير مكان إقامته لأن فترة العلاج طويلة.

وبعد أن علم مكان الطبيب الذي يطابق شروطه، توجه إليه وبدأ بتقويم أسنان ابنته، الأمر الذي كلفه مبلغ 4000 ليرة تركية، على أن يتم الدفع تقسيطاً وحسب المقدرة بما لا يتجاوز فترة العلاج التي ستستمر لمدة عام وثلاثة أشهر.

ويحرص ذلك الطبيب على عدم تواجد أكثر من مريض في العيادة حرصاً على راحة الجيران، وخوفاً من الإبلاغ عنه، لذلك نظم مواعيده بشكل دقيق، ويطلب من زبائنه عدم إصدار ضجة، وبالطبع لم تكن هناك إشارات تدل على وجود عيادة.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com