أول قاعدة علمية تركية بالقطب الجنوبي ترى النور العام القادم

أول قاعدة علمية تركية بالقطب الجنوبي ترى النور العام القادم

نيو ترك بوست -

تعتزم تركيا وضع حجر الأساس لأول قاعدة أبحاث علمية تركية في القطب الجنوبي، خلال العام القادم، الأمر الذي من شأنه أن يؤهلها لكسب صفة "دولة استشارية" في القطب الجنوبي.

ويشرف مركز الأبحاث القطبية التابع لجامعة إسطنبول التقنية (حكومية)، على تحضيرات "مشروع إقامة قاعدة علمية تركية بالقطب الجنوبي/ أنتارتيكا"، برعاية من رئاسة الجمهورية ووزارة العلوم والصناعة والتكنولوجيا.

وبهذا الصدد، قال وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا التركي، فاروق أوزلو، "إننا لا نجري فقط عمليات عسكرية أمنية، بل نجري حملة علمية بالقطب الجنوبي أيضا، إذ يواصل 28 عالما تركياً أبحاثهم ودراساتهم هناك، وسيعودون إلى الوطن خلال الشهر الجاري بعد إتمام المهام الموكلة إليهم".

ويجري العلماء الأتراك هناك أبحاثهم الأولية على المناطق القابلة للسكن بالقطب لتحديد مكان إنشاء القاعدة، ومساحتها، وشكلها.

وحدد الوفد الأول خلال رحلته العام الماضي 38 موقعا محتملا لإنشاء القاعدة، و بعد إجراء الدراسات اللازمة انخفض هذا الرقم إلى 17 موقعا.

ويعمل وفد العلماء الأتراك الثاني على تحديد 3 نقاط مناسبة منها، على أن يتم اختيار الأفضل منها فيما بعد.

وفضلا عن تحديد مكان القاعدة، أفاد أوزلو أن الوفد يجري أبحاثا بخصوص الغلاف الجوي، والفضاء، والأرضية، والبحار، والعلوم الحية والقطبية في أنتارتيكا.

وأردف أن هذه الأبحاث ستشكل البنية التحتية الأولية للأبحاث التي سيجريها العلماء الأتراك مستقبلا، إلى جانب تسيير الوفد للأبحاث المدرجة ضمن إطار البرنامج الوطني التركي للعلوم القطبية للفترة بين "2018-2022"، فضلا عن أبحاث أخرى بمجال أمراض السرطان.

وحول ميزانية إنشاء القاعدة العلمية التركية، قال المسؤول التركي، إنها ستُحدد عقب إجراء الرحلة الوطنية الثالثة إلى القطب، واختيار المكان الأنسب لإنشاء القاعدة.

يُشار إلى أن تركيا أطلقت أولى رحلاتها الوطنية إلى القطب الجنوبي في الفترة بين 26 فبراير/شباط إلى 4 نيسان/أبريل 2017، بمشاركة 9 علماء أتراك، وبتكلفة إجمالية بلغت مليون و750 ألف ليرة تركية (425 ألف دولار).

فيما انطلقت الرحلة الوطنية الثانية في 15 فبراير/شباط الماضي، وتتضمنت 28 عالما، وتم استئجار سفينة لأجلهم، علاوة على استخدامهم مروحيات للانتقال لبعض النقاط، ما أدى بدوره إلى تزايد التكلفة، حيث تم تخصيص 13 مليون ليرة (3 ملايين و150 ألف دولار) لهذه الرحلة.

وتعد تركيا تعد طرفا في "معاهدة أنتاركتيكا" المبرمة عام 1961 (ألحق بها برتوكول مدريد عام 1998) والتي تسمح فقط بإجراء أبحاث علمية وافتتاح مراكز بحوث في القارة القطبية الجنوبية.

هذا وتسعى تركيا إلى اكتساب صفة "مستشار" حسب بروتوكول مدريد الخاص بحماية البيئة في القطب الجنوبي، إذ تعتبر حاليا "مراقب" في القطب الجنوبي.

وحتى يتم منح تركيا صفة "مستشار" يتعين عليها تنظيم 3 رحلات علمية إلى القطب الجنوبي، وهو ما ستقوم به أنقرة العام القادم من خلال إرسال الوفد الثالث، فضلا عن شرط إقامة قاعدة أبحاث علمية هناك، الأمر الذي ستبدأه البلاد خلال العام القادم.


اقرأ أيضاً| أردوغان: تركيا تشرع بشق قناة إسطنبول العام الحالي 


 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com