قالن: الهجوم الكيميائي جانب واحد فقط من الأزمة السورية

قالن: الهجوم الكيميائي جانب واحد فقط من الأزمة السورية

نيو ترك بوست -

أشار المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إلى وجود أدلة قوية تؤكد مسؤولية النظام السوري عن الهجوم الكيميائي الذي استهدف مدينة دوما بالغوطة الشرقية 7 الجاري، إلا أنه لم يتلق رداً حازماً.

وقال قالن، في مقال بعنوان "هل بدأت الحرب العالمية الثالثة؟"، نشرته صحيفة "ديلي صباح" التركية (النسخة الإنجليزية) "هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام أسلحة كيميائية ضد شعبه"، وسبق له أن استخدمها في هجوم مماثل عام 2013، ولم تتم آنذاك محاسبة النظام وضمان عدم تكرار هذه الأعمال الوحشية.

وعلى الرغم من أن استخدام الأسلحة الكيميائية جريمة حرب بغيضة في حد ذاتها، "إلا أنها ليست سوى جزء واحد من المأساة السورية، حيث لقي مئات الآلاف من الأشخاص حتفهم، وأجبر الملايين على التحول للاجئين ونازحين، نتيجة لأشد حرب وحشية في القرن الحادي والعشرين".

ووفق ما أشار إليه الرئيس رجب طيب أردوغان، "فقد مات عدد أكبر بكثير من السوريين نتيجة لاستخدام الأسلحة التقليدية، وأخفق المجتمع الدولي في إيجاد ردود مناسبة لهذه المأساة، تاركًا الشعب السوري وحيدًا في مواجهة همجية نظام الأسد من جهة، وتنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية من جهة أخرى".

وإخفاق المجتمع الدولي في ملاحقة النظام السوري ووضع حد لجرائمه، منح روسيا وإيران الفرصة لدخول خضم الفوضى في سوريا بكامل قوتهما وإعطاء نظام الأسد شريان حياة جديد.

وحول الدلائل التي تشير بشكل واضح إلى استخدام الأسلحة الكيميائية، لفت قالن إلى تقارير منظمة الصحة العالمية، والتي أكدت بأن نحو 500 شخص في دوما تلقوا العلاج من "أعراض تتفق مع التعرض للمواد الكيميائية السامة".

وتؤكد المنظمة بأن أكثر من 70 شخصًا قد لقوا مصرعهم بسبب الهجوم وظهرت عليهم أعراض التعرض لمواد كيميائية شديدة السمية.

وأعرب قالن عن أسفه لما يعانيه الشعب السوري، قائلا "للأسف، تخلّت معظم دول العالم، مع بعض الاستثناءات القليلة مثل تركيا، عن الشعب السوري".

وأكد على ضرورة محاسبة نظام الأسد على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب وتدمير قدراته الكيميائية وغيرها من القدرات القاتلة.

وأوضح قالن بأن إنهاء الحرب ومعاناة السوريين يتطلب استراتيجية يجب أن تتخطى الحروب بالوكالة والقوة الجيوسياسية.

كما يتطلب إقامة نظام سياسي شرعي وديمقراطي بدون بشار الأسد أو الشبكات الإرهابية مثل تنظيمات "داعش" و"القاعدة" و"ب ي د".

وحول تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، قال قالن، إنه لا ينبغي أن يدخل البلدان في أتون حرب عالمية من أجل سوريا التي يستخدمها الطرفان من أجل مصالحهما الجيوسياسية.

ويرى قالن بأن روسيا التي خسرت جراء عدم توازن القوة في حقبة ما بعد الحرب الباردة، تريد أن تغير موازين القوى لصالحها، وليست سوريا سوى مجرد مسرح لهذه المعركة الأوسع.

كما أن التوتر الحالي بين الولايات المتحدة وروسيا لن يؤدي إلا لضربات جوية محدودة من قبل واشنطن على أهداف محددة للنظام، على غرار ما فعلت العام الماضي عقب الهجوم الكيميائي للنظام على خان شيخون (في ريف إدلب)، إلا أن روسيا ستواصل الوقوف إلى جانب النظام وتسعى إلى تخفيف حدة التوتر لتجنب أي هجوم واسع النطاق على قوات الأسد.


اقرأ أيضاً| مشروع قرار غربي بمجلس الأمن للتحقيق بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا 


 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com