أبزر 7 تساؤلات حول الانتخابات المبكرة في تركيا

أبزر 7 تساؤلات حول الانتخابات المبكرة في تركيا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء (18 نيسان/ أبريل 2018) تنظيم انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية في تركيا في 24 حزيران/ يونيو، أي قبل عام ونصف عام من الموعد المقرر، وذلك إثر لقاء جمعه مع زعيم الحزب القومي وحليفه الأساسي دولت بهجلي.

ولعل أول تساؤل حول ذلك القرار المفاجئ يدور حول، أسباب تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية؟

عندما اقترح دولت بهجلي تقديم موعد الانتخابات في خطابه أمام الكتلة النيابية لحزبه، أشار إلى أن الجانب الاقتصادي، وتعقيدات مكافحة الإرهاب، وأجندة السياسة الخارجية المتأزمة، تقتضي تقديم موعد الانتخابات.

ويرى مراقبون بأن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ينبثق من عوامل عدة، أبرزها:

جني حزب العدالة والتنمية الحاكم لثمار النصر في عملية غصن الزيتون وتحرير عفرين من "ب ي د / ب ك ك" الانفصالي الإرهابي.

فضلا عن كون القرار شأنا داخليا يخص السياسة التركية، فإنه أيضا يقطع الطريق على التدخلات الخارجية في العملية الانتخابية.

منع الاحتكاك والتصادم بين الحزبين الحليفين، حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية.

قطع الطريق على القوى الداخلية والخارجية المتربصة أمام استخدام الورقة الاقتصادية في الضغط على الحزب الحاكم، من إشاعة أجواء عدم الاستقرار في سعر صرف الليرة التركية، وزعزعة المعطيات الاقتصادية بشكل يحرم حزب العدالة والتنمية من أقوى سلاح بيده، وهو سلاح الإنجازات والنجاحات التي حققها خلال سنوات حكمه.

ما الأحزاب السياسية التي يحق لها خوض الانتخابات؟

يوجد في تركيا 11 حزبا يحق له المشاركة في الانتخابات، وهي أحزاب "العدالة والتنمية"، و"تركيا المستقلة"، و"الوحدة الكبرى"، و"الشعب الجمهوري"، و"الديمقراطي"، و"الشعوب الديمقراطي"، و"إيي" (الصالح)، و"الحركة القومية"، و"السعادة"، و"الوطن"، و"الدعوة الحرة"، بإمكانها التنافس في الانتخابات المقبلة.

كيف تعاطت الأحزاب السياسية مع تبكير موعد الانتخابات؟

أعلنت أحزاب المعارضة وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري، قبولها التحدي، وصرح مسؤولوها بأنهم مستعدون لخوض غمار المعركة الانتخابية، وطالبت بضرورة رفع حالة الطوارئ المفروضة في تركيا.

ما مدى استعداد المعارضة لخوض الانتخابات؟

يفترض من الناحية النظرية أن تكون الأحزاب السياسية على أهبة الاستعداد لخوض الانتخابات في أي لحظة، بل درجت العادة أن تطالب أحزاب المعارضة بمناسبة وبغير مناسبة، الحكومة بإجراء انتخابات مبكرة وسيلة لإحراجها أمام الجماهير.

وسيتوجب على أحزاب المعارضة دخول أجواء الانتخابات خلال فترة قصيرة نسبيا، وعليها إتمام تحركاتها السياسية بسرعة فائقة.

وقد أعلنت زعيمة حزب "الصالح" وزيرة الداخلية السابقة ميرال أكشنز المعروفة بـ"السيدة الحديدية"، التي فصلت من حزب الحركة القومية إن حزبها هو "الأكثر استعدادا" لهذه الانتخابات، وأعلنت ترشحها للرئاسة، بعد جمع 100 ألف توقيع.

وقد انضم 15 نائبا عن "حزب الشعوب الجمهوري" إلى "الصالح"، لمنحه تمثيلا برلمانيا مطلوبا للمشاركة في الانتخابات، حيث يسمح القانون التركي بتقديم مرشحين لانتخابات الرئاسة لأحزاب تملك لا أقل من 20 نائبا في البرلمان.

من أبرز المرشحين لخوض انتخابات الرئاسة؟

كان ينظر إلى غل على أنه اسم يمكن للمعارضة التركية التوافق حوله، وإعلانه كمرشح مشترك لها يمكنه منافسة الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، لكن زعيمة الحزب الجيد ميرال أكشينار أعلنت أنها لن تتخل عن الترشح للرئاسة من أجل غل، الأمر الذي بدد الآمال في الدفع بغل كمرشح توافقي ذي حظوظ عالية في مواجهة أردوغان.

على الجانب الآخر، بات الرئيس أردوغان أول مرشح رسمي لانتخابات الرئاسة، بعد توقيعه على وثيقة ترشحه للانتخابات الرئاسية.

ما مدى قوة المنافسة التي ستشهدها الانتخابات؟

في ظل عدم توافق المعارضة على مرشح واحد قوي، يستطيع مزاحمة أردوغان، خاصة بعد إعلان عبدالله غل عدم ترشحه لرئاسيات تركيا، يمكننا القول بأنه ما من حزب تركي معارض سيكون بمقدوره التقدم منفردا بمرشح قادر على منافسة أردوغان، أو يحظى بشعبية تقارب شعبيته.

ماذا عن الموقف الغربي من تقديم موعد الانتخابات؟

اعتبرت جهات حقوقية أوروبية بأن شرعية الانتخابات مهددة في ظل تمديد حالة الطوارئ في تركيا، فيما أعربت واشنطن عن قلقها بشأن قدرة تركيا على إجراء انتخابات حرة ونزيهة بالنظر إلى حالة الطوارئ المفروضة، الأمر الذي تعتبره أنقرة مؤشرا ينم عن نوايا سيئة.

يُشار إلى أن باب الترشح مفتوح حتى 5 مايو/آيار القادم، بينما سيتم إقرار القائمة النهائية للمرشحين بتاريخ 13 مايو المقبل، وفي الأيام المقبلة ستكون حلبة التنافس لاختيار مرشحي الرئاسة والبرلمان مفتوحةً أمام الأحزاب الـ 11 التي يحق لها خوض الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تركيا.

 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com