السوريون والانتخابات التركية...المنعطف الحاسم

السوريون والانتخابات التركية...المنعطف الحاسم

لعل الحسم في معركة الانتخابات المقبلة سيحدد مصير تركيا ووجهتها المستقبلية، سواء من جهة استمرار أردوغان والحزب الحاكم في قيادة البلاد، أم لجهة تغيير الوجهة والدخول في مرحلة مختلفة تماماً على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالمقابل تحمل الانتخابات الرئاسية التركية أهمية كبيرة بالنسبة إلى السوريين والقضية السورية، بالقدر الذي تحمله بالنسبة إلى تركيا والشعب التركي.

هذا هو عدد السوريين في تركيا

كشفت الاحصائيات المقدمة من دائرة الهجرة في وزارة الداخلية التركية، إن 3 ملايين و572 ألف سوري يعيشون في تركيا حاليًا، بينهم 222 ألفًا يُقيمون في المخيمات.

فيما تقدم دائرة الهجرة تُقدّم الخدمات لحوالي 94 في المئة من إجمالي عدد السوريين في تركيا.

وتعتزم الدائرة تكثيف الخدمات المتعلقة بالسوريين خلال الفترة القادمة , فيما أكدت عدم وجود مشاكل في المخيمات التي يقيم فيها اللاجئون السوريون.

واستلمت إدارة مخيمات اللجوء من إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) التابعة لرئاسة الوزراء، اعتبارًا من 16 مارس/ آذار الماضي.


اقرا أيضا/ هذا هو عدد السوريين في تركيا


تركيا أنفقت 31 مليار يورو على اللاجئين السوريين

أعلنت تركيا،  مؤخرا أنها أنفقت على اللاجئين السوريين نحو 31 مليار يورو.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي، رجب أقداغ، في كلمته أمام المؤتمر: إن "الأزمة التي تشهدها سوريا تجاوزت حدود البلاد"، مؤكداً استضافة بلاده "أكثر من 3.5 ملايين سوري دون أن تميز بينهم على أساس عِرقي أو ديني".

وأضاف: "وصلت قيمة الخدمات التي توفرها تركيا للسوريين إلى 31 مليار يورو".

وأشار أقداغ إلى أن "اللاجئين السوريين يستفيدون من خدمات الصحة والتعليم والمأوى بشكل مجاني".

وانتقد نائب رئيس الوزراء التركي عدم تقاسم المجتمع الدولي المسؤولية مع بلاده، بالقول: "أقولها هنا بكل وضوح، إن جزءاً كبيراً من المجتمع الدولي فشل في اختبار تقاسم المسؤولية".

وأعرب عن انتظار بلاده من الاتحاد الأوروبي تنفيذ التزاماته بموجب اتفاقية "إعادة قبول المهاجرين" المبرمة بين تركيا والاتحاد.

ارتفاع نسبة الأطفال السوريين الملتحقين بالتعليم في تركيا إلى 62%

يمثل الأطفال جزء مهما من اللاجئين , حيث ارتفعت نسبة الأطفال السوريين اللاجئين في تركيا ممن أدرجوا في العملية التعليمية، لتصل إلى 62%، بعد أن كانت قبل فترة قليلة تتراوح بين 20-30%.

وقال مدير "التعليم مدى الحياة" بوزارة التربية التركية، محمد نذير غل، إنّ 62 بالمائة من الأطفال السوريين اللاجئين في تركيا، تم إدراجهم بالتعليم.

وأشار غل إلى وجود قرابة 975 ألف طفل سوري في عمر التعليم مقيمون في تركيا، أُلحق 62 بالمائة منهم في العملية التعليمية".

وأكد بأن "الحكومة تعمل ما بوسعها من أجل إلحاق أطفال اللاجئين السوريين بالتعليم"، مضيفاً "استنادًا للأرقام حققنا نجاحًا كبيرًا".

وتابع قائلا "هدفنا تقليل عدد مراكز التعليم المؤقتة، وإلحاق الأطفال السوريين بالمدارس الحكومية"، لافتا إلى وجود 318 مركز تعليم مؤقت، مخصصة لتدريس الأطفال السوريين.

الانتخابات الرئاسية..منعطف حاسم للسوريين

قالت صحيفة تركية أن الانتخابات الرئاسية التركية تشكل منعطفاً هاماً بالنسبة إلى السوريين الموجودين على الأرضي التركية، وبالنسبة للقضية السورية وقضايا المنطقة.

وتابعت الصحيفة بحسب ما نقل موقع أورينت نيوز، مقالاً للكاتب والإعلامي رسول توسون تحت عنوان (مستقبل القضية السورية، والانتخابات المبكرة)، أكّد فيه على أنّ الانتخابات الرئاسية التركية تحمل أهمية كبيرة بالنسبة إلى السوريين والقضية السورية، بالقدر الذي تحمله بالنسبة إلى تركيا والشعب التركي، لافتا إلى أنّ موقف الحزب الحاكم في أنقرة، بزعامة الرئيس أردوغان مما يحدث في سوريا بات بعلم الجميع.

وذهب توسون إلى أنّ الرئيس أردوغان منذ بداية الثورة جسّد موقف بلاده الرافض لبقاء واستمرار الأسد في السلطة، في الوقت الذي تراجعت فيه الدول الأوروبية التي أظهرت نفسها كـ (أصدقاء الشعب السوري) عن موقفها المطالب برحيل رأس النظام، وذلك بعد توجسهم من فوز الفئة المحافظة في سوريا في الانتخابات في حال ذهاب الأسد.

وذكّر الكاتب بأنّ حكومة العدالة والتنمية اتّبعت سياسة احتضنت فيها اللاجئين السوريين، مضيفا: “في حال فاز الرئيس أردوغان في الانتخابات القادمة فسيستمر في انتهاج السياسة التي اتبعها على مدى السنوات الماضية فيما يتعلق بالقضية السورية والسوريين، وسيتمر في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية، وكذلك سيدعو كما كان في السابق إلى احترام إرادة السوريين”.

ونوّه توسون إلى أنّ المعارضة فيما لو هي التي فازت في الانتخابات الرئاسية ستدّعي شرعية الأسد، ولربما تفكّر بالتفاوض معه فيما يخص مستقبل سوريا، وكذلك لن تتردد بإعادة السوريين في تركيا إلى بلادهم، وتركهم تحت رحمة النظام.

وأردف الكاتب: “فوز المعارضة سيعني بشكل أو بآخر العودة مرة أخرى إلى العمل بالنظام البرلماني، وبالتالي الدخول بالسياسة التركية إلى طريق مسدودة، وستتفاوض المعارضة مع نظام الأسد في حال فوزها، فوز المعارضة سيعني عودة المناطق الحدودية التي تم التغلّب فيها على العناصر الإرهابية إلى سيطرة تلك العناصر من جديد، وبالتالي ستجعل تركيا عرضة لتهديدات ومخاطر أمنية، وهذا يعني أن السيناريوهات القذرة التي تحاك ضد البلاد ستدخل قيد التنفيذ”. اقرأ أيضاً تيار الوعد السوري ينفي اتهامات صحيفة تركية “بالإرهاب” ويطالبها بالاعتذار

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com