العرب يجدون ضالتهم في مدارس الأئمة التركية للحفاظ على لغة الضاد

العرب يجدون ضالتهم في مدارس الأئمة التركية للحفاظ على لغة الضاد

نيو ترك بوست -

شهدت تركيا خلال السنوات الأخيرة، تزايد توافد العرب على أراضيها بحثا عن ملاذ آمن، وباتت تحتضن ملايين العرب الذين غادروا بلادهم مع ثورات الربيع العربي.

ولعل من أبرز المعضلات التي يواجهها العرب في تركيا، مسألة الحفاظ على اللغة العربية خاصة لدى الجيل الجديد من الأبناء، الأمر الذي تتكفل به مدارس الأئمة والخطباء المنتشرة في أرجاء تركيا.
فقد وجدت العائلات العربية ضالتهم المنشودة في هذه المدارس،  التي تحرص على تدريس مهارات اللغة العربية وعلومها من قواعد ونحو.
كما يتلقى طلاب تلك المدارس علوم القرآن الكريم، والسيرة النبوية، والفقه، والحديث، والتفسير، فضلا تعلم اللغتين التركية والإنجليزية.

حاليا، تحتضن مدارس الأئمة والخطباء، التابعة لوزارة التربية والتعليم التركية، عشرات الآلاف من طلبة المدارس العرب في تركيا على تلك المدارس حفظاً للغتهم العربية.

وبهذا الصدد، يقول مدير مدرسة "سراج أمين" في منطقة باشراك شهير بإسطنبول، محمد كسكن، إن 25% من طلاب المدرسة، البالغ عددهم 1400 طالب، هم من الأجانب، وغالبيتهم من العرب، لاسيما من سوريا والعراق وفلسطين وقطر، وغيرها.

وأضاف، بأن المدرسة لديها  طلبة من أمريكا والقوقاز وروسيا وكندا وبريطانيا.
وأوضح المدرسة حكومية تعمل على إعطاء دروس إضافية إلى جانب الدروس الروتينية، وتقوم بتدريس اللغتين العربية والإنجليزية كلغات إضافية إلى جانب اللغة التركية، بالإضافة إلى دروس في السيرة والقرآن الكريم والفقه والحديث.

وأعرب كسكن عن رغبتهم في فتح العديد من صفوف اللغة العربية.

وذكر بأن الطلاب بالمرحلة الثانوية يرسلون إلى الخارج لتعلم اللغتين العربية والإنجليزية، بمهارات أعلى، وبالنسبة لطلبة الإعدادي فمن المقرر أن نبدأ إرسالهم إلى الخارج خلال الفترة القادمة.

وتحرص المدرسة على خلط الطلاب الأجانب والأتراك وعدم فصلهم، فقمنا بوضع كل ثلاثة طلاب عرب، في صف يوجد بها طلبة أتراك، لكي لا يشعروا بالغربة.

وأكد مدير المدرسة بأن التجربة حققت نجاحاً لافتاً، فقام الطلبة العرب بتعلم التركية بشكل سريع وقوي، كما أنهم يتعلمون عاداتنا وثقافتنا والتي هي بالأصل قريبة إلى حد كبير من المنطقة العربية.

من جانبه، قال الطالب السوري حذيفة محمد "قدمت إلى تركيا قبل ثلاث سنوات، وأتعلم في مدرسة الإمام والخطيب، ونتعلم اللغة العربية والإنجليزية والتركية، وبعض الدروس الأخرى".

وتابع قائلا "المنهاج التعليمي يتضمن دروسا عربيا، كما بعض أصدقائي الأتراك يتكلمون العربية، ونتفاهم بيننا".

ولفت إلى أن أصدقائه العرب يشاركونه تعلم لغة الضاد، وبجانبها بعض اللغات الأجنبية، وبفضل هذه الدروس لن ننسى العربية، وأصبحنا أكثر انفتاحاً في الدراسة من خلال اللغات التي نتعلمها.


إقرأ المزيد| يلماز : جهود تركيا متواصلة لدعم المسيرة التعليمة في تركيا 


ويهتم النظام الحاكم حاليا -بشكل ملحوظ- في تلك المدارس، بدعمها ماديا ومعنويا، وكثير من المسؤولين عن مناصب رفيعة في الدولة تلقوا تعليمهم فيها، وفي مقدمتهم، الرئيس رجب طيب أردوغان.
ويبلغ عدد مدارس الأئمة والخطباء 4000 مدرسة، في 81 ولاية، وتسعى الحكومة إلى إتمام 128 مدرسة خلال هذا العام.
وتحتضن المدارس الدينية أكثر من 1.3 مليون طالب وطالبة، بينهم عرب وأجانب من جنسيات أخرى.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com