تركيا ... نموذجٌ يُقتدى به في مجال "السياحة الحلال"

تركيا ... نموذجٌ يُقتدى به في مجال "السياحة الحلال"

حققت تركيا -خلال الأعوام الأخيرة- نجاحات باهرة في مجال "السياحة الحلال"، الأمر الذي يؤهلها لتكون النموذج الأهم عالمياً في هذا المجال للاقتداء به.

وأصبحت بما تقدمه من ضيافة ومرافق وسياحة البحرية وترفيهية، والتي تأتي جميعها في دائرة "السياحة الحلال" قبلة لسياح العالم في مثل هذا النوع.

وعلى الرغم من غياب الأرقام التي تشير إلى نصيب تركيا من السياحة الحلال، إلا أن أعداد السياح الخليجيين -الأعلى إنفاقاً في العالم- ارتفع من 822 ألف سائح خلال عام 2016، إلى مليون سائح خلال العام الماضي.

ويصنف المؤشر العالمي للسياحة الإسلامية تركيا من بين أفضل 10 وجهات سياحية يفضلها المسلمون في العالم، والتي تصدرتها ماليزيا كأفضل الوجهات السياحية بين دول منظمة التعاون الإسلامي للمسافرين المسلمين من حيث المعايير المختلفة، تلتها إندونيسيا والإمارات العربية المتحدة وتركيا والسعودية.

وتنظر كثير من الدول الإسلامية والعربية إلى تركيا كنموذج يُحتذى به في مجال السياحة الحلال، وتتطلع إلى دراسة ذلك النموذج وتنفيذ استراتيجياتها للنهوض بذلك المجال.

ففي مصر، دعا مختصون في القطاع السياحي المصري، المؤسسات الرسمية المحلية، إلى النظر للنماذج التركية، وبهذا الشأن، منظم رحلات سياحية في مصر، يقول صبري أبو زيد، إن "تركيا وضعت خططا قومية للنهوض بالسياحة على أسس علمية واقتصادية".

وتابع قائلاً "علينا وضع استراتيجيات مدروسة للنهوض بالسياحة بمختلف أنماطها".

وأكد بأن مصر تمتلك "مقومات سياحية فريدة، إذا تواجدت في دول أخرى لحققت من ورائها مبالغ مالية طائلة سنويا".

فيما استبعد الخبير في الشأن السياحي، ومالك فنادق بمصر، عادل عبد الرازق، بلاده من المنافسة في مجال السياحة الحلال، قائلاً "رغم تنوع مصر السياحي، إلا أنها خارج المنافسة في هذا المجال"، نظراً للقوانين المصرية المعمول بها، والتي تقف عائقا لنمو هذه النوعية من السياحة.

وأضاف عبدالرازق، إن "كثيرا من المسلمين حول العالم يرغبون في هذه النوعية من السياحة، وعلى مصر أن يكون لها نصيب"، كما إنه "من حق هذه النوعية من السياح الحصول على متطلباتهم التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية".

وتشترط السلطات في مصر على الفنادق الخمس والأربع والثلاث نجوم تقديم الخمور، وفي حال امتناعها يخفض تصنيفها، بحسب "عبد الرازق".

من جانبه أعرب رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسي علم (مستقلة). طارق شلبي، عن مخاوفه إزاء ربط السياحة الحلال بالتيارات الإسلامية في ظل مواجهة الدولة للإرهاب.

وتقوم السياحة الحلال على توفير الفنادق والمنتجعات السياحية بتقديم أو عرض برامج ووجبات وأنشطة تتوافق والشريعة الإسلامية.

وقد شكلت حصتها 9% من إجمالي قطاع السياحة في 2010، وبلغت قيمتها نحو 90 مليار دولار، ووصلت الصعود لتصل 140 مليارا في 2013، أي 13% من إجمالي دخل السياحة العالمي.

وبحسب أحدث تقارير المؤشر العالمي للسياحة الإسلامية، فإن سوق السفر الإسلامية تواصل نموها بشكل سريع، إذ وصلت إلى 220 مليار دولار بحلول 2020، ومن المتوقع أن يصل 300 مليار دولار بحلول 2026.

وارتفع عدد الزائرين المسلمين إلى 131 في جميع أنحاء العالم، خلال العام الماضي، بعد أن كان 121 مليون في 2016، وُتوقع نمو العدد إلى 156 مليون زائر بحلول عام 2020، وهو ما يمثل 10% من قطاع السفر.


اقرأ أيضاً| تركيا تتربع على المركز الأول عالمياً في مجال “السياحة الحلال” 


 

 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com