جامع "السليمية" بأدرنة يتزين بـ"المَحيا" العثمانية

جامع "السليمية" بأدرنة يتزين بـ"المَحيا" العثمانية

نيو ترك بوست -

لطالما عكست الحياة في تركيا الثقافة العثمانية واستوحت من تراثها، ومع حلول شهر رمضان المبارك يزداد عبق الثقافة العثمانية في أرجاء البلاد، والتي من بينها "المَحيا".

و"المحيا"، فن وتراث عثماني يعود إلى مئات السنين، وهو عبارة عن زينة كانت تُعلق ما بين مآذن الجوامع العثمانية بشبكات من المصابيح الزيتية على شكل جملة أو رمز، خلال المناسبات الدينية الهامة في العالم الإسلامي، مثل "بسم الله"، و"ما شاء الله"، و"ليلة القدر" وكلمة "الفراق" نهاية شهر رمضان.

اليوم يتوشح جامع "السليمية" التاريخي بولاية أدرنة، بـ "المَحيا" العثمانية، شأنه بذلك شأن المساجد التاريخية المنتشرة في الولايات الأخرى، وذلك بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.

وبدقة متناهية، تمكن الموظف في المديرية العامة للأوقاف التركية، "قهرمان يلدز" (62 عامًا)، مع فريقه من تركيب "محيا" الجامع الأثري الذي يعكس فن العمارة في الفترة ما بين عامي 1569 و1575.

وقررت رئاسة الشؤون الدينية بأن يكون أول محيا على جامع "السليمية" المدرج في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، عبارة عن جملة (الصوم زكاة البدن).

وسيكون المحيا الثاني للمسجد "كُل وأطعِم ولا تُسرِف"،

وقال "يلدز"، إن ثقافة الـ"محيا" كانت منتشرة بشكل كبير فيما مضى؛ لا سيما خلال الأعياد والمناسبات الوطنية، لافتاً إلى أنه "في يومنا هذا، يتم تعليق المحيا، خلال شهر رمضان فقط".

ونوه الموظف التركي بأن ثقافة المحيا أوشكت على الاندثار بسبب عدم وجود إقبال على تعلّمها ومواصلتها، وأن فريقه قد يكون الممثل الأخير لها.

وأضاف يلدز الذي يعمل في مهنة "المحيا" منذ أكثر من 4 عقود، إنه أشرف حتى الوقت الراهن على تركيب حوالي 2000 محيا، ولا يزال يواصل عمله بحب وشغف كبيرين.

هذا وتم تزيين 6 جوامع كبيرة في إسطنبول بـ"المحيا"، وسيتم تعليق واحدة في مآذن جامع "أولو" بولاية بورصة.


اقرأ أيضاً| لأول مرة...صلاة التراويح على طريقة "أندرون" العثمانية في مسجد المجمع الرئاسي 


 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com