عيد الفطر أو عيد السكر في تركيا له طعم آخر

عيد الفطر أو عيد السكر في تركيا له طعم آخر

نيو ترك بوست -

تحتفل تركيا غدا الجمعة الموافق 15 من يونيو / حزيران بأول أيام عيد الفطر السعيد، وبكل لهفة ومحبة يستعد الأتراك لاستقبال ضيفهم الودود الذي يحمل لهم السعادة والسرور معلناً لهم انتهاء شهر رمضان المبارك

تركيا كغيرها من الدول العالم الإسلامي تحتفل بطريقتها الخاصة بهذا الضيف العزيز وبالرغم من وجود بعض الاختلافات المتعلقة بفعاليات استقبال العيد بين تركيا والدول الإسلامية الأخرى، فقد يظهر أيضا ً العديد من نقاط التشابه في مظاهر العيد فلنتعرف معاً على الكيفية التي يتبعها الأتراك للاحتفال بعيد الفطر السعيد.

أول ما يبدأ به الأتراك لاستقبال العيد حملة تنظيف واسعة للبيت تشمل جميع مقتنياته كما يحرص الأتراك على نثر الزهور على شرفة البيت وتعليق الزينة والأضواء دليل على الفرحة والسرور.

من العادات المتبعة في تركيا لاستقبال العيد طهي ورق العنب بكميات كبيرة وشراء الحلقوم والبقلاوة والكلونيا، فالأتراك يستبدلون ورق العنب بكعك العيد وتجهز الموائد لاستقبال الضيوف في هذا اليوم السعيد.

تعد شراء ملابس العيد أحد طقوس العيد المتبعة ،فيحرص الأتراك على شراء الملابس الجديدة التي يذهبون بها للمسجد لأداء صلاة الفجرويبقوا في المسجد مهللين مكبرين حتى قدوم موعد صلاة العيد، بعدها يتبادل المصلون المعايدة والمباركة مع بعضهم بقدوم العيد ،مرددين عبارة"ليكن عيدكم مبارك" 

تبدأ بعدها الزيارات للأهل والأقارب يتبادلون التهاني والأطعمة اللذيذة التي تم اعداها في المنزل بهذه المناسية الخاصة،وخلال العيد تحرص البلديات على نصب الخيام واعداد الفعاليات احتفالاً بقدوم عيد الفطر السعيد.

هناك أصول وآداب للعيد في تركيا تقضي العادات والتقاليد فيها بضرورة قضاء العيد مع الأسرة الكبيرة، فيحرص الأتراك على مدى الثلاثة أيام زيارة جميع أفراد العائلة مع إعطاء الأولوية لزيارة أكبر أعضاء العائلة سنا ثم من هم أقل سنا.

ومن آداب العيد في تركيا حرصهم على زيارة المقابر في أول أيام العيد ، بينما تخصص الأيام التالية لزيارة أفراد الأسرة والجيران.

اللافت عند الأتراك في العيد تقليدان ثابتان وخاصة عند إلقاء تحية العيد في الزيارات المنزلية أول تقليد رش ماء الكولونيا على اليد، والثاني أن يتقدم الصغير سنا لتقبيل يد كبار السن.

تقبيل يد من هم أكبر منا سناً عادة متبعة عند الأتراك فعلى الشخص الصغير أن يتقدم ويبقل يد من هو أكبر منه سناً قبلة خفيفة بعدها ينتظر هديته المالية أو ما يطلق عليها العيدية.

ومن العادات الثابتة خلال أيام عيد الفطر شراء أنواع كثيرة من الحلوى أو تحضيرها في المنزل وتقديمها للزوار طيلة أيام العيد.

ومن الحلويات التي تشتهر بها تركيا خلال العيد راحة الحلقوم، والحلاوة، ولقمة القاضي، وحلوى مسحوق اللوز، وسكر النبات، والمرزبانية، والبقلاوة التي تحرص الأسر التركية اعدادها في المنزل.

وخلال أيام العيد في تركيا عليك الاستعداد لاستقبال الأطفال الذين يطرقون أبواب الجيران لإلقاء تحية العيد وعلى الأسر رد التحية بإعطائهم بعض الحلوى.

وهناك تقليد عثماني جميل ما زال يستخدم في تركيا حتى الآن وهو عند استقبال الضيوف يتم تقديم الحلوى والسكاكر أولا ومن ثم القهوة.

الجدير ذكره في هذا المقام أن عيد الفطر يعرف في تركيا بعيد السكر والسبب وراء ذلك وقع تحريف أو خطأ في نطق كلمة "Şükür" التي تعني الشكر والامتنان، حيث يفترض أن هذا العيد كان يطلق عليه خلال العصر العثماني "Şükür Bayramı" ولكن حدث خلط في الحروف عند الانتقال إلى كتابة اللغة التركية بالحروف اللاتينية بدلا من الأبجدية العثمانية، ومن ثم حرفت الكلمة وأصبحت "Şeker".

أما التفسير الثاني لسبب تسمية العيد بعيد السكر هو أن الاسم مشتق من تقليد القصر العثماني في توزيع الحلويات على الجنود والأطفال بعد اليوم الخامس عشر من شهر رمضان، وهو ما أصبح فيما بعد تقليدا شعبيا في إعداد الحلوى وتوزيعها.

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com