توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة بتركيا

توقعات بارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة بتركيا

نيو ترك بوست -

من المتوقع أن تشهد تركيا خلال السنوات القادمة ارتفاعاً كبيراً في حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة، إذ باتت مركزاً عالميا للطاقة عبر إقامة أنابيب نقل الغاز الطبيعي والنفط نحو دول عدة؛ عدا عن كونها منتجا رئيسا لها.

وخلال السنوات الماضية، نجح قطاع الطاقة في تركيا باستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية الراغبة بالاستثمار في السوق التركية، وأضحى قطاعاً موثوقاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب من شتى أنحاء العالم.

وقد وصل حجم استثمارات الطاقة التي دخلت تركيا خلال الأعوام الـ16 الماضية، إلى 18 مليار دولار من مجموع الاستثمارات البالغة 194 مليار دولار.

وعلى الرغم من خروج بعض الجهات المستثمرة من البلاد ودخول أخرى، نظراً لزيادة القدرة التنافسية والديناميكية، فإن مؤشر الاستثمارات الدولية ظل في ارتفاع مستمر.

حالياً، لا يتوقف قطاع الطاقة في تركيا على الاستثمارات المباشرة فحسب، بل يتعداه إلى الاستثمارات المشتركة والتي بلغ حجمها خلال العام المنصرم نحو 3 مليارات دولار.

كما تركز الحكومة التركية على تطوير مجال الطاقة المتجددة في البلاد، إذ يعتبر ضرورة من أجل سدّ احتياجات البلاد، وخلق فرصاً كبيرة للمستثمرين الأجانب.

وبهذا الصدد، يقول رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، أردا أرموت،"المستثمرون الأجانب، أبدوا اهتماما كبيرا بمناقصة الطاقة المتجددة التي طُرحت مؤخرا، وفاز بها مستثمرون أتراك وأجانب بشكل مشترك".

وتوقّع زيادة الاستثمارات الدولية في مجال إنتاج التكنولوجيا العالية في المرحلة المقبلة، موضحاً أنهم يعتزمون طرح مناقصات جديدة لاحقا، لمشاريع طاقة الرياح وأشعة الشمس المتجددة، وإنتاج البطاريات.

ولفت "أرموت" إلى أهمية تطوير تكنولوجيا إنتاج البطاريات في تركيا، من أجل جذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، على المدى البعيد.

وحول تأثير سعر صرف الليرة على الاستثمارات الخارجية، والذي يعد عالاً مهماً بالنسبة للمستثمرين، أشار "أرموت" إلى تشكّل بعض الفرص في تركيا مؤخرا بالنسبة للمستثمرين الأجانب، نتيجة انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار، وبالأخص في مجال الاستثمارات المباشرة، إضافة إلى توفير بيئة أكثر جاذبية في قطاع العقارات.

وتابع قائلاً "إلا أنه يجب مقارنة الغموض الذي تسبب به عدم استقرار أسعار الصرف، مع بعض آثارها الإيجابية بالنسبة للمستثمرين.. نحن لا شك سنقوم كمستثمرين بتأمين استقرار البيئة الاستثمارية، إلى جانب زيادة قوة الليرة".

وفي سياق متصل، تحدث رئيس وكالة دعم وتشجيع الاستثمارات التركية، عن الحماية التجارية وسياساتها وفرض القيود التجارية، وذكر إنها تؤثر سلبا على الاستثمارات المباشرة في الساحة الدولية، إضافة إلى تقليصها من القدرة على التوقعات، وبالتالي القضاء على فرص استثمارات كبيرة حول العالم.

فعلى سبيل المثال، فإن سياسات ترمب حول الحماية التجارية، وفرض القيود على تجارات واستثمارات بعض الدول، أدت إلى عودة بعض الاستثمارات إلى بلدانها وانحسارها فيها، وقد تسبب تلك السياسات بتقليص القدرة على التوقعات، وإثارة المصاعب، ومن المستبعد أن تأتي مثل هذه السياسات، بنتائج إيجابية لجميع الأطراف على المدى البعيد.

وأوضح أرموت بأن تركيا تتميز بمرونتها في هذا المجال، "وعقدها اتفاقات تجارية مع مختلف المجموعات والدول، خاصة وأنه تم عقد العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع البلدان الأخرى خلال السنوات الـ20 الماضية".

وأشار إلى المكاسب الاقتصادية التي حصدتها تركيا خلال السنوات الأخيرة، وتحقيقها نسب نمو تجاوزت كثير من البلدان المتقدمة، إذ حقق اقتصادها نمواً بنسبة 7.4 بالمائة في 2017، وكذلك الحال في الربع الأول 2018.


اقرأ أيضاً | تركيا تخطط لإيقاف استيراد الطاقة في المستقبل 


 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com