منذ توليه الحكم في تركيا...العدالة والتنمية يحقق "ثورة" في الصناعات الدفاعية

منذ توليه الحكم في تركيا...العدالة والتنمية يحقق "ثورة" في الصناعات الدفاعية

نيو ترك بوست -

شهدت تركيا "ثورة" في مجال الصناعات الدفاعية بدأت بالاشتعال منذ تولي حزب العدالة والتنمية حكم البلاد عام 2002، ولا تزال تواصل صعودها حتى تحجز البلاد مكاناً لها بين الدول الرائدة في هذا المجال.

وخلال السنوات الـ 16 الماضية، حرصت حكومات حزب العدالة والتنمية على دعم وتشجيع الصناعات الدفاعية، والتي تتضمن إنتاج طائرات من دون طيار، ومقاتلات نفاثة ومروحيات عمودية، ما سيؤدي أيضا إلى خفض نفقات تركيا من استيراد السلاح، مقابل زيادة صادراته.

وبلغة الأرقام، تمكنت الحكومات المتعاقبة خلال تلك السنوات من رفع قدرة البلاد على سد احتياجاتها في مجال الصناعات الدفاعية، من 20% إلى 65%، ووصل عدد مشاريع الصناعات الدفاعية التركية إلى أكثر من 600 مشروع، بقيمة تجاوزت 60 مليار دولار، بعد أن كان متوقفاً عند 22 مشروعاً عام 2002م.

فيما شهدت قيمة المبيعات الإجمالية في قطاعي الصناعات الدفاعية والجوية التركية ارتفاعاً حيث وصلت 6 مليارات و693 مليون دولار في 2017.

ونجحت الشركات التركية في دخول التصنيف العالمي لأكبر الشركات الصناعية الدفاعية، إذ تحتل ثلاث شركات تركيا هي أسيلسيان، وتوساش، وروكيتسان، مراكز في قائمة أفضل 100 شركة منتجة على مستوى العالم.

وفيما يلي أحدث الصناعات الدفاعية التركية المصنعة محلياً، والتي تظهر بمواصفاتها الفائقة مدى التطور الذي وصلت إلية القدرات التركية في هذا المجال، ومنها ما دخل الخدمة والآخر لا يزال قيد التطوير والإنتاج:

الدبابة "ألتاي"

وهي أول دبابة ثقيلة مصنّعة بالكامل في تركيا على يد مجموعة من شركات الصناعات العسكرية التركية العريقة، وقد دخلت الخدمة عام 2015.

ألتاي مجهزة بأحدث التقنيات لتلبي المتطلبات التكتيكية في جميع جيوش العالم، وتتميز بقابلية الحركة الممتازة وقوة النيران المتفوقة بالإضافة إلى ميزات قابلية البقاء والتكيف مع مختلف الظروف المناخية، مما يجعل الدبابة عنصرا أساسيا في عمليات حفظ السلام وساحات المعارك الحديثة.

برمائية "بارس" المضادة للدبابات

تتميز "بارس" (Pars 4x4) المصنعة خصيصًا لسد احتياجات القوات المسلحة البرية التركية، بالسرعة والمناورة العاليتين، ومن ثم تغيير مكان تمركزها والانتقال لضرب الهدف الآخر خلال فترة زمنية قصيرة.

ويمكنها التغلب على جميع الظروف البيئية، وضرب الدبابات وكل الأهداف المحصنة للعدو من مسافة بعيدة، والقيام بالمناورة والتحرك بسرعة أكبر، وإخفاء آثارها بأسرع وقت في الأماكن التي تمر بها، إضافة إلى سهولة، وسرعة تغيير مكان تمركزها بعد ضرب الهدف المعادي.

وتنفرد المركبة البرمائية الجديدة بمحركات قوى مثبتة في المؤخرة، ما يجعل دخولها الماء أمراً يسيراً ودن الحاجة للقيام بتحضيرات سابقة، وتتميز بمحور توجيه مصمم بصورة خاصة تتيح الاستدارة في المساحات الضيقة، وتوفر منظور أوسع لقائد المركبة، فيما ساهم نظام التعليق الطويل لها، في رفع مستوى أدائها وقدراتها في الأراضي القاحلة.

وتم تزويد "بارس" بنظام حماية بالستية عالية من الألغام، ومنظومة كاميرات لتأمين الرؤية الأمامية والخلفية، إضافة إلى برج مضاد للدبابات يعمل بالتحكم عن بعد، يضم صاروخين مضادين للدبابات، ومدفعًا رشاشًا من عيار 7.62 مم.

طائرة "أكنجى تاروزي"

صممت طائرة "أكنجى تاروزي" بدون طيار بمحركين، وتستطيع التحليق مدة 24 ساعة متواصلة، وبإمكانها التحليق لمسافة 12 كيلومتر في الجو، وتحمل طنا من القنابل والأسلحة.

وتتميز طائرة أكنجي القتالية بأدوات متطورة عديدة، مثل منصة الدعم الإلكتروني، وأنظمة مراسلة عبر الأقمار الصناعية، ورادارات جوية، ورادارت لتحديد العوائق، ويمكن تزويدها بصواريخ جوية محلية، مثل صواريخ "جيريت"، "غوكدوغان" و"بوزدوغان"

ويبلغ طول أجنحة الطائرة 20 مترًا، ووزنها 4.5 طن، وهي مزودة بمحركين، ويمكنها حمل أدوات ومعدات خارجية بوزن 900 كيلوغرام، وداخلية بوزن 450 كيلوغراما، وسيصبح من الممكن التحكم بها عبر الأقمار الصناعية المحلية.

الطائرة الهجينة المبتكرة من قبل شركة "نوماش"

ابتكرت شركة "نوماش" (Numaş) التركية طائرة هجينة من دون طيار طيلة المدى، مزودة بأجنحة ثابتة ودائرية، ما يتيح لها القدرة على الطيران العادي والمروحي.

وتختلف الطائرة عن الطائرات من دون طيار التقليدية، التي تمتلك إما أجنحة ثابتة أو مروحية، إذ تضاهي الطائرات من دون طيار ذات الأجنحة الثابتة، في قدرتها على الطيران العادي في ارتفاعات عالية، ولمسافات طويلة، فضلا عن إمكانية المناورة السريعة في الأماكن الضيقة، وقابلية الإقلاع والهبوط السريعين.

وتتميز بإمكانية الثبات في الجو، كما هو الحال لدى المروحيات من دون طيار، ما يتيح لها المناورة في أماكن ضيقة قصيرة المدى، ثم الانتقال إلى أداء مهامها في المناطق الواسعة من خلال الطيران العادي.

وتضيف الطائرة مزايا جديدة لدعم العمليات العسكرية، فعلى سبيل المثال، كانت عمليات المراقبة في السابق تبدأ من خلال وضعية الطيران العادي للطائرات من دون طيار، التي تُضطر إلى العودة، بعد فترة وجيزة، إلى قواعدها، الأمر الذي يحول دون اكتمالها نظراً لعدم قدرة الطائرة على الثبات في الجو فوق الطرقات الضيقة.

مدرعة "كوبرا 2"

عرضتها شركة أوتوكار التركية للصناعات الدفاعية المدرعة المطوّرة حديثًا في معرض أفس 2018، في مايو/ أيار الجاري، وتوفر المدرعة التي يمكنها نقل 2.5 طن من الحمولة، نقلًا آمنًا للوحدات والمواد الحيوية مثل الذخيرة والوقود والغذاء.

مدرعة "قورهان"

تحظى مدرعة قورهان التي تنتجها شركة أسيلسان الوطنية المتخصصة في الصناعات الدفاعية، باهتمام عالمي، وتتمتع المدرعة بقوة قذف عالية، والقدرة على تحديد الأهداف بدقة، فضلا عن قدرتها على حماية نفسها، وهي مزوّدة بأحدث المعدات التكنولوجية وأنظمة المراقبة.

ويتيح التصميم المتطور لقورهان، إمكانية تحديث المدرعة وإجراء تعديلات عليها بشكل يلبي المتطلبات الجديدة.

صواريخ "سوم"

يعد صاروخ "سوم" من أقوى الأسلحة المتطورة في تركيا، ويصل مداه إلى 500 كيلو متر، ولديه القدرة على إصابة الأهداف البرية والبحرية بنسبة خطأ قليلة، كما يستطيع مواجهة الظروف الجوية الصعبة بقدرته العالية ،ويمتاز بقدرته التفجيرية الكبيرة

وتسعى شركة "كاليه" التركية للطيران، لتطوير منظومة صواريخ "سوم"، بخاصية محركات نفاثة، كخطوة مهمة على طريق التقليل من الأسلحة المستوردة، والاعتماد على الصناعة المحلية.

بنادق المشاة التركية "MPT-76"

بدأت بنادق المشاة التركية "MPT-76"، بشق طريقها إلى الأسواق العالمية، بعد اجتيازها اختبار حلف الشمال الأطلسي الناتو دون أي خطأ.

وقد استخدم الجيش التركي هذه البندقية التي تعمل في كافة التضاريس والتغييرات المناخية والليل والنهار، في عملية غصن الزيتون بمدينة عفرين السورية.

دبابة "النمر"

وتتمتع بقدرات قتالية عالية ومتميزة، حيث يمكن تزويدها بقذائف متنوعة انطلاقا من القذائف التي تؤمن اسنادا ناريا قريبا، وصولا إلى مضادات الدروع.

إضافة لكونها مرنة الحركة مع إضافات تطويرية عليها بمحرك بقوة "20 حصان/طن"، ومدفع كوكيريل عالي الضغط عيار 105 مم، وبرج من طراز CMI Cockerill 3105 ذو مُلقم آلي متطور.

كما تتيح النمر لقائدها ميزات تكتيكية من خلال نظام إدارة ساحة القتال، ومنظومة تحذير تعمل بالليزر، وبالرغم من خفة وزن الدبابة إلا أن قوتها التدميرية كبيرة.

وتتميز المركبة بأعلى درجات الحماية من الألغام والمقذوفات، في فئتها، وتوفر لمستخدمها إمكانية الرد الناري السريع على التهديدات في محيطها.

غواصة "الشبح" التركية

تمثل الغواصة الشبح من طراز "سيدا" (SİDA)، التي تطورها شركة "ألبيرقلار" الدفاعية القابضة، بإشراف جامعة "قرة دنيز" التقنية، قفزة نوعية في مجال المعدات الحربية المصنعة محلياً.

وستكون الغواصة على شكل أسماك الشبح وبحجمها، وسيتم التحكم بها تحت البحر، عبر موجات صوتية شبيهة بأصوات أسماك الحوت والدلفين، وعبر نظام التموضع العالمي (GPS).

وعلى الرغم من أن تلك الغواصات مصممة لأهداف استطلاعية، إلا أنها أيضا تستخدم لأغراض عسكرية، ويمكنها الوصول إلى غواصات وسفن الأعداء عند وجود خطر هجومي، وبفضل قشورها الداخلية المغطاة بطلاء ممتص للموجات، يستحيل الكشف عن "سيدا"، خلال تحرّكها أو تواجدها تحت البحر، من قبل أجهزة الرادار.

ونظام الغواصة شبيه بنظام قنبلة متحركة، يمكنها عبر مغناطيس كهربائي، على الالتصاق بأسفل حاملات الطائرات وتفجيرها.

الغواصة الشبح التي تصل سرعتها إلى 10 كيلومترات في الساعة، ستكون قادرة على التحرك دون توقف في البحر على مدى 12 ساعة، وعلى الوقوف بوضعية الاستعداد في قاع البحر لمدة 240 ساعة متواصلة.

كما أن عينيها مزودتان بكاميرات تحت الماء، وستعمل بنظام 3 محركات متكاملة، وتشكل الغواصة درعا كهرومغناطيسيا وفوق صوتي في محيطها لحماية نفسها من الحيوانات البحرية المفترسة.

صاروخ "أطمجة" المضاد للسفن

وتتم صناعة صاروخ "أطمجة" المضاد للسفن بإمكانيات محلية فائقة القدرات، وسيحل محل أنظمة صواريخ "هاربون" الأمريكية المستخدمة حالياً لدى البحرية التركية.

وسيغطي أطمجة احتياجات الفرقاطة التي من نوع "İ" أيضاً، وأنه سيُستخدم لأول مرة في الفرقاطة التركية "TCG" التي تعدّ أحدث فرقاطة في تركيا وأكثرها تجهيزاً، ليتم تصنيعه فيما بعد بشكل ينسجم مع الغواصات أيضاً.

ويتجاوز مدى الصاروخ نحو 200كم وباتت البحرية التركية تستخدمه الآن ويبدأ مرحلة الإنتاج السريع بحلول عام 2018.


 اقرأ أيضاً | الصناعات الدفاعية التركية تتطور بشكل مدهش


 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com