مراقبون أتراك: فوز أردوغان في الانتخابات سيزيد من صعود تركيا عالمياً

مراقبون أتراك: فوز أردوغان في الانتخابات سيزيد من صعود تركيا عالمياً

خاص- نيو ترك بوست-  يرى مراقبون أتراك أن فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي جرت أخيرا سيزيد من صعود تركيا عالميا على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري.

ويضيف هؤلاء أن ذلك الفوز سيحقق طموح تركيا بالصعود إلى مصاف الدول العشرة الأكبر في العالم.

 

وأظهرت النتائج الأولية خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي جرت أول أمس الأحد وتجاوزت نسبة المشاركة فيها 88 في المائة حصول أردوغان مرشح "تحالف الشعب" للرئاسة على 52.59 في المائة  من أصوات الناخبين.

 

وفي انتخابات البرلمان التي جرت في ذات اليوم حصل تحالف الشعب الذي يضم حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" على  53.66 في المائة من الأصوات، فيما حصل تحالف الأمة الذي يضم أحزاب "الشعب الجمهوري" و"إيي" و"السعادة" على 33.94 بالمائة، وحزب الشعوب الديمقراطي على 11.7 في المائة.

 

ويعتبر الكاتب والمحلل السياسي التركي اسماعيل كايا  لـ (نيو ترك بوست)، أن فوز أردوغان بالرئاسة وحصول التحالف الذي شكله على لأغلبية في البرلمان "يؤكد انه مازال الرجل الاقوى في تركيا ويمتلك الشعبية الأكبر فيها".

 

ويضيف كايا أن ذلك "يدل أيضا على أن أردوغان قادر على المناورة السياسية للبقاء في دائرة الحكم وبقوة خلال الفترة المقبلة، وأن حكمه سيكون أقوى خلال الفترة المقبلة متسلحا بالأغلبية التي حصل عليها في الرئاسة والأغلبية المريحة التي حصل عليها تحالفه في البرلمان".

 

 

مرحلة جديدة ونظام جديد

 

ويشير كايا، إلى أن تركيا عقب الانتخابات الأخيرة "تدخل مرحلة جديدة، وستبدأ بتطبيق النظام الرئاسي وهو نظام جديد".

 

ويلفت في هذا الصدد، إلى أن "هناك الكثير من تفاصيل ذلك النظام لم تتكشف بعد، لكن أردوغان يأمل أن يكون أكثر سلاسة وأن يقلل من البيروقراطية، ويمنع التدخلات الخارجية من خلال البرلمان".

 

ويضيف كايا " سنشهد حكومة من خارج البرلمان التركي ولا تحتاج لنيل الثقة منه، وعليه ستكون حكومة تتعاون مع الرئيس بشكل أكبر وأسهل بعيدا عن تأثيرات البرلمان والأغلبية البرلمانية وغيرها".

 

ويتابع "بما أن البرلمان موالي للرئيس فستكون الأمور سلسة، ونظام الحكم في الفترة المقبلة أقوى، وسيفتح المجال للعمل بأريحية أكبر أمام الرئيس.

 

فيما يتعلق بتأثير الفوز على العلاقات مع الدول الخارجية يقول كايا "بكل تأكيد لا يمكن الحديث عن اختلاف جوهري".

 

ويضيف أن ما يمكن الحديث عنه في هذا الصدد "هو أن الكثير من الدول خاصة دول الاتحاد الاوروبي التي تعول في الانتخابات التركية دائما على إزالة أردوغان تكون مضطرة عقب كل فوز له بفترة رئاسية جديدة للتعامل معه بنفس مختلف".

 

ويتابع كايا، أن ذلك يأتي "كون هذه الدول تسلم بأنه موجود في الحكم لخمس سنوات جديدة في دولة محورية لا تستطيع معاداتها وقطع العلاقات معها، وبالتالي ليس هناك اختلاف معين، ولكن لأردوغان سياسته وطريقة تعامله مع الملفات الدولية التي لن تتغير بشكل كبير".

 

بدوره يقول المحلل السياسي التركي بكير أتاجان في هذا الصدد لـ(نيو ترك بوست)، إن الدول قالت انها ستتعامل مع اردوغان بعد الانتخابات هي مجبرة على ذلك لأن تركيا دولة سياسية عسكرية اقتصادية صاعدة".

 

ويضيف أتاجان أن تركيا "تثبت ما قالته بأنها ستدخل الدول العشرة الأولى من الناحية الاقتصادية في العالم، وهي ثاني دولة من حيث القوة العسكرية في حلف شمال الأطلسي لذلك يجب على الدول أن تعيد علاقاتها مع تركيا على النحو الأفضل".

 

وشهدت العلاقات التركية توترا وصل إلى أقصى درجاته خلال السنتين الأخيرتين مع بعض الدول الأوروبية خاصة برلين وباريس وغيرها.

 

وبدأت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوربي في إطار نظام الشراكة الذي كان أساساً لاتفاقية أنقرة التي وقعت بين تركيا والتجمع الاقتصادي الأوربي بتاريخ 12 أيلول/سبتمبر 1963 ودخلت حيز التنفيذ بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 1964.

 

صعود سياسي واقتصادي وديمقراطي

 

قال الرئيس أردوغان في أول تصريح له عقب انتخابه مجددا رئيسا للبلاد، إن جميع الطاقات ستستنفر للصعود بتركيا إلى مصاف الدول العشرة الأكبر في العالم.

 

وأضاف أردوغان "لن نرتاح حتى نحقق هذا الهدف"، متعهدا بتعزيز الديمقراطية والازدهار في البلاد.

 

ويرى أتاجان، أن "اتخاذ القرارات السريعة من قبل أردوغان خاصة بعد أن تحول نظام الحكم إلى رئاسي في تركيا سيكون لصالحها تجاه تسحين الوضع الاقتصادي والسياسي والعسكري".

 

ويشدد أتاجان، على الحاجة " لقرارات سريعة لتحقيق ما ننادي به بأن نصبح ضمن العشرة دول الأولى اقتصاديا في العالم".

 

ويقول أتاجان، أنه "إضافة الى التحسينات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حصلت في فترات أردوغان الرئاسية السابقة، فهناك تحسينات حصلت وستتطور من الناحية الديمقراطية".

 

وختم أتاجان حديثه بالقول، أن اردوغان "سيحتضن جميع مكونات الشعب التركي، إلى جانب احتضان الشعوب المظلومة وعلى رأسها السوريين والفلسطينيين".

ويضيف أتاجان، أن الشعب التركي "كان أعطى رأيه باستمرار بوجوب احتضان المظلومين وعلى رأسهم السوريين والفلسطينيين"، معتبرا أن هذا دليل على التأييد المطلق لأردوغان وسياساته.


اقرأ المزيد| إسطنبول تحتضن اجتماعاً يترأسه أردوغان لبحث إجراءات الانتقال إلى النظام الرئاسي 


 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com