مصور فلسطيني مبتور الساقين يرصد العرس الديمقراطي في تركيا

مصور فلسطيني مبتور الساقين يرصد العرس الديمقراطي في تركيا

نيو ترك بوست -

لم يمنعه بتر ساقيه من مواصلة حياته المهنية، كما لم ينل يوماً من عزيمته وإصراره لتحقيق ما يطمح إليه؛ ليثبت بأن الإبداع لا يمكن أن تحده عوائق.

الصحفي الفلسطيني، مؤمن قريقع، بُترت ساقيه جرّاء إصابته برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي عام 2007، وذلك أثناء إعداده تقريرا مصورا حول حصار غزة بجوار معبر "كارني" الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل.

حالياً، يواصل قريقع عمله كمصور في قطاع غزة؛ ليوثق ما يجري لينشر في وكالات أنباء عالمية من أحداث القصف والحروب، وآخرها "مسيرات العودة".

ويؤكد المصور الفلسطيني بأنه لن يتوانى عن فضح جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، لافتاً إلى استمراره بعمله على المستويين المحلي والدولي.

وقبل أسبوع، حضر قريقع (30 عاماً) إلى تركيا لاستكمال العلاج، بالتزامن مع بدء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في تركيا، فقرر تغطية الحدث الديمقراطي وقام بالتقاط صور مميزة لاحتفال الأتراك بفوز الرئيس رجب طيب أردوغان، حازت إعجاب الكثيرين، ونشرت في الكثير من المواقع والصفحات الإلكترونية.

وتابع: "أنا صحفي، وكان لا بد من تغطيتي لهذا الحدث، حيث إن فوز الرئيس التركي بالنسبة إلينا نحن الفلسطينيين مهم جدا أينما وُجدوا، ولأن أردوغان داعم أساسي لقضيتنا الفلسطينية العادلة".

وحول تجربته تلك يقول قريقع، "حينما نزلت لتغطية الانتخابات، وفوز الرئيس أردوغان استغرب كل من رآني وتساءلوا عن كيفية تحركي بين السيارات، وكيفية التقاطي للصور بعد إعاقتي".

وأوضح بأنه لاقى العديد من المواطنين الأتراك أثناء تغطيته الحدث، الذين تحدثوا إليه، وتساءلوا عن سبب إصابته، ولماذا يُكمل عمله مصورا صحفيا دون ساقين، قائلا: "غيرت في نفوس المتسائلين الكثير وشعروا بطاقة إيجابية بعد أن أكدت لهم أن الإعاقة ليست إعاقة الجسد".

وأعرب المصور الفلسطيني عن سعادته البالغة لمشاركته بتغطية الانتخابات التركية، مضيفاً "نُشرت الصور التي التقطتها تلقيت رسائل كثيرة من الأصدقاء، معبرين عن انبهارهم حيث إنني حضرت إلى تركيا من أجل العلاج، وكانت الانتخابات صدفة جميلة بالنسبة إلي".

وشهدت تركيا الأحد الماضي انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة بلغت فيها نسبة المشاركة رقما قياسيا، حيث بلغت نحو 88%، بحسب نتائج أولية غير رسمية.

وأظهرت النتائج حصول مرشح "تحالف الشعب" للرئاسة رجب طيب أردوغان، على 52.59% من أصوات الناخبين، فيما حصل مرشح حزب الشعب الجمهوري محرم إنجة، على 30.64% من الأصوات.

وفي انتخابات البرلمان، حصد تحالف الشعب الذي يضم حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" 53.66% من الأصوات (344 من أصل 600 مقعد)، فيما حصل تحالف الأمة الذي يضم أحزاب "الشعب الجمهوري" و"إيي" و"السعادة"، على 33.94% من الأصوات (189مقعدا)، وحزب الشعوب الديمقراطي على 11.7 %.


 


 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com