رجال أعمال فلسطينيون: فوز أردوغان بفترة رئاسية جديدة سينعكس إيجابا على الاستثمارات في تركيا

رجال أعمال فلسطينيون: فوز أردوغان بفترة رئاسية جديدة سينعكس إيجابا على الاستثمارات في تركيا

نيو ترك بوست -

نيو ترك بوست- خاص- أجمع رجال أعمال ومستثمرون فلسطينيون في تركيا، على أن فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئاسة لفترة جديدة في الانتخابات التي جرت أخيرا يمثل استمرارا للاستقرار الأمني والسياسي الذي ينعكس إيجابا على اقتصاد البلاد.

وقال هؤلاء في لقاءات منفصلة مع (نيو ترك بوست)، إن فوز اردوغان وتحالفه  الذي يضم الحزب الذي يرأسه "العدالة والتنمية" وحزب "الحركة القومية" شجعهم على الاستمرار في العمل بعد أن كانوا حذرين قبل أشهر من إجراء الانتخابات في 24 يونيو الماضي.

واعتبر رجل الأعمال مازن مبارك صاحب شركتي (كوسمواكتف) العلاجية و(ملك تركيا) العقارية، أنه لو لم يكن الفوز في الانتخابات حليف أردوغان وتحالفه "لفقد الاستقرار الأمني والاقتصادي في تركيا".

وأضاف مبارك "قبل الانتخابات بأشهر توقفت عجلة الاقتصاد بالنسبة لنا فما يتعلق البيع والشراء وكان الجميع ينتظر، وبمجرد إعلان فوز اردوغان عاد رجال الأعمال والمستثمرين إلى العمل بشكل طبيعي بل على العكس أعطاهم ذلك دافعا للعمل بشكل أكبر".

وعلق مبارك على تصريحات الرئيس التركي بأن بلاده ستصبح في مصاف الدول العشرة الأولى اقتصاديا في العالم قائلا "إن جميع المؤشرات الاقتصادية تدل على أن ذلك سيحدث في القريب العاجل".

وأظهرت النتائج الأولية خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي جرت في 24 يونيو الماضي وتجاوزت نسبة المشاركة فيها 88 في المائة حصول أردوغان مرشح "تحالف الشعب" للرئاسة على 52.59 في المائة  من أصوات الناخبين.

وفي انتخابات البرلمان التي جرت في ذات اليوم حصل "تحالف الشعب" على  53.66 في المائة من الأصوات، فيما حصل تحالف "الأمة" الذي يضم أحزاب "الشعب الجمهوري" و"إيي" و"السعادة" على 33.94 بالمائة، وحزب "الشعوب الديمقراطي" على 11.7 في المائة.

من جانبه شدد رجل الأعمال وائل المشوخي صاحب شركة (هدف كوم) التجارية للاستيراد والتصدير مقرها اسطنبول، على أن الاقتصاد في أي منطقة من العالم يحتاج إلى استقرار بما تحمل الكلمة من معنى سياسي وأمني".

ولفت المشوخي، إلى أن فوز أردوغان وتحالفه "سيؤدي إلى استقرار أمني وسياسي"، معتبرا أنه "عندما تستقر السياسة والأمن فإن ذلك ينعكس ايجابيا على الاقتصاد".

وِأشاد بنظام الحكم الرئاسي الذي تحولت له تركيا بعد الانتخابات، لافتا إلى أن الحكومة وفق النظام الجديد "لا تحتاج إلى تصويت البرلمان، وبالتالي ستكون متعاونة مع الرئيس، ومن شأن ذلك أن ينعكس علينا إيجابيا كرجال أعمال عرب واتراك".

ودعا المشوخي، إلى "فتح الأبواب التركية أمام رجال الأعمال العرب من دون تأشيرة بحيث يستطيعون دخول البلاد والخروج منها من دون أي عوائق، معتبرا أن ذلك من شأنه "إنعاش الاقتصاد والتبادل التجاري".

كما دعا إلى "خفض الضرائب المفروضة على البضائع التي يتم تصديرها من تركيا إلى الدول العربية"".

ودعا المشوخي كذلك، إلى "فتح البنوك أما رجال الأعمال العرب لتسهيل المعاملات المالية وبأي ضمانات هم يريدونها".

وسجل الاقتصاد التركي في الربع الأول من العام الجاري نموا نسبته 7.4 بالمائة، بحسب تقرير لـ معهد الإحصاء التركي (Turkstat).

بدوره قال رجل الأعمال طلعت خطيب أوغلو المدير التنفيذي لشركة (ايه اند جي) للخدمات الاستثمارية وصاحب سلسلة مطاعم (غزة فلافل)، إنه منذ تولي اردوغان رئاسة وزراء تركيا عام 2003 وبعد ذلك الرئاسة عام 2014 "قفزت تركيا قفزة نوعية وتطورت بشكل كبير من جميع النواحي السياسية والأمنية والعسكرية ما انعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي فيها مما أدى إلى جلب المستثمرين إليها".

واعتبر أوغلو، أن ما جعل أردوغان ينجح في القفز بتركيا إلى هذا المستوى وإصراره على النجاح والوصول إلى مصاف الدول العشرة الأولى اقتصاديا في العالم هو "أنه خرج من وسط الشعب وعاش معاناته بكل تفاصيلها".

وأضاف أنه "منذ محاولة الانقلاب التي جرت في يوليو عام 2016 وحتى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة شهدت تركيا فترة أثرت على الأمان بالنسبة للمستثمرين، لكن بعد فوز اردوغان عاد المستثمرون للعمل بشكل أكبر لأن الأمان ضرورة للعمل ورأس المال جبان كما يقال".

وفيما يتعلق بتحويل تركيا حكمها إلى رئاسي قال أوغلو، "إن ذلك سيريح المستثمر بشكل كبير لأن التحول للنظام الرئاسي يعني أن تحكم الدولة برأس واحد وليس رأسان، لكن رغم الارتياح يبقى المستثمر يفكر ماذا بعد انتهاء فترة اردوغان الحالية".

وشدد أوغلو في هذا الصدد، على أن "تغيير النظام سيكون لصالح المستثمر العربي لأن القرارات ستكون موحدة، وأن أردوغان نفسه متفتح على الاستثمارات والمشاريع بدليل أنه يتحدث عن مشروع لن يتوقعه أحد وهو غير معروف حتى الآن".

ودعا المستثمرين العرب، للتوجه إلى تركيا على اعتبار أنها "مستقرة وواعدة مقارنة بالدول الأخرى"، مستحضرا مقولة السلطان عبد الحميد بأن اسطنبول أرضها ذهب وأضاف عليها بل "تركيا كلها أرضها ذهب".

لكن أوغلو حذر في الوقت ذاته، من وقوع المستثمرين في "شراك المحتالين"، مشددا على وجوب "طرق الأبواب الصحيحة فهناك شركات تقييم معروفة على مستوى الدولة، وهناك مكاتب محاماة منها من يتقن العاملون فيها عدة لغات، وهناك مرجع استثماري في الدولة أصلا".

وأشار إلى أن تركيا تشجيع المستثمرين من خلال دعم معين تقدمه لهم ضمن تقسيمها إلى ست مناطق، موضحا في هذا الصدد أن الدعم الأكبر يقدم للمستثمرين في الجنوب، فيما يحظى الاستثمار في اسطنبول بأقل دعم".

وتحدث أوغلو في الختام، عن تسهيلات تقدمها البنوك التركية للمستثمرين العرب ومنها إمكانية الاقتراض بضمان أرض أو عقار في بلادهم.


اقرأ المزيد| وزير تركي : الاقتصاد التركي سيستمر في النمو على مختلف الأصعدة 


 

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com