اليوم... "الديوك" في مواجهة "الشياطين الحمر"

اليوم... "الديوك" في مواجهة "الشياطين الحمر"

يواجه المنتخب الفرنسي لكرة القدم نظيره البلجيكي "الشياطين الحمر" الثلاثاء في سان بطرسبورغ، ويحاول البلجيكيون الوصول إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخهم، بينما يطمح الفرنسيون إلى إعادة تحقيق إنجاز عام 1998 الذي فازوا خلاله بكأس العالم على أرضهم.

يواجه المنتخب الفرنسي الثلاثاء نظيره البلجيكي، في مباراة نصف النهائي لكأس العالم المقامة في روسيا. ويراهن المنتخبان على تحقيق الفوز لبلوغ النهائي. وإن كان المنتخب الفرنسي استطاع الظفر بالكأس عام 1998 التي أقيمت على أرضه ويرغب في إعادة تحقيق هذا الإنجاز، فإن المنتخب البلجيكي يصل إلى المباراة نصف النهائية للمرة الثانية في تاريخه، ولم يسبق له أن بلغ نهائي الدوري العالمي. وكان البلجيكيون قد وصلوا لنصف النهائي للمرة الأولى خلال كأس العالم المقامة في المكسيك عام 1986.

حلم فرنسي بالنهاية

وأزاح المنتخب الفرنسي الذي يدخل دور الأربعة للمرة السادسة في تاريخه، الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي من الدور ثمن النهائي، ثم الأوروغواي ونجمها لويس سواريز من ربع النهائي.

ويعرف المنتخبان بعضهما البعض جيدا: فبلجيكا هي المنتخب الذي واجهته فرنسا 73 مرة منذ العام 1904. وتميل الكفة لصالح "الشياطين الحمر" مع 30 فوزا مقابل 24 خسارة و19 تعادلا.

دفاع صلب بفضل كانتي

ويدرك دفاع المنتخب الفرنسي التحدي القادم بالنسبة إليه، الهجوم البلجيكي الكاسح بقيادة هازار لاعب نادي تشلسي، ولوكاكو غريمه في مانشستر يونايتد، إضافة إلى دي بروين الذي يعرفه جيدا من مواجهته لناديه مانشستر سيتي.

ومع14 هدفا في خمس مباريات، سيكون إيقاف ماكينة الأهداف البلجيكية صعبا.

ولهذا يعول المنتخب الفرنسي على أداء مجموعة من اللاعبين في خط الدفاع يظل أبرزهم نغولو كانتي.


إقرا أيضاI بلجيكا تنتزع من البرازيل بطاقة التأهل للمربع الذهبي


بالنسبة إلى رئيس الاتحاد الفرنسي للعبة نويل لو غريت، الأداء الذي يقدمه اللاعب هو أقرب إلى "معجزة".

حضور كانتي يطغى على أرض الملعب إلى درجة أن زميله في المنتخب وفي نادي تشلسي المهاجم أوليفييه جيرو، قال إن بوجوده "نلعب بـ 12 لاعبا". أما زميله الآخر بول بوغبا فيقول إن كرة القدم "تصبح أسهل بكثير بوجود لاعبين مثله".

بلجيكا واللعب الجماعي

وإذا كانت فرنسا تعول في خطها الهجومي على موهبتها الصاعدة كيليان مبابي ونجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان لإضافة بلجيكا إلى قائمة ضحاياها وبلوغ المباراة النهائية، فالجيران لا ينقصهم لاعبون بمصاف النجوم، وتحديدا الثلاثي لوكاكو وهازار وصانع ألعاب مانشستر سيتي الإنكليزي كيفن دي بروين والذي كان له دور كبير في الإطاحة بالبرازيل من ربع ثمن النهائي.

لكن مدرب بلجيكا الإسباني روبرتو مارتينيز أكد "كأس العالم لا تحترم الفرديات، أو المواهب الكبيرة، بل فقط المنتخبات التي تعمل بجد كمجموعة ولديها ذهنية الفوز".

ولدى بلجيكا ورقة "فرنسية"لتحفيز لاعبيها، هي الهداف التاريخي لمنتخب "الديوك"تييري هنري 51)هدفا( والمتوج معه باللقبين العالمي (1998) والأوروبي (2000)، وهو يشغل منصب المساعد الثاني لمارتينيز. ويعرف هنري جيدا اللاعبين الفرنسيين، ما قد يساعد في تعقيد خطط ديشان.

ويضم الهجوم البلجيكي أيضا لاعبا لا يقل شأنا هو درايس مرتنز.أبقاه المدرب الإسباني للمنتخب روبرتو مارتينيز خارج تشكيلته الأساسية ضد البرازيل في ربع النهائي، لحاجته الى إجراء تعديلات تكتيكية لضبط القدرات الهجومية البرازيلية. لكن قد يعود إلى مباراة فرنسا في نصف النهائي، ما سيفرض تحديات إضافية على كانتي.

تاريخ حافل من المواجهات

ويشكل اللقاء بين المنتخبين محطة كلاسيكية في منافسات كرة القدم، بدءا من العام 1904، تاريخ أول مباراة بينهما.

وكانت أول مباراة ودية لهما أقيمت في بروكسل في الأول من أيار/مايو 1904 وانتهت بالتعادل. عاما بعدها قابل المنتخبان في مباراة ودية أخرى، لكن "الشياطين الحمر" حققوا فوزا كاسحا بسبعة أهداف نظيفة. وتأخرت المباراة عن موعدها لتأخر الحكم. أما اللاعب الفرنسي جورج كروازييه فقد اضطر لمغادرة الملعب في الدقيقة 65 للالتحاق بثكنته العسكرية على الموعد.

وجمعت أول مباراة المنتخبين في كأس العالم في مونديال 1938 التي أقيمت في فرنسا. وانتهت المباراة بفوز المنتخب المضيف3-1وعبوره إلى ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وكانت أول مباراة للمنتخب الفرنسي بعد التحرير من الاحتلال النازي في 24كانون الأول/ديسمبر 1944، مع المنتخب البلجيكي. والتقى المنتخبان وديا في باريس، في مباراة انتهت بفوز فرنسا 3-1.

في حزيران/يونيو 1984، قابل المنتخبان في الدور الأول لكأس أوروبا، في مباراة تغلب بها المنتخب الفرنسي بخماسية نظيفة، بينها ثلاثة أهداف "هاتريك"لنجم تلك الحقبة ميشال بلاتيني. وعاد المنتخب الفرنسي ليحقق الانتصار في حزيران/ يونيو 1986 بأربعة أهداف مقابل اثنين، في مباراة المركز الثالث لمونديال المكسيك.

عام 1992 تعادل المنتخبان في مباراة ودية، شهدت هيمنة بلجيكية. وبعدها بعشر سنوات، انتصر البلجيكيون في مباراة ودية أقيمة في ضاحية سان دوني الباريسية. وكشفت المباراة حينها على الأداء المتذبذب للمنتخب الفرنسي الفائز بكأس العالم 1998. وتعود آخر مباراة ودية بين المنتخبين إلى عام 2015، وفاز فيها المنتخب البلجيكي بأربعة أهداف لثلاثة. وقاد اللاعب هازار هذا الفوز، الذي يحلم البلجيكيون بإعادة تحقيقه في نصف نهائي كأس العالم الحالية.

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com