العقوبات الأمريكية ضد أنقرة تصطدم بمواقف نارية

العقوبات الأمريكية ضد أنقرة تصطدم بمواقف نارية

نيو ترك بوست -

فجرت العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية ضد أنقرة، ردود فعل واسعة على الصعيد التركي الرسمي، وكذلك المعارضة في البلاد بالإضافة إلى أنها سجلت مواقف خارجية.

الحكومة التركية ومعارضتها وشعبها، يؤمنون جميعاً بأن الضغوطات التي تمارسها واشنطن على بلادهم لن تثنها عن مسيرة التقدم والازدهار، رافضين "لغة التهديد" من الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.

وقد أوضح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان رؤية تركيا لهذه الأزمة، في مقالة بعنوان "كيف ترى تركيا الأزمة مع الولايات المتحدة"، نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، مفادها بأن خطوات واشنطن التصعيدية ضد أنقرة ستدفع بالأخيرة إلى حلفاء جدد وبالتالي تخسر الولايات المتحدة حليفاً استراتيجياً بالمنطقة.

ويرى أردوغان أن واشنطن تلجأ إلى حرب اقتصادية بعد أن فشلت فشلاً ذريعاً في زعزعة استقرار البلاد عبر السياسات التحريضية، ومحاولة الانقلاب وتجاهل مخاوف أنقرة.

ولعل أوضح أعراض تلك الحرب، هو انخفاض قيمة العملة المحلية، وارتفاع معدل التضخم في البلاد، الأمر الذي يؤكده مسؤولون أتراك بأن ذلك لن يؤثر على قوة الاقتصاد التركي، الذي يتمتع بنظام مصرفي قادر على إدارة التقلبات المالية بشكل فعال من خلال هيكليته المالية المتينة وميزانيته.

وتصدياً لحرب العملات، دعا أردوغان الشعب التركي إلى تحويل مدخراتهم بالعملات الأجنبية لدعم الليرة، مؤكداً بأن بلاده "لن تخسر الحرب الاقتصادية".

من جانبه، كتب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إبراهيم قالن، في مقال حول الأزمة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، نشرته صحيفة "ديلي صباح" التركية، إنه وعلى الرغم من الأزمات التي تعصف بتركيا وتلك التي تم السيطرة عليها فإن البلاد تزداد قوة وتقف بثبات على طريق الاستقرار والتنمية السياسية.

وأكد قالن استعداد بلاده لمواجهة الضغوطات الأمريكية، والتي ستجرد واشنطن من حليف استراتيجي بالمنطقة، لافتاً إلى تجاهل واشنطن لمطالب أنقرة وعدم تفهم مخاوفها خلال الأعوام السابقة.

المعارضة بدورها أكدت رفضها القاطع لإقدام دولة على ممارسة ضغوطات ضد تركيا، سواء كانت الولايات المتحدة أو غيرها، وترى أن التطورات الجيوسياسية بالمنطقة كانت منطلقاً لواشنطن لاتخاذ عقوبات ضد تركيا، وما قضية القس الأمريكي سوى غطاء خارجي لاستهداف البلاد.

وعلى الصعيد الدولي، تجد سياسات واشنطن الحمائية التي تتبعها منذ عام 2017، انتقادات واسعة، وجميعها يؤكد أن مثل هذه السياسات سواء التي فرضتها على تركيا مؤخراً أو تلك المفروضة على الصين والاتحاد الأوروبي وكندا في مارس/آذار الماضي، تأتي بمثابة إعلان حرب اقتصادية عالمية، لا تصب في صالح أي دولة.      

وفي خضم ذلك، أعلنت طهران استعدادها تقديم الدعم الكامل إلى جارتها تركيا، والوقوف إلى جانبها ضد العقوبات الأمريكية في ظل علاقات الإخوة والصداقة التي تجمع بين البلدين.

كما أعربت برلين عن استعدادها توطيد العلاقات الاقتصادية مع أنقرة التي تتقاسمها ملف الهجرة بصورة موثوقة وأكثر مصداقية، مؤكدة بأن العقوبات الأمريكية ستضر بالاقتصاد العالمي.

أما موسكو التي طالتها دائرة العقوبات الأمريكية، فترتبط مع تركيا بعلاقات اقتصادية كبيرة، كما أن هناك تقارباً سياسياً،  فقد أعلنت استعدادها لإلغاء تأشيرة الدخول على بعض فئات من المواطنين الأتراك، بالتزامن مع أزمة العقوبات.

ويوم الجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مصادقته على مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم التركي، وبناء عليه ستصل الرسوم الجمركية على واردات الألمونيوم بنسبة 20%، فيما ستبلغ 50% على واردات الصلب.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على وزير العدل التركي، عبدالحميد غل، و وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، لدورهما في حبس القس برانسون، الأمر الذي استدعى من أنقرة فرض عقوبات مماثلة على نظيريهما الأمريكيين.

الجدير بالذكر، أن القس الأمريكي يواجه لائحة اتهام تتصل بارتكاب جرائم باسم منظمتي "غولن"، و"بي كا كا" الإرهابيتين في 9 ديسمبر/ كانون الأول 2016، تحت مظلة رجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه بأهدافهما، والتحرك في إطار الاستراتيجية العامة للمنظمتين.

وأكدت اللائحة أن برانسون التقى أعضاء رفيعين في منظمة "غولن" مع معرفته بأسمائهم الحركية، أمثال الهارب بكر باز، الملقب زعمًا من قبل المنظمة بـ "إمام" منطقة إيجه، ومساعده مراد صفا، إضافة إلى "طانر قليج"، رئيس فرع تركيا في منظمة العفو الدولية، المحبوس بتهمة "الانتساب لمنظمة إرهابية مسلحة"


اقرأ أيضاً | أردوغان: إن لم تغير واشنطن نزعتها الأحادية سنبحث عن حلفاء جدد 


 

 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com