قلعة أنقرة التاريحية...من حصن منيع إلى تحفة معمارية

قلعة أنقرة التاريحية...من حصن منيع إلى تحفة معمارية

نيو ترك بوست -

باتت قلعة أنقرة التاريخية تحفة معمارية تبث في نفوس زوارها من عبق حضارات قديمة، بعد أن كانت حصناً منيعاً يعتلي قمة استراتيجية؛ لتحمي المدينة وسكانها.

ويعود تاريخ القلعة إلى 3 آلاف عام، وتقع على منطقة صخرية مرتفعة، تمكن الزائر من رؤية العاصمة أنقرة من كافة الجهات.

واستُخدمت القلعة على مر التاريخ من قبل الإمبراطوريات التي سيطرت عليها، لغايات دفاعية، وأيضا مقرا للجيش ومستودعا للذخائر والأسلحة، فضلاً عن نقطة مراقبة نظراً لارتفاعها.

ولا تزال القلعة محافظة على جزأيها الداخلي الذي يعتلي قمتها والخارجي المحيط بها، رغم ما تعرضت له من تغييرات في البنية، خلال مراحل مختلفة عبر التاريخ.

يقول الرحالة أوليا تشلبي، في وصفه لقلعة أنقرة "تضم أنقرة قلعة شُيّدت على جبل مرتفع، من أربع طوابق من الحجر الأبيض، وأحيطت بثلاثة أسوار متداخلة، فيما تحيط منطقة صخرية بالقسم الداخلي للقلعة."

ويتابع تشلبي الذي زار القلعة في القرن الـ 17 "من الصعب اجتياز هذه المنطقة الصخرية الوعرة والتسلل عبرها إلى القلعة".

وأضاف، إن القسم الداخلي من القلعة يضم "قذائف مدفعية، وأسلحة، ومستودعاً للذخيرة وقرابة 600 منزل، كما يُحيط بقسمها الداخلي من ناحية الأسفل، صف آخر من الأسوار".

فيما يقع القسم الثالث من الأسوار بالقرب من الجبل، والقلعة تساهم في توفير الأمن بشكل كامل للمدينة ولسكانها."

وتضم القلعة في قسمها الداخلي، منازل تعود لمراحل تاريخية مختلفة، والأخيرة مكونة من طابقين وثلاث طوابق فقط.

ويشمل القسم الداخلي من القلعة، مساجد تاريخية قديمة، أبرزها علاء الدين، ورمضان شمس الدين، ومسافر فقيه، ودوف ضوران وجنابي أحمد.

أما أبرز المعالم الموجودة في القسم الخارجي للقلعة، فتشمل خانات (تعني منزل) أهمها: جنغل خان، وجوقور خان، وبيلاو أوغلو خان، وصفران خان.

ويضمّ قسم "آق قلعة" الواقع في أعلى برج بقلعة أنقرة، متحف "أتي" الذي شُيّد في 1921، وحمل وصف المتحف الوحيد في العهد الجمهوري، حتى عام 1948.

وبداخل القلعة هناك العديد من الساحات الصغيرة التي كانت تستخدم كل واحدة منها لأغراض تجارية مختلفة، ومقرات للتجمعات، ومن أبرزها ساحات سوق الخيول، وسوق التبن، وسوق الأغنام.

وإذا ما توجه الزوار المحليين والأجانب للقسم الداخلي من القلعة، فإنهم سيجدون مشهد الحي المعاصر هناك، حيث الأطفال وهم يلعبون، والسكان خلال عودتهم من التسوق، وأصحاب المهن والدكاكين.

أجزاء القلعة وتفاصيلها لا تزال شاهدة على الحضارات التي تعاقبت في المنطقة وشيدت جدان القلعة، فالأحجار السفلية شُيّدت في العهد الروماني، وبينما تعود التي تعتليها إلى البيزنطيين والسلجوقيين والعثمانيين.

وعلى أعلى بوابتها الرئيسية المسمى بـ "باب الحصار"، يوجد كتابة تجارية يُعتقد أنها تعود للزعيم الأكبر للدولة الإيلخانية، أبو سعيد باهادير خان، وتعد هذه الكتابة ذات أهمية من حيث معرفة قوانين التجارة والضرائب في تلك العهود التاريخية.

كما وضع الفرنسيون بصمتهم على يسار "باب الحصار"، حيث شيدوا برج ساعة عام 1885.


اقرأ أيضاً | قلعة "بودروم" التركية... أهم القلاع الموجودة شرقي البحر الأبيض المتوسط 


 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com