مرور 95 عاماً على تأسيس الجمهورية التركية

مرور 95 عاماً على تأسيس الجمهورية التركية

نيو ترك بوست -

بعد أن تداعت قوى الدولة العثمانية التي انهارت فعلياً على أعقاب الحرب العالمية الأولى (1914- 1918)، أخذت ملامح الطريق نحو الجمهورية التركية تتكشف شيئاً فشيئاً، حتى أُعلنت رسمياً في 29 أكتوبر/تشرين أول عام 1923.

خلفية تاريخية

خلال العقود الأخيرة للدولة العثمانية التي كانت تتخذ من تركيا مركزاً لها، ظهرت العديد من الثورات التحررية والحركات الانفصالية والاستقلالية التي مهدت الطريق نحو نظام جمهوري في البلاد.

في غضون ذلك، بدأت تظهر ملامح أول كيان سياسي معارض للنظام الحاكم في الدولة العثمانية والذي تمثل في جمعية الاتحاد والترقي التي تأسست عام 1889، وقد تمكن هذا الكيان عبر انقلاب سلمي من إجبار السلطان عبد الحميد الثاني على الانتقال إلى الحياة النيابية وإعلان الدستور عام 1908.

واقترن إعلان الدستور ببعض الحوادث المؤلمة للدولة العثمانية، إذ أعلنت بلغاريا وكريت انفصالهما عن الدولة العثمانية والانضمام لليونان، واستقلت البوسنة والهرسك.

وفي عام 1909، قادت جمعية الاتحاد والترقي انقلاباً عسكرياً على السلطان عبد الحميد انتهى بخلعه، ونصب أخاه محمد رشاد سلطاناً باسم محمد الخامس، وباتت السيطرة المطلقة في الدولة لجمعية الاتحاد والترقي.

ومع هزيمة الدولة العثمانية التي تحالفت مع ألمانيا في الحرب العالمية الأولى التي اندلعت عام 1914، تقطعت أوصال تلك الدولة ووقعت أجزاء كبيرة منها تحت احتلال قوات الحلفاء، وباتت مضائق البسفور والدردنيل، والموانئ والسكك الحديدية والنقاط الإستراتيجية الأخرى تحت أيديها بعد توقيع هدنة مودروس عام 1918.

حرب الاستقلال التركية

أشعل احتلال اليونان لمدينة إزمير التركية عام 1919، وتوقيع معاهدة سيفر بين الدولة العثمانية والحلفاء عام 1920، شرارة حرب الاستقلال التركية التي قادها القوميون الأتراك من الحركة الوطنية التركية، بزعامة مصطفى كمال أتاتورك.

بدأت الحملة اليونانية بتشجيع من حلفائها الغربيين، وخاصة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لويد جورج الذين وعدوا اليونان بمكاسب إقليمية على حساب الدولة العثمانية. انتهت الحملة بتخلي اليونان عن كل الأراضي التي اكتسبتها خلال الحرب، والعودة إلى حدود ما قبل الحرب، والانخراط في عملية تبادل السكان مع الدولة التركية في إطار الأحكام الواردة في معاهدة لوزان.

وأجبر فشل كافة الحملات العسكرية المنفصلة من قبل اليونان، وأرمينيا، وفرنسا ضد الثوار الأتراك الحلفاء على التخلي عن معاهدة سيفر، التي قطعت أوصال الدولة العثمانية، وتوقيع ميثاق لوزان في 24 يوليو/تموز عام 1923، الذي قاد إلى اعتراف دولي بالجمهورية التركية محل الإمبراطورية العثمانية.

إعلان الجمهورية التركية

في 29 أكتوبر 1923، أعلن رسمياً أن النظام التركي هو نظام جمهوري، وسميت البلاد "الجمهورية التركية"، وانتخبت مجلس الشعب التركي مصطفى كمال أتاتورك كأول رئيس لتركيا الحديثة. 

تبوأ مصطفى كمال منصب رئاسة الجمهورية ثلاث فترات أخرى (1927- 1931-1935)، أجرى خلالها عدة تغييرات جذرية من شأنها إيصال تركيا إلى مستوى الحضارة المعاصرة.

وقام مصطفى كمال بالعديد من التغييرات التي طالت كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية، ونقل البلاد من القوانين والسمات التي ميزت العهد العثماني إلى منظومة قانونية واجتماعية جديدة اتسمت بفصل الشأن الديني عن الشأن العام.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com