صعوبات تواجهه الطلاب والمعلمين السوريين بعد قرار الدمج

صعوبات تواجهه الطلاب والمعلمين السوريين بعد قرار الدمج

نيو ترك بوست -

بعد مضيّ أكثر من أربع سنواتٍ على مراكز التعليم السورية المؤقتة جاء نبأ إيقافها وانتقال تعليم الطلاب السوريين إلى المدارس التركية وربطهم بمناهجها، وفق خطة «الدمج» التي كان وقعها على مسامع المعلّمين والطلاب والأهالي السوريين وقع “الصاعقة” بمجرّد إصدار التربية التركية قرار الدمج.

قرار دمج الطلاب السوريين مع الأتراك في المدارس التركية

وفي وقت سابق وقّعت وزارة التربية التركية وبعثة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، على اتفاقية تتضمن استخدام موارد مالية بقيمة 300 مليون يورو، بهدف دعم عملية دمج الطلاب السوريين المشمولين بالحماية المؤقتة بنظام التعليم التركي. 

وبدأت العملية بضم الصف الأول والخامس ثم الطلاب في المرحلة الثانوية، واستمرت خلال السنوات الثلاث الماضية لتنتهي في السنة القادمة بضم جميع الطلبة السوريين الذين يدرسون في المدارس السورية المؤقتة.

من جهة أخرى فإن حالات الخوف من المستقبل تسود بين المعلّمين بشكلٍ خاصّ، لا سيما وأن القرار تزامن مع إغلاق المراكز السورية وتحويل طلابها إلى المدارس التركية منذ بداية العام الدراسي الحالي.

أبرز نقاط خطة الدمج التركية

بدورها الحكومة التركية قررت دمج الأطفال السوريين وخاصة في مرحلة التعليم الأساسي ومرحلة ما قبل المدرسة في النظام التعليمي التركي، ليتلقوا تعليمهم جنباً إلى جنب مع الأطفال الأتراك، لذا يجري في هذه المرحلة تهيئة البنى التحتية اللازمة لذلك.

وقد اتخذت وزارة التربية التركية مجموعة من الإجراءات مؤخراً لتحقيق هذه الخطة منها:

1 ـ أسست "رئاسة دائرة التعليم لحالة الطوارئ والهجرة"، كامتداد للعمل المستمر من أجل الأطفال السوريين، منذ 4 سنوات. وسيتم فتح مدراس ابتدائية في مراكز التعليم المؤقت (ضمن المخيمات) التي تمتلك مرافق كافية، وفي حال كانت المرافق غير كافية، ستنشأ قاعات مرتبطة بأقرب مدرسة ابتدائية وستطبق فيها مناهج الوزارة التركية.

وفي حال وجود حاجة، وبعد موافقة الولاية، ستُنشأ مدراس متوسطة في مراكز التعليم المؤقتة أو قاعات مرتبطة بأقرب مدرسة متوسطة، وستستخدم فيها المناهج التعليمية للوزارة.

وفيما يتعلق بالطلاب السوريين، الذين يتلقون تعليمهم في المدارس التركية، ستطبق برامج تعليمية اختيارية بلغتهم خارج أوقات الدوام الدراسي، بهدف المحافظة على لغتهم وثقافتهم، وستتولى إحدى مديريات الوزارة، مهمة تنسيق ذلك.

 2 ـ مناهج مبادئ الكتابة والقراءة لطلاب الصف الأول: حيث ستطبق الوزارة مناهج مبادئ الكتابة والقراءة على الطلاب السوريين في الصف الأول، أما الطلاب السوريين في مستوى الصفوف الأخرى، فستتطبق مناهج مهارات اللغة التركية، وفيما يتعلق بالطلاب الذين مستوياتهم في اللغة التركية ضعيفة، ستقام دورات لغة تركية في مراكز التدريب الشعبية لهم.

الهدف من عملية دمج الطلاب السوريين مع الأتراك

تهدف علمية الدمج هذه التي باشرت وزارة التربية التركية بتنفيذها، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الأطفال السورين لتلقي التعليم، ضمن نظام أكثر كفاءة، ما يسمح لهم بضمان مستقبل أفضل، ومتابعة تحصيلهم العلمي في أي بلد ينتقلون إليه.
 

الصعوبات التي يواجهها قرار الدمج

- تخوفهم على أبنائهم من عدم تقبّل الأتراك – معلمين وطلاباً – لزملائهم السوريين مع تصاعد موجة العداء للوجود السوري في تركيا مؤخراً ، وهو ما ظهر في إعراض الكثير من الإدارات التركية وتهربهم من تسجيل الطلبة السوريين في مدارسهم.

- حاجز اللغة الذي يقف كصدمة نفسية قد يعاني منها الطالب السوري، الذي لايزال نسبة كبيرة منهم في مستوى ضعيفاً جداً من اللغة التركية.

- انعدام دروس اللغة العربية في جدول الحصص التركي وسط وعود لم تُطبق من الحكومة التركية بتدريس اللغة العربية في الخطة المدرسية، مما يُهدد بنسيان اللغة العربية من الجيل الناشئ ، عدا عن التاريخ والجغرافية السورية التي ستختفي من ذاكرة هذا الجيل.

-التباعد الثقافي والاجتماعي بين المجتمعين السوري والتركي، حيث يرفض أولياء الأمور السوريين فكرة الاختلاط في المدارس وخصوصاً الثانوية وما تجرّه من علاقات جانبية عاينوها خلال فترة وجودهم في تركيا.

الجدير بالذكر أن العام الدراسي الجديد 2017- 2018 ، يشهد انتقال طلاب تلك المراحل الأربع نهائياً من مراكز التعليم السورية المؤقتة إلى المدارس الحكومية التركية، ما يشكّل تناقصاً ملحوظاً بأعداد الطلاب السوريين في المراكز المؤقتة يقابله زيادة في عدد المعلمين السوريين فيها، لا سيما من ذوي اختصاص "معلم صف" نتيجة الفراغ الذي يسببه الدمج.


اقرأ أيضاً|هذا هو عدد الطلاب السوريين في المدراس الحكومية التركية 


 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com