لهواة الغوص ... سواحل البحر الأحمر في تركيا !

لهواة الغوص ... سواحل البحر الأحمر في تركيا !

نيو ترك بوست -

قرب الحدود التركية السورية، تمتد سواحل صمانداغ التي تشبه إلى حد بعيد طبيعة سواحل البحر الأحمر المناسبة لممارسة رياضة الغوص.

وبسبب هذا التشابه، أصبحت صمانداغ التابعة لولاية هطاي جنوبي تركيا، في السنوات الأخيرة محط أنظار الكثيرين في مجال سياحة الغطس.

يقول محمود إيغده، طالب ماجستير بكلية العلوم البحرية في جامعة إسكندرون، "يعد ساحل صمانداغ من أهم مراكز الغوص في تركيا، بفضل قربه من الجبل الأقرع، ومياه البحر العميقة، والمخلوقات البحرية".

ولا ينتهي موسم الغطس في صمانداغ أبدا ويمتد على مدار العام، حيث أن العوامل الجوية في الشتاء لا تشكل عائقا أمام هذه الرياضة، فدرجات الحرارة الأدنى في الشتاء تسجل نحو 18 درجة فقط.

ولفت إلى إمكانية إجراء رياضة الغطس في صمانداغ خلال أشهر الشتاء على وجه الخصوص، حيث تصبح الرؤية تحت البحر جيدة جدا على عمق نحو 30 مترا، مع بدء هبوب الرياح الشرقية.

واستطرد بأن الغوص في السواحل الأخرى بتركيا يعتبر صعبا في فصل الشتاء، حيث تشكل شدة العواصف، وتناقص حرارة المياه، عائقا أمام الغوص.

وأضاف أن"درجة حرارة المياه في هطاي معتدلة، حيث تبلغ الآن حوالي 25 درجة، كما أن مستوى الرؤية تحت البحر فيها جيد جدا، ما يجعلها تستقطب هواة الغطس في فصل الشتاء خاصة".

وأوضح أن هذه المنطقة قريبة من قناة السويس جدا، وتعد المحطة الأولى للكائنات البحرية القادمة من البحر الأحمر عبر القناة، ما يجعلها بمثابة "البحر الأحمر" الخاص بتركيا.

وأكد إيغده الذي يمارس رياضة الغطس منذ 15 عاما، يراقب خلالها الحياة البحرية، أن سواحل صمانداغ تعتبر عاشر أطول ساحل بالعالم، بطول يصل 14.4 كم.

وأشار إلى أن الساحل يتمتع بأهمية إضافية بسبب وضع السلاحف البحرية بيوضها فيه، وبفضل غنى المنطقة بالكائنات والمغارات البحرية، فإننا نعتقد بأن هطاي ستصبح واحدة من أهم مراكز رياضة الغطس.

وتم توثيق 73 صنفا من الأسماك المهاجرة تعود لمنطقة المحيط الهندي الهادي، و22 نوعا يعود أصلها للمحيط الأطلسي، أبرزها، أسماك الأسد، وأسماك القطة، وقنافذ البحر، وأسماك البالون.

ويطلق السكان المحليين على على هذه المنطقة "مزرعة الورنك"، لغناها بهذا النوع من الأسماك، حيث تجذب طبيعة الرمال وحرارة المياه في صمانداغ هذا النوع من الأسماك إليها.

وبالقرب من سواحل المنطقة، يوجد جبل يحمل عدة أسماء، حيث يُعرف بلغة الأرصاد الجوية "بالجبل الجامع للعواصف"، وورد ذكره في الإنجيل باسم "جبل زابهون"، كما يُعرف بالعربية بالجبل الأقرع، أو جبل كال بالتركية.

ويلفت الجبل الاهتمام بفضل قاعدته الممتدة على مسافة 12 كمـ وهو يقع على أكبر خط زلزالي في العالم وهو خط جنوب أفريقيا، ما أسفر عن غنى تكوينة قاعه بالمغارات، التي يصل عددها لنحو 130 مغارة، ومدخنة، وقلنسوة.





 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com