اللجوء في بلجيكا...إجراءات صارمة لمنع تدفق اللاجئين

اللجوء في بلجيكا...إجراءات صارمة لمنع تدفق اللاجئين

نيو ترك بوست -

من بين أكبر التحديات التي تواجهها أوروبا هي "مسألة الهجرة"، حيث تعد قبلة يتدفق إليها لاجئو العالم من إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، سواء كانت بطريقة شرعية آمنة، أو عبر طرق غير قانونية خطيرة.

وتأخذ مسألة الهجرة واللجوء منحى أكثر تعقيداً في بعض دول القارة العجوز، ومن بينها بلجيكا التي تعمل على خفض أعداد طالبي اللجوء عاماً بعد آخر.

وشهدت بلجيكا خلال السنوات الماضية انخفاضاً كبيراً في أعداد طالبي اللجوء، ووفق تقارير المركز الفيدرالي للهجرة في البلاد، فإن 14670 شخصاً قد تقدموا بطلبات لجوء أمام السلطات البلجيكية خلال عام 2016، مقابل 40 ألف خلال العام الذي سبقه، معظمهم جاؤوا من سوريا والعراق وأفغانستان.

وتعمل الحكومة خلال العام الحالي على خفض عدد طالبي، اللجوء من 815 23 إلى 6229 16 وهو المستوى المعهود قبل أزمة اللجوء، وسيتم تحقيق التخفيض بإغلاق 2854 مكان جماعي، و3600 مكان فردى.

وستكون أماكن الاستقبال الجماعية المرتقبة 2874 مكانا وهى التي تقدمها المراكز التسعة التي افتتحت خلال فترة الأزمة فى والونيا (فيلسالم ، تورناى ، سانت-أودى ، نامور وأرلون)، وفى بروكسل (مركز سامو بيجار) وفى فلاندرز (هوثالن-هيلشتيرين، ويستاكيرز سان نيكولا ومونتايجو).

وفي 22 نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، قررت السلطات البلجيكية تخفيض أعداد طلبات اللجوء التي يقبلها مكتب الأجانب في البلاد إلى 50 طلب يومياً، في محاولة للتخفيف من تدفق طالبي اللجوء، وبالتالي سوف يكون على الكثير من الأشخاص انتظار عملية استقبال طلبات اللجوء البطيئة، إذ أن 50 طلب لجوء في اليوم رقم قليل للغاية، كما أن السلطات لن تقبل إلا الفئات الضعيفة، رغم أن حق اللجوء من الحقوق التي تشمل كل شخص معرض للخطر في بلده.

وفي إطار سياسة التضييق على حركة المهاجرين الذين لا يملكون وثائق ثبوتية، شددت السلطات على معاقبة اصحاب العمل الذين يوظفون أشخاص بدون أوراق من خلال فرض غرامات كبيرة عليهم، كما سيكون المهاجرون في هذه الحالة عرضة للترحيل من بلجيكا أكثر من السابق.

تلك السياسة أثارت حفيظة عدد من جمعيات التنسيق ومبادرات لشؤون اللاجئين والأجانب (CIRE) وVluchtelingenwerk Vlaanderen ، وتقدمت بطلب إلى مجلس الدولة ضد اقتصار عدد السجلات من طالبي اللجوء على خمسين طلب في يوم.

واعتبرت القرار "إجراء يتعارض مع قانون الأجانب البلجيكي وتوجيه الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باللجوء وهو قرار سياسي غير قانوني، ورادع للاجئين".

وبسبب قضية اللاجئين والهجرة، تواجه الحكومة البلجيكية منعطفات خطيرة خاصة خلال هذه الأيام، التي ستشهد توقيع رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشيل، على ميثاق الأمم المتحدة للهجرة، رغم معارضة التحالف الفلامنكي الجديد(N-VA) اليميني المتطرف -أكبر شريك بالائتلاف الحكومي- الذي لوّح بالخروج من الحكومة في حال تم التوقيع عليه.

ومن المتوقع أن يطرح ميثاق الأمم المتحدة للهجرة في الجمعية العام للمنظمة يوم 19 ديسمبر الجاري، للتوقيع عليه، وسط إعلان عدد من الدول أنها لن تصادق على الميثاق غير الملزم.

وتطمح الأمم المتحدة من وراء اتفاق الهجرة إلى مساعدة الدول على مواجهة موجات الهجرة، عبر تسهيل نقل المعلومات واستيعاب المهاجرين وتبادل الخبرات، من أجل هجرة آمنة، وسعيا لوقف مآسي الهجرة.

ويقدر عدد المهاجرين في العالم بنحو 258 مليون شخص يشكلون 3,4 % من سكان العالم، وكانت منظمات غير حكومية عدة مثل منظمة العفو الدولية والاتحاد الدولي للصليب الأحمر رحبت بتبني الميثاق، لكنها طالبت في الوقت نفسه "بإزالة الحواجز التي تمنع المهاجرين الذين يعانون من أوضاع هشة من الحصول على المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية".

 

 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com