ألمانيا تقطف ثمار استقبال اللاجئين السوريين

ألمانيا تقطف ثمار استقبال اللاجئين السوريين
ألمانيا تقطف ثمار استقبال اللاجئين السوريين

ألمانيا تقطف ثمار استقبال اللاجئين السوريين

إسطنبول - نيو ترك بوست

لطالما كانت سياسة ألمانيا التي شرعت أبوابها أمام اللاجئين السوريين قبل 3 سنوات، محل انتقاد الكثير من السياسيين الأوروبيين الذين راهنوا على فشل سياسية المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل.

وفي هذا الإطار، تؤكد صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن ألمانيا بدأت تجني ثمار تلك السياسة بعد انخراط عدد كبير من اللاجئين في دورة العمل والإنتاج داخل الشركات الألمانية.

وأشارت الصحيفة إلى انخراط عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في سوق العمل بألمانيا عبر بوابة التدريب المهني الذي صمم خصيصا للوافدين الجدد الذين جاؤوا إلى القارة العجوز هربا من الحرب والفقر.

ومع انخفاض معدلات البطالة في ألمانيا إلى أدنى معدلاتها منذ 30 عاما، فقد الشباب الألمان رغبتهم بالتدريب المهني لتتجه الشركات إلى اليد الوافدة المدربة والتي خضعت لنظام التدريب المهني.

وقال غونتر هيرث، الخبير الاقتصادي لغرفة التجارة في مدينة هامبورغ، إن "الاقتصاد الألماني يحتاج لعمال مؤهلين، ولدينا أسباب قوية لمساعدة اللاجئين ودفعهم للتدريب المهني".

وبعد إعلانها فتح باب اللجوء ظل حوالي 1,5 مليون لاجئ خارج منظومة اليد العاملة وسجل حوالي 200 ألف عاطل عن العمل، في الوقت الذي خضعت أعداد كبيرة من اللاجئين لدورات الاندماج واللغة.

وأضاف هيرث، "لدينا نموذج سابق لدمج الوافدين كتجربة دمج لاجئين من يوغوسلافيا، والآن بعد مضي 3 سنوات ونصف، نحن على الطريق الصحيح وسيتمكن 80 في المئة من البالغين الذين وصلوا لسن العمل الحصول على وظائف بعد 8 سنوات".

ووصل عدد المسجلين في برنامج التدريب على العمل لأكثر من 400 ألف شخص بحلول نهاية عام 2018، من بينهم 44 ألف شخص في التدريب المهني.

ويتخرج من هذا البرنامج كل عام مئات الآلاف من الحرفيين البارعين وغيرهم من المحترفين الذين اجتازوا اختبارات صارمة تديرها الدولة، حسب واشنطن بوست.

كما تستفيد ألمانيا من التركيبة الديموغرافية للوافدين الجدد، إذ حوالي 60 في المئة منهم في عمر 25 عاما أو أقل، ومع انخفاض عدد السكان الألمان الأصليين، فإن ألمانيا بحاجة ماسة إلى هؤلاء الشباب من أجل تجديد دمها وشبابها.

واتجهت الحكومة الألمانية لقانون "2+3" الذي يمكن طالبي اللجوء المرفوضين من الاستمرار في التدريب لمدة ثلاث سنوات والعمل لسنتين على الأقل دون الخوف من الترحيل، وبعدها يمكن للكفاءة العالية وسجل العمل أن يمنحا طالب اللجوء ميزة عند إعادة تقديمه طلب اللجوء والبقاء في ألمانيا.

والإثنين الماضي، قدّمت الحكومة الألمانية، برنامجاً جديداً لإحضار 500 لاجئ بحاجة خاصة إلى الحماية، من بلدان لا يستطيعون العيش فيها بشكل دائم، إلى ألمانيا، وذلك بالتعاون مع مرشدين ومساعدين للاجئين.

وبحسب البرنامج الذي يحمل اسم "بداية جديدة في فريق"، فإن فريقاً مكوّناً من 5 مرشدين على الأقل سيبحث عن أماكن سكن للاجئين قبل وصولهم، كما أنه سيدعم اللاجئين في عملية الاندماج وإكمال الإجراءات البيروقراطية.

ويختلف البرنامج عن "كفالة اللاجئين" بأن المساعدين سيعرفون مقدار الدعم المالي الذي سيقدمونه حتى قبل وصول اللاجئين. ويلزم اللاجئون بالبقاء في الشقق التي استأجرها المساعدون، حيث يتم دفع إيجارها لمدة عامين مسبقاً.

واللاجئون الذين سيتم قبولهم في هذا البرنامج ليسوا ملزمين بتقديم طلبات اللجوء، إذ سيتم قبولهم في إطار "إعادة التوطين"، وقد وافقت ألمانيا مسبقاً على إعادة توطين 10200 لاجئ في عامي 2018 و2019.

 

مشاركة على: