نيو ترك بوست | أخبار تركيا بنكهة عربية
الأخبار

بعد رفع العلم الإسرائيلي في كردستان العراق ، ماذا بعد ؟تم النشر: 30/09/2017 - الساعة: 12:16 بتوقيت اسطنبول

نيو ترك بوست الإخبارية
تصغير الخط تكبير الخط
تركيا- نيو ترك بوست

تقرير/عبد السلام فايز

يُقتَضَمُ العراق اليوم ، كما اُقتُضِمَ السودان من قبل ، عندما نشأت دولة جنوب السودان على حساب الوطن العربي الذي تصغر خارطته رويداً رويداً ، و اليوم يصرّ أكراد العراق الإصرار كله على الانفصال عن العراق و إنشاء دولة صغيرة متاخمة لدولة أشقائهم العراقيين العرب .. يتوه العراق اليوم ، و تتوه معه المنطقة بكاملها ، فبينَ مؤيّدٍ لحق الأكراد في دولتهم المستقلة بعد عقودٍ من التهميش و الاضطهاد و ضياع الحقوق ، و معارضٍ لعملية الانفصال هذه ، تسعى إسرائيل إلى لعبِ دورٍ خبيثٍ تعمّق من خلاله الشرخ الذي حالَ بين العرب و الكُرد ، فما هي مصلحة إسرائيل من التسرّع الملحوظ إلى الاعتراف بدولة الأكراد ، و بناء علاقات طيبة معها بذريعة أنها تصطفّ مع الأقليات المضطهدة ، لكي تقدّم نفسها على أنها رائدة الإنسانية في هذا الكوكب ، في حين يُقتَل و يشرّد أبناء الأقلية المسلمة في بورما بالسلاح الصهيوني ، ناهيك عن سنوات الاحتلال الدامية التي اجتازتها اسرائيل فوق تراب فلسطين المحتلة و الجولان السوري المحتل ، و المجازر المروعة التي ارتكبتها بحق أبناء الشعب الفلسطيني ، فمجزرة تلو المجزرة ، و حمّام دمٍ يعقبه حمّامٌ آخر .. علمت إسرائيل أنّ دولة الأكراد الوليدة ستلاقي اعتراضاً شديداً من قبل دول الجوار ، و لذلك سارعت إلى المُضيّ عكس التيار ، لتوهم الأشقّاء الكُرد أنها الحَمَل الوديع الوحيد في المنطقة و الذي يحمل لهم بشائر الدولة الجديدة ، و بالتالي تكون هي قد ضربت عصفورين بحجر كما هو وارد في المثل الشائع ، فتكون من جهة قد اكتسبت ودّ الأكراد الذي أحِيطوا بالخصوم من كل حدبٍ و صوب ، فوجدوا في إسرائيل شاطئ الأمان الذي يقودهم إلى حلم الاعتراف بدولتهم ، و من جهةٍ أخرى تكون قد تماشت ضد بعض الدول التي سترفض بالفطرة الاعتراف بالدولة الكردية الجديدة ، فهذا هو المنطق الإسرائيلي القائم على مناهضة جميع ا لتطلعات العربية و الإسلامية ، و هذا ما حدث فعلاً .. ألم يُرفَع العلم الصهيوني في سماء كردستان العراق علناً و في وضح النهار ؟ ألا يوجد علاقات مباشرة بين تل أبيب و القيادات الكردية في العراق ؟ كيف يمكن للمواطن الفلسطيني الذي عانى ما عاناه من ويلات الاحتلال الصهيوني و ما يزال ، كيف يمكن له أن يقف مُهنّئاً أو مباركاً للأكراد دولتهم و قد رأى بأمّ عينه النجمة الصهيونية تحلّق و تُقبّل في ساحات كردستان العراق ؟ إذاً إسرائيل نجحت فيما سعت إليه ، و تمكّنت من وضعِ خيوط الخلاف الأوّلي بين الكرد و الفلسطينيين ، بل بين الكرد و العرب الذين ما يزالون يعتبرون أنّ إسرائيل دولة عدوّة و محتلة .. وهنا لابد من التعريج على نقطة ضرورية جداً ، و هي أنّ بعض القياديين الأكراد ردّوا على الانتقادات الموجهة لهم بسبب رفعهم العلم الإسرائيلي متسلّحين بتصريحٍ واضحٍ لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو قبل أسابيع ، و الذي قال فيه نتنياهو بأن التنسيق الأمني في أعلى مستوياته بين إسرائيل و دول عربية سنّيّة في المنطقة ، في إشارة واضحة إلى بعض الحكومات العربية التي طبّعت ، أو تسعى للتطبيع مع دولة الاحتلال ، و بالتالي ليس محرّماً على الأكراد كذلك إقامة قنوات اتصال مباشر مع إسرائيل طالما أنّ المنطقة بكاملها تحت الإمرةِ الإسرائيلية كما يقول هذا القيادي الكردي .. و يضيف أحد القياديين الأكراد قائلاً : لماذا هذه الحملة الشرسة علينا بسبب رايةٍ واحدة ، بينما ترفرف رايات عديدة تابعة للسفارات الإسرائيلية في عدة عواصم عربية ، و كذلك هناك عمليات اتصال سريّ كُشِفَت في الآونة الأخيرة بين بعض العواصم العربية و تل أبيب ؟ و بناءً على هذا التعليق فإنّ الرد يكون بالشكل التالي : أيّة حكومة سواء كانت عربية أم كردية أم غير ذلك ، تساند إسرائيل و لو بالرأي على حساب القضية الفلسطينية و الدم الفلسطيني النازف منذ عقود ، و الأراضي العربية المحتلة في فلسطين و سورية ، هي حكومة غير مرحّب بها لا على الصعيد الفلسطيني و لا على الصعيد العربي و الإسلامي ، فإسرائيل تبقى العدو الأول الذي شرّدَ و ما يزال يشرد الشعب الفلسطيني، و أبناء الجولان السوري المحتل الذين أخرجهم من ديارهم بغير حقّ إلا أن يقولوا ربّنا الله .. هذا و إن الحكومة التركية كانت الأولى في الاعتراض على انفصال كردستان العراق ، و ربما يكون اعتراضُها طبيعيّاً بِحُكم العداء العميق بين حزب العمال الكردستاني و الحكومة التركية ، فالمعارك في أشدّها هناك . و قد أغلقت أنقرة و طهران و بغداد جميع المنافذ البرية المؤدية إلى إقليم كردستان في تصعيدٍ واضحٍ علَت فيه نبرةُ التهديدِ بالمقاطعة تارةً ، و بالعمل العسكري المشترك تاراتٍ أخرى ..

أهم الأخبار
  • 21/11/2017 - 17:09

    قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تصريحٍ منسوبٍ إليه اليوم الثلاثاء، إنّ بلاده ماضية قدماً في إنشاء مفاعل نووي، شاء من شاء، و أبى من أبى، و إنّ البعض منزعج تماماً من تأسيس تركيا مفاعلاً نوويّاً، و بأنّ بعض الدوائر تسعى لتحجيم نشاط تركيّا في مجال الطاقة . 
أحدث المقالات
  • 27/10/2017 - 10:37

    تأملتُ.. ( منظفي الشوارع ورافعي القمامة)، كم هم قريبون من الله ﷻ ، إذ حين أنزل الله ﷻ آدم الى الارض ليستخلفه فيها، فالخلافة بالضرورة تعني الاهتمام بالامانة، أمانة الكوكب، وأمانة البشر، وأمانة التعمير والتنمية، ومنظفي الشوارع رافعي القمامة، هم أول من يصدق عليهم ممارسة الاستخلاف عملياً عبر إهتمامهم برعاية الكوكب ليصلح للاقامة والسكن،
اخترنا لكم
  • 21/11/2017 - 16:01

    يميل لونه إلى الأخضر، ويتهافت عليه الأتراك رغم سعره المرتفع مقتنعين باحتوائه على معادن وفيتاميات غنية. البيض الأخضر الذي يحظى باهتمام كبير من قبل المستهلك التركي، هو بيض من عرق دجاج أمريكا الجنوبية، ويباع بسعر عالي مقارنة بالبيض العادي، حيث تصل سعر البيضة الواحدة منه إلى 7.5 ليرة تركية، بينما سعر البيض المحلي 50 قرشا للبيضة الواحدة.
FreeCurrencyRates.com