العالول: انقطاع الكهرباء في غزة يتسبب بوفاة ٣٧ شخصا

العالول: انقطاع الكهرباء في غزة يتسبب بوفاة ٣٧ شخصا

خاص- قال عبد الماجد العالول مدير عام جمعية غزي دستك خلال لقاء خاص أجرته معه وكالة نيوترك بوست :"يتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة في عامه الثالث عشر تحت الحصار، وتتنوع فيه صنوف العذاب التي يعانيها السكان فهم بين خيارات تشتد صعوبة فأفضلها كالمستجير من الرمضاء بالنار، فهم بين الموت تحت نيران القنابل والطائرات أو الموت البطيء المتقطر تحت الحصار، أيام هذه السنوات لم تكن كمثلها من الأيام العابرة بل كانت في كل يوم تروي قصة المعاناة.

 وأضاف العالول فالقنابل والحروب المدمرة خلفت 4,581 شهيد منهم 251 شهيد خلال مسيرات العودة، وخلفت 45,942 مصاب منهم 26,800 خلال مسيرات العودة، كما أنه تم تدمير أو تضرر 77% من المباني السكنية في القطاع وتدمير واسع للبنية التحتية والمصانع خلال هذا الحصار، وسجل قطاع غزة تحت حالة الموت البطيء والحصار أضراراً تعد الأكثر مأساوية عالمياً في عدة مجالات من أهما البطالة والفقر وتلوث المياه وانقطاع التيار الكهربائي والعجز الطبي.

فقد صنف البنك الدولي اقتصاد قطاع غزة بأنه الاقتصاد الأسوأ عالمياً خلال العقدين الأخيرين، مما انعكس سلباً على ارتفاع مستويات البطالة إلى أعلى نسبة عالمية بمعدل 53.7%.

وهذا يعني أن أكثر من نصف العمالة عاطلة عن العمل، كما أن 83% من العمال الذين هم على رأس عملهم لا يتقاضون الحد الأدنى من الأجور، بالتالي فإنهم لا يستطيعون توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وارتفعت نسبة الفقر لتتجاوز 65% في مستوى هو الأعلى عالمياً، وبلغت نسبة الأسر التي تعتمد على المساعدات إلى أعلى مستوياتها بمعدل 80% في ظل تقاضي موظفي حكومة غزة 40% من رواتبهم وموظفي حكومة رام الله 50%، مما أضعف القوة الشرائية، ووضع القطاع في حالة كساد تجاري ومديونية عالية، وامتلأت السجون بالغارمين. وارتفع مستوى تلوث مياه الشرب إلى ما يزيد عن 95%، وتلوث مياه البحر قبالة شواطئ غزة بنسبة 70%، مما جعل الأمم المتحدة تتنبأ بأن غزة لن تكون قابلة للعيش في العام 2020م، في مؤشر خطير على نفاذ الخزان الجوفي واستبداله بمياه البحر والصرف الصحي. كما بلغ معدل انقطاع التيار الكهربائي أعلى مستوياته بما يزيد عن 80% مما تسبب بوفاة وفاة 37 شخص منهم 28 طفل بسبب استخدام الشموع ووسائل الإنارة غير الآمنة منذ 2010م، وأثر على كل مرافق الحياة في القطاع، فلم يعد يجد السكان ما يحميهم من برد الشتاء أو حر الصيف أو ينير لهم ظلمتهم إلا بعض ساعات من الكهرباء قد تأتي وتنقطع وهم نائمون.

وتفاقمت الأزمة الصحية بشكل حاد، حيث بلغ معدل انقطاع الأدوية 49%، وانقطاع المستلزمات الطبية 27%، مع وجود 350 جهاز طبي متعطل، بالإضافة إلى نفاذ الوقود في المستشفيات والذي أصبح ينذر بتعطل العديد من المستشفيات وتوقيف العلاج والعمليات للمرضى والمصابين، مما ينذر بتدهور حالات المرضى ووفاة بعضها لا سمح الله.

وفي ظل استمرار هذه الحالة الإنسانية المتفاقمة على مرأى ومسمع من العالم، في تقويض صارخ لأدنى متطلبات حقوق الإنسان، فإن الضمير الإنساني يتطلب منا جميعاً اتخاذ عدة خطوات عاجلة رسمية وشعبية من أهمها على المستوى الرسمي دعوة الأمين العام للأمم المتحدة السيد/ أنطونيو غوتيريس لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنهاء حصار ومعاناة السكان في قطاع غزة، وتفعيل دور المؤسسات الدولية لتمارس دورها المطلوب في هذا المجال، ودعوة رئيس منظمة التعاون الإسلامي السيد طيب رجب أردوغان لقيادة تحرك دولي لإنهاء الحصار عن قطاع غزة، واستئناف تسيير سفن المساعدات إلى قطاع غزة التي بدأت في العام 2016م ومن ثم توقفت.

ودعوة الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبو الغيط لحث المعنيين من أجل تنفيذ تعهدات مؤتمرات المانحين لمشاريع إعادة الإعمار، واستئناف تسيير قوافل المساعدات إلى قطاع غزة. ودعوة المؤسسات المانحة إلى تكثيف دعمها العاجل للمشاريع الإنسانية في قطاع غزة، وخاصة علاج المرضى والمصابين، ودعم الطلبة، وترميم بيوت الفقراء غير الصالحة للسكن.

أما على المستوى الشعبي فإن المطلوب من الشعوب الحية أن تمتلك زمام المبادرة في ممارسة حقها في الضغط والمناصرة أمام كل المؤسسات الدولية وسفارات الدول الغربية لحثها على وقف نزيف الحصار، ورفع الدعاوى القضائية التي تجرم الجهات المحاصرة ومن يدعمها، بالإضافة إلى عقد حملات شعبية لجمع التبرعات لإنعاش الإنسان الفلسطيني تحت الحصار حتى تكون غزة قابلة للحياة فهي تستحق الحياة. 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com