اكتشف قصر خيول السلاطين العثمانيين في إسطنبول

اكتشف قصر خيول السلاطين العثمانيين في إسطنبول

لا تقتصر المعالم التاريخية والتحف المعمارية التي تركها العثمانيون على قصور السلاطين أو المساجد والقلاع فحسب، بل يتجاوزه ليشمل آثاراً تتعلق بخيولهم وتعكس مدى اهتمام السلاطين العثمانيين بالخيول.

وإذا ما توجهت إلى الشق الآسيوي من إسطنبول، وبالتحديد قرب جسر الشهداء (البوسفور سابقاً)، ستجد "قصر الحظيرة" العثماني الذي كان يُستخدم لإيواء خيول السلاطين والاعتناء بهم. 

وبني "قصر الحظيرة" عام 1865 من قبل المعمار الأرمني ساركيس باليان، بأمر من السلطان العثماني عبد العزيز (حكم في الفترة بين عامي 1861 – 1876م) الذي كان يُعرف بحبه للخيول واهتمامه بها. 

ويمتد القصر الذي يقع ضمن حرم قصر "بيلار بيي" التاريخي، على مساحة قدرها 680 متر مربع، ويتكون من 20 غرفة موزعة يمنة ويسرة، فيما زُينت الجدران لسقف بزخارف الحيوانات والخيول. 

وانتهت رئاسة القصور الوطنية التركية من أعمال ترميم "قصر الحظيرة"، الذي يني قبل 153 عام، بعد أن استغرقت 8 سنوات، لترميم القصر الذي يعد أجمل نماذج عصره، ومن نوادر الحظائر التابعة للدولة العثمانية.

وحول عملية الترميم المذكورة، يقول البروفسور أحمد تشاب أوغلو، نائب رئيس إدارة القصور الوطنية، والمسؤول عن أعمال الترميم، إن "قصر الحظيرة" تم ترميمه عشرات المرات، إلا أن الترميم الأخير كان واسعاً وشاملاً بما يتناسب مع أصله. 

وأوضح تشاب أوغلو أن "عملية الترميم اشتملت على 3 مراحل، الأولى تضمنت القيام برسومات المسح ودراسة الموقع، تلتها مرحلة تحديد حجم الأضرار التي تعرض لها القصر حتى يومنا الحالي، وتحديد البنية الأصلية له، وفي المرحلة الثالثة والأخيرة تحضير البنية التحتية للبدء بالترميم." 

وأشار إلى أن أعمال الترميم أشرف عليها خبراء وذوو تجارب لدى إدارة القصور الوطنية في تركيا، وقد سبقتها دراسة وتدقيق الوثائق التاريخية حول "قصر الحظيرة"، وذلك بهدف الحفاظ على الهيئة الأصلية للمكان، وعدم إلحاق الضرر به. 

وتتكون معظم أقسام القصر يتكون من القطع الخشبية، والتي استُخدمت إما بهدف الحمل أو الزينة، وتم ترميمها بما يتوافق مع هيئتها الأصلية، ويضم المكان زخارف الحيوانات والخيول المنتشرة على جدرانه، وهي طبيعية ولا تزال على هيئتها الأولى، ولم يتم إحداث أي تغيير فيها خلال عملية الترميم. 

وذكر المسؤول عن أععمال الترميم أن "الثريات الموجودة في الداخل مستوحاة من شكل أعين الخيل. كما أن هناك رسومات وزخارف على سقف غرفة السائس، وقد حافظت على هيئتها الأصلية ولم يطرأ عليها أي تغيير. 6 من تلك الزخارف تصوّر الحيوانات الوحشية، فيما واحدة منها تصور الحكم العثماني." 

ومن المنتظر أن يتحول "قصر الحظيرة" إلى متحف مفتوح أمام الزوار، بعد الانتهاء من اتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك، فيما لم يحدد تشاب أوغلو موعداً معيناً للافتتاح.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com