نقص الوقود في مستشفيات غزة يهدد حياة المرضى بداخلها

نقص الوقود في مستشفيات غزة يهدد حياة المرضى بداخلها

غزة - حنين العثماني : لا تتوقف الأزمات عن التوالي على قطاع غزة المنكوب سياسياً ومحلياً ودولياً، فتعصف الأزمات فيه أزمة تلو الأزمة، آخرها أزمة نقص الوقود عن مستشفياته، مما سيهدد حياة آلاف المرضى فيه، وسيكتب شهادة وفاتهم قبل الأوان إن توقفت مولدات المستشفيات عن العمل، بالتالي توقف الخدمات الطبية بأكملها.

بدوره أكد المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور أشرف القدرة على أن أزمة الوقود تشكل مرحلة مؤلمة على مرضى قطاع غزة وخاصة المنومين بداخل المستشفيات والذين يحتاجون إلى عناية سريرية فائقة منهم، 800 مريض بالفشل الكلوي، منهم 45 طفل في مستشفى الرنتيسي التخصصي، إضافة 120 طفل خدائج، في حضانات الأطفال، 100 مريض منوم في غرفة العناية المكثفة، و250 مريض يحتاجون لعمليات جراحية يومياً، و150 ولادة قيصرية تجري في مستشفيات قطاع غزة، وآلاف الخدمات المخبرية والتشخيصية التي سيحرم منها مرضى قطاع غزة، إذا ما توفر الوقود في الساعات المقبلة.

وقال القدرة:" أسميناها الساعات الحاسمة في عمر الخدمات الصحية بعد توقف المولدات الكهربائية في مستشفى بيت حانون، واليوم نقف في مستشفى الرنتيسي والعيون والنصر للأطفال والطب النفسي ومستشفى أبو يوسف النجار، وكذلك جميع المستشفيات التي ستدخل في عين الأزمة إذا لو يورد الوقود في الوقت المناسب".

في زاوية قسم غسيل الكلى استنجد محمد الممرضين وأمه والزوار أن يخلصوه من آلام عملية الغسل التي تستمر لأربع ساعات كل ثلاثة أيام في الأسبوع، لتطالب أمه أن يكف العالم بسياساته عن تعذيب أطفال قطاع غزة، ومعاملتهم بعدل كباقي أطفال العالم، والتوقف عن التلاعب بمشاعر المرضى وذويهم خوفاً من إصابتهم بحالة نفسية فوق مرضهم.

وناشد القدرة كافة المؤسسات الإغاثية والدولية والإنسانية بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لحماية مرضى قطاع غزة قبل فوات الأوان، لأن توقف المولدات سيوقف حياة المرضى في كافة مستشفيات غزة التي تحتاج بشكل شهري إلى 300  ألف لتر من الوقود.

من جهته أوضح الدكتور محمد أبو سلمية مدير مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال أن أزمة أخرى تضاف للأزمات التي تعصف بالقطاع الصحي، فهناك نقص حاد بالأدوية والمستهلكات، لتأتي أزمة الوقود ونفاذ كميات الوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في حال انقطاع التيار الكهربائي، الذي يستمر لأكثر من 10 ساعات خلال اليوم، فالمولدات الكهربائية تحتاج لوقود لتشغيل الأدوات الكهربائية، وتوفر الخدمة الصحية للمرضى، حيث يعتمد قسم غسيل الكلى بشكل كامل على التيار الكهربائي، والوحيد للطفال في قطاع غزة، وقسم العناية المكثفة، لا يستطيع التوقف لدقيقة واحدة في ظل البرد القارص.

وشدد أبو سلمية على أن التداعيات خطيرة بشكل كبير على حياة المرضى، والكثير من الأدوية لمرضى السرطان حوالي أكثر من 40% من الأدوية رصيدها صفر، وأدوية غسيل الكلى وأدوية مرضى القلب، ومرضى السرطان إذا لم يتبع البرتوكولات الطبية في علاجه سيؤدي لانتشار المرض ووفاته، وأمراض الكلى، والقلب.

وطالب أبو سلمية الجميع بحل الأزمة إن كان السلطة الوطنية في رام الله أو في غزة أو منظمات حقوقية أو اليونسيف، قائلاً:" لأننا نتحدث عن حياة أو موت لأطفال لا ذنب لهم إلا أنهم يعيشون في قطاع غزة".

وأكد مدير مستشفى العيون التخصصي الدكتور عبد السلام صباح، أزمة الوقود ستؤثر بشكل كبير على علاج المرضى خصوصاً أن مستشفى العيون الوحيد في قطاع غزة والذي يعالج أكثر من 2 مليون مواطن، وعلى الخدمات التشخيصية وعلى العمليات التي تقدر من 400 إلى 450 عملية شهرياً، وأخطر مافي هذه العمليات عمليات الجوكوما والتي يجب إجرائها بشكل فوري، وأن توقف المولدات الكهربائية سيؤدي إلى تعريض حياة المرضى للخطر وفقد إبصارهم.


اقرأ المزيد| العالول: انقطاع الكهرباء في غزة يتسبب بوفاة ٣٧ شخصا


 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com