جنة تركيا المخفية ... تاريخ عريق وطبيعة ساحرة وبحر أسود

جنة تركيا المخفية ... تاريخ عريق وطبيعة ساحرة وبحر أسود

في أقصى شمال غربي تركيا، تقبع ولاية "قرقلار إيلي" التركية التي توصف بـ"الجنة المخفية"، نظراً لطبيعتها المكتنزة بالغابات والمسطحات الخضراء والمطلة على البحر الأسود، بالإضافة إلى ثرائها التاريخي العريق.

وتضم الولاية مدينة "فيزا"، التي تعد واحدة من 10 مدن تركية، حاصلة على لقب "المدينة الهادئة"، من الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للبلديات والأحياء المعروفة عالميا باسم (Cittaslow).

وتمتاز "فيزا" التي تبعد 140 كيلو مترًا فقط عن إسطنبول، بوجود عدد من الآثار التاريخية منها المسرح الأثري الذي يعود تاريخ بنائه للقرن الثاني بعد الميلاد خلال الحقبة الرومانية المتأخرة، وهو المسرح الأثري الوحيد في الجزء الأوروبي من تركيا، إلى جانب شواطئها النظيفة وغاباتها الطبيعية.

كما تضم مسجد "غازي سليمان باشا"، الذي لا تزال أبوابه مفتوحة أمام المصلين إلى وقتنا الحالي، وكنيسة "آيا صوفيا" الصغيرة التي بناها الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول في القرن السادس الميلادي على بقايا معبد إغريقي، ومن ثم تحولت في النصف الثاني من القرن الـ 14.

ومن الآثار التاريخية ذات الطابع المميز في "فيزا"، دير "آيا نيكولا"، أحد أقدم الأديرة في العالم المنحوتة في الحجر، والذي يقع في بلدة " كيكوي" التابعة للمدينة، وبني في عهد الإمبراطور جستنيان، ويقدم أحد أفضل الأمثلة على هذا النوع من الأديرة في العالم.

وتضم"قرقلار إيلي" جبال يلدز التي تُصنّف على أنها الأعلى في منطقة تراقيا، وتتمتع الولاية بأجواء هادئة وطبيعية، بعيداً عن أجواء الضجيج والازدحام التي في المدن.

ويعد "مسبك الفاتح" الذي شهد تصنيع وصب المدافع والقذائف التي استخدمت في فتح القسطنطينية خلال عهد السلطان العثماني محمد الفاتح، من أبرز الوجهات التاريخية بالولاية.

ومن الأماكن التي لا بدّ من زيارتها عند الذهاب إلى "قرقلار إيلي"، بلدة "جزيرة الإبرة -"İğneada المطلة على البحر الأسود، التابعة لقضاء "دمير كوي"، والتي تضم 4 بحيرات، إضافة إلى مساحات واسعة من الغابات الخضراء، ومسارات المشي ضمن الطبيعة.

وتضم البلدة التي تغطيها الغابات بنسبة 89 في المئة، 544 نوعاً من النباتات المختلفة، و219 نوعاً من الطيور، و50 نوعاً من الثديات، إضافة إلى أنواع أخرى من الحيوانات المتوزعة ضمن أحضان الطبيعة، ما يجعل منها وجهة مفضلة لهواة التصوير.

وتوفر الولاية لزوارها فرصة التجول ضمن غابات البلوط والصنوبر، فضلاً عن مغارة "دوبنسيا" التي تتميز بأنها الوحيدة المفتوحة للزوار في المنطقة، وتضم بداخلها الخفافيش.
وبعد أن يأخذ الزوار جولة في المناطق التاريخية الأثرية والسياحية في أنحاء الولاية، يمكنهم الاستراحة والاسترخاء بين أحضان الطبيعة في بلدة "قيي كوي" الساحلية.

ووسط تلك المميزات، يدعو المسؤولون في الولاية وعلى رأسهم الوالي عثمان بيلغين، السياح الأتراك والأجانب، إلى زيارة الولاية خلال فترة العطلة الانتصافية الحالية لقضاء عطلة مميزة ضمن أحضان الطبيعة، وكنوز من المعالم التاريخية والأثرية.
 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com