السياحة تجمع الجالية المغاربية في تركيا

السياحة تجمع الجالية المغاربية في تركيا

تشير البيانات والإحصاءات الرسمية إلى أن الجالية المغاربية يشكلون العدد الأكبر من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المؤسسات الدولية في تركيا إذا تم استثناء الكثير من الذين يتمتعون بحقوق إقامة تركية خاصة.

وتذكر التقارير الرسمية التركية أن هجرة الجالية المغاربية إلى تركيا شهدت ارتفاعا ملحوظا في الفترة الأخيرة لكن العدد الأكبر من المهاجرين وصلوا إليها كمهجرين قسرياً من بلدانهم إلى تركيا بسبب ما يقع عليهم من ظلم أو اضطهاد في ظل أنظمة مستبدة، ولكون تركيا هي البلد المسلم الوحيد الذي لا يتأخر عن واجبه الإنسانيّ في إيواء المهجرين من منطلق موروثه الحضاري الإسلامي أولاً، وثانياً من منطلق تمسكه بالأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية التي تقضي باحترام حقوق الإنسان.

 كما أن ازدياد التعاون التجاري والثقافي بين تركيا والدول المغاربية خاصة امام ازدياد المشاريع التي تنفذها شركات تركية مع ازدياد طردي في تعداد المهاجرين لتركيا .

الزواج والتجارة تجمع الجالية المغاربية 

يكتسي وجود مواطنين المغاربة في تركيا أهمية كبرى من خلال مساهماتهم في الاقتصاد فقد تمكن أفراد الجالية المغاربية من الاندماج مع الأتراك من خلال الزواج المختلط وتمكنوا من التغلغل في صلب المجتمع التركي، فالعلاقة التي تربط بين الشعب التركيّ والشعوب المغاربية تتميز ببعد حضاريّ إسلاميّ أوجده ذلك التعانق المتين بين هاته البلدان وبين ما توفره تركيا من حماية للشعوب الإسلامية، ومن هنا يبدأ التفسير المنطقيّ الذاهب إلى أعماق التاريخ لظاهرة الترحيب فوق العاديّ من الشعب التركيّ الواعي للجالية المغاربية .

 كما أن النسبة الأكبر من الجالية المغاربية تتوزع على محافظات شمال ووسط الأناضول، مثل سامسون وتشوروم والعاصمة أنقرة وإسكي شهير، كما تتواجد تجمعات كبيرة في الولايات المحاذية لبحر مرمرة، خاصة في بورصة وكوجالي وصولا إلى إسطنبول في الشمال الغربي.

 وفي نفس السياق فإن أفراد الجالية المغاربة يتزوجون في تركيا ويعملون فيها ويفتحون شركات، ويؤسسون مراكز للعمل، ومؤسسات مدنية، ويخوضون غمار التجارة، ويساهمون في الكثير من الأنشطة والفعاليات الأخرى، وهم اليوم يريدون أنْ يعيشوا حياة المواطن التركي، وأنْ يشعروا بانتمائهم لهذا البلد، ويؤسسوا حياتهم ويتمكنوا من تأمين مستقبل أبنائهم . تركيا …

عالم آخر للجالية المغاربية

تتواجد أعداد كبيرة أخرى من الجالية واللاجئين في أفيون بوسط غرب تركيا، وفي الولايات الجنوبية الشرقية ومنها شانلي أورفة وغازي عنتاب وماردين وديار بكر التي تختلط فيها الأعراق العربية والتركية والكردية والتركمانية وفي نفس السياق فإن حاجز اللغة التركية هو أول العوائق التي تواجه الجالية المغاربية إلا أن السلطات التركية وضعت حلولا لعديد المشاكل التي كانت عالقة كالدراسة وغلاء الأسعار ن خلال تسهيل الحصول على عمل وصولا إلى صعوبة التأقلم مع المجتمع التركي والتي لقيت ترحيبا واستقطابا واضحا للجالية خاصة الميزات التي تمنحها الحكومة التركية كالدراسة والعلاج في المستشفيات والتنقل بين المدن والمحافظات دون قيود أو موانع.

 ويعتبر الكثير من أفراد الجالية المغاربية من الجزائر والمغرب وتونس وليبيا وغيرهم من مواطني الدول القارة السمراء ان تركيا صمام أمان بالنسبة لهم، لذلك لا يتوانون عن بعث استثماراتهم فيها، ولا شك في أنّ تركيا هي المستفيد الأول من كل هذه الاستثمارات، من خلال تحصيل الضرائب مثلاً، ولعل ذلك ما يجعلها تسعى إلى جذب المزيد من المهاجرين او من أفراد الجالية المغاربية. 100 ألف جزائري دخلوا تركيا منذ يناير 2018 تسجل حركة السياحة الوافدة إلى تركيا من ذوي الجنسية الجزائرية حضورا لافتا حيث تعد من الدول العربية الرئيسة في تصدير السياح نحو ولايات تركيا المختلفة، ويتوافد عشرات الجزائريين من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، سواء رجال أعمال ومستثمرون أو عائلات، على وكالات السياحة لحجز رحلات إلى تركيا فقد بلغ عدد السياح الذين زاروا تركيا في 17 تموز/ يوليو الماضي 100 ألف جزائري دخلوا تركيا لأغراض سياحية وثقافية وصحية، في حين زار تركيا في 2017 حوالي 220 ألف جزائري، بزيادة 15 بالمئة مقارنة بسنة 2016 ويختار السياح الجزائريون مدنا تركية عديدة، لا سيما إسطنبول وأنطاليا، من أجل التسوق وزيارة المواقع الأثرية، وغيرها من الأغراض.

 أسعار معقولة تنافسية للسياح 

قال أحمد مراد صاحب وكالة سياحية جزائرية إن تركيا عبر استراتيجيتها السياحية تقدم أسعارا تنافسية في متناول ذوي الدخل المتوسط، مبرزا أن "الأسعار المعقولة ووفرة المناطق السياحية وتنوعها والمقومات الثقافية بتركيا تدفع بالجزائريين إلى اختيارها وجهة مفضلة للسياحة".

وفي نفس السياق قالت لنا "خديجة ،ب" مواطنة جزائرية ان "العروض التي تقدمها الفنادق التركية والتخفيضات في رحلات الطيران، تناسب القدرة الشرائية والدخل الفردي للجزائري.

 اسطنبول الوجهة الأولى للجزائريين

إن عدد الجزائريين الذين يقصدون تركيا سواء للسياحة أم للتجارة سنويا يفوق 250 ألف جزائري، وأن عدد الرحلات الجوية المتوجهة نحو تركيا انطلاقا من الجزائر يقدر بـ 34 رحلة موزعة ما بين 21 رحلة انطلاقا من الجزائر العاصمة، 3 أسبوعيا انطلاقا من قسنطينة و7 أسبوعيا من وهران، ورحلتين من باتنة وتلمسان.

 أن مدينة اسطنبول لا تزال الوجهة الأولى لدى للجزائريين والدليل على ذلك تزايد عدد المسافرين الذين يحجزون التذاكر لدى الخطوط الجوية التركية حيث أن الجزائريين يختارون المدينة اسطنبول من أجل السياحة والتسوق وزيارة المواقع الأثرية للدولة العثمانية بل يسارعون إلى الحجز على مستوى الخطوط الجوية التركية التي تضمن خطوط النقل بين الجزائر واسطنبول.

 الجوية التركية تستهوي الجزائريين 

ان الخدمات التي توفرها الخطوط الجوية التركية للزبائن حفزتهم على الحجز والذهاب إلى اسطنبول، كونها تجعل المسافر يشعر براحة وأمان وتسعى إلى تقديم خدمات إضافية في المستوى ترقى لطموحات زبائنها، لاسيما نوعية الطعام المقدم وفعالية الخدمة وهو ما جعلها تتحصل على جوائز في الكثير من التصنيفات العالمية والإفريقية.


اقرأ المزيد| على غير العادة ... الجزائريون يحجزون للسفر إلى تركيا في سبتمبر 


 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com