الجنسية مقابل العقار في تركيا...رجال أعمال يكشفون حقائق

الجنسية مقابل العقار في تركيا...رجال أعمال يكشفون حقائق

بعد أربعة أشهر من تخفيف الشروط للجنسية في تركيا، زادت الطلبات للحصول على الجوازات ، خاصة من الشرق الأوسط، فيما جلبت  برامج بيع المواطنة  استثمارات بقيمة 25 مليار يورو لدول الاتحاد الأوروبي.

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا تتحدث فيه عن قرار تركيا  الاخير والقاضي بتخفيف قيود المواطنة، ما أدى إلى زيادة الطلب على الجنسية التركية. 

تطرق التقرير  الذي ترجمته "عربي21"، إلى حالات إطارات  ورجال أعمال تحدثوا عن تجربتهم ، حيث اكتشف  جمال  أهمية الحصول على جنسية جديدة، بعدما حرم من التأشيرة لزيارة ابنته الحامل في أوروبا، ومن رؤية والده قبل وفاته في الخليج. 

 الجراح السابق في اليمن، لم يكشف عن اسمه، قال  إن مسؤولي السفارات لا يفتحون حتى جواز سفره، "وعندما يشاهدون اليمن يقولون لا"،فبعدما هرب جمال من بلده الذي مزقته الحرب، فإنه أصبح واحدا من المئات الذين تقدموا لشراء الجنسية التركية، بعدما خفضت أنقرة من شروط المواطنة، في محاولة لدفع الاقتصاد الذي يعاني من آثار انهيار الليرة التركية.

و بعد شراء جمال شقتين في إسطنبول، قيمتهما 250 ألف دولار، فإنه أصبح الآن مستحقا "للمواطنة من خلال الاستثمار"، ويأمل في الحصول على جواز سفره التركي الأحمر الغامق بحلول الصيف، وقال للصحيفة: "ستفتح المواطنة التركية لي الأبواب".


إقرا أيضاI من بينهم تركيا دول تمنح الجنسية مقابل الاستثمار


و بعد أربعة أشهر من تخفيف الشروط للجنسية فإن الطلبات للحصول على الجوازات زادت، خاصة من الشرق الأوسط، لافتة إلى أن قرار تركيا تخفيف الشروط يأتي في وقت تتعرض فيه برامج "الجواز الذهبي" لتدقيق دولي متزايد.

وجلبت برامج بيع المواطنة جلبت استثمارات بقيمة 25 مليار يورو لدول الاتحاد الأوروبي وخلال السنوات العشر الماضية، وهي أرقام جماعات دولية، مثل "غلوبات وينتس أند ترانسبرانسي إنترناشونال"، كما  أن هناك 200 شخص تقدموا بطلبات للحصول على المواطنة التركية في الأسابيع الخمسة التي أعقبت قرار الحكومة تخفيف القيود، مشيرة إلى أن  الحكومة لم تنشر بعد ذلك، إلا أن الوكالات التي تتعامل نيابة عن المتقدمين بالطلبات تقول إن الطلب كبيرحسب ذات الصحيفة

وتحدث التقرير نقلا عن صاحب وكالة عقارات "رويالست ريل إستيت"، ويدعى عبد القيوم حميدي، قوله: "هناك اهتمام كبير"، وأضاف أن شركته تتقدم بعشرين طلبا في الأسبوع. 

الخدمات التركية الأمنية تقوم بفحص ملفات من يتقدمون بطلبات للمواطنة، والتأكد من أنهم "أشخاص محترمون"، بحسب ما قال نائب وزير المالية نور الدين نباطي، لافتة إلى أن الخبراء يحذرون من صعوبة متابعة أصول المال المستثمرة.

ويورد التقرير نقلا عن صاحب وكالة عقارات، قوله إن معظم زبائنه يأتون إلى إسطنبول ومعهم المال كاملا. لافتا إلى أن معظم الدول الأوروبية تبنت خطط المواطنة مقابل الاستثمار بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008. 

وبحسب التقرير، فإنه بموجب القوانين، فإن المواطن الجديد يتأهل للحصول عليها من خلال وضع 500 ألف دولار رأسمالا، أو تحويلها إلى البنك، وهو رقم خفض من 3 ملايين، لكن معيار شراء العقار خفض من مليون دولار إلى 250 ألف دولار، وهو رقم نظرا إليه على أنه محاولة لمساعدة قطاع البناء، الذي كان دافع النمو في البلاد، إلا أنه انخفض إلى 5.3 في العام في ثلث الربع الأخير من العام الماضي. 

وتورد الصحيفة نقلا عن مؤسس وكالة "بروبرتري تيركي" كاميرون دغين، قوله: "إنهم يحاولون تعزيز سوق العقارات بالطرق كلها"، مشيرا إلى أن شركته قدمت 30 طلب مواطنة منذ أيلول/ سبتمبر العام الماضي، فيما قال أصحاب شركات العقارات إن البرنامج كان شعبيا بين أفراد جاءوا من دول عربية ثرية وأفغانستان وإيران وباكستان.

وينقل التقرير عن صاحب شركة عقارات "امتلاك ريال إيستيت"، يدعى عبدالله الحمد، قوله إن زبائنه من الشرق الأوسط يفضلون تركيا على أوروبا؛ نظرا للتشابه الثقافي، وأضاف: "ديننا واحد وطعامنا متشابه.. إذا أردت الذهاب إلى أوروبا فيجب أن تقلق (على الطعام) هل هذا لحم خنزير أم بقري؟ هل هو حلال أم لا". 

وتجد الصحيفة أن اهتمام الشرق الأوسط بتركيا يعكس أشكالا أخرى نمت في ظل رجب طيب أردوغان، الذي يحب أن يقدم الملامح الإسلامية لتركيا، لافتة إلى أن السياحة من دول الخليج في السنوات الماضية زادت إليها.

وينوه التقرير إلى أن العراقيين والسعوديين والإيرانيين يعدون من أكبر المشترين للعقارات في تركيا خلال عام 2018. مشيرا إلى أنه بالنسبة للذين يأتون إلى تركيا من شمال أفريقيا والشرق الأوسط فإن البلد يمثل لهم وسطا مميزا، فتقول مواطنة ليبية قررت الانتقال من إيطاليا: "أريد سماع صوت المؤذن ولا أريد ارتداء الحجاب".

 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com