زيارة بابا الفاتيكان للإمارات... قراءات

زيارة بابا الفاتيكان للإمارات... قراءات

يرى مراقبون أن الزيارة  التي أداها  البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية،  لدولة الإمارات العربية المتحدة، كانت تاريخية بكل المقاييس والمعاني ، فهي تاريخية لكونها أول زيارة في التاريخ يقوم بها الحبر الأعظم للكنيسة الكاثوليكية إلى شبه الجزيرة العربية.

وكانت الزيارة تاريخية بالنظر لما شهدته من أنشطة ولقاءات وفعاليات وما تم إعلانه من قرارات وكشفه من مشاريع خلالها؛ مثل تنظيم مؤتمر «الأخوة الإنسانية» لنقاش العلاقات المسيحية الإسلامية، والكشف عن حجر الأساس لبناء مسجد الإمام الأكبر أحمد الطيب وكنيسة القديس فرنسيس في أبوظبي.. وهي تاريخية أيضاً لكونها شهدت توقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية» الهادفة إلى تعزيز العلاقات الإنسانية وبناء جسور التواصل والتآلف والمحبة بين الشعوب والتصدي لظاهرة التطرف والتعريف بمخاطرها.

اهتمام دولي

حظيت زيارة  البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى الإمارات باهتمام عالمي غير مسبوق باعتبارها الزيارة الأولى لأحد باباوات الفاتيكان إلى شبه الجزيرة العربية.حيث وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تغريدة له بحسابه على "تويتر": "الزيارة بأنها لحظة تاريخية على صعيد حرية الأديان".

وأضاف الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أن الزيارة التاريخية التي يقوم بها البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، إلى الإمارات تسهم في إرساء علاقات أكثر انفتاحاً بين المشرق العربي وأوروبا.

أما سمير جعجع رئيس حزب القوّات اللبنانيّة قال أن زيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية للإمارات تعد تاريخية وأظهرت الوجه الحقيقي للإسلام القائم على التسامح وقبول الآخر والذي حاولت الجماعات الإرهابية تشويهه.

وعلقت شبكة "سي إن إن" الإخبارية على الزيارة قائلة: "البابا فرانسيس والإمام الأكبر يوقعان إعلاناً تاريخياً يهدف لنشر التسامح بين شعوب العالم".

وكتب موقع "بي بي سي"  الإلكتروني: "رجل دين كبير يطالب مسلمي الشرق الأوسط بعناق المسيحيين".

أما صحيفة "الفاينينشال تايمز" البريطانية فعلقت بقولها: "البابا فرانسيس والإمام الأكبر يوقعان وثيقة أبوظبي التاريخية للسلام العالمي والعيش المشترك".

 قام البابا بإحياء قداس بابوي في مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي، حضره 180 ألفاً من المقيمين في دولة الإمارات والقادمين من خارجها، فكان أول وأكبر قداس من نوعه يقام في الخليج وشبه الجزيرة العربية، كما كان القداس الأكثر تنوعاً في التاريخ من حيث عدد الجنسيات المشاركة فيه، وهو ما يعكس حالة التنوع الثقافي والحضاري لدولة الإمارات التي تستضيف على أرضها أكثر من 200 جنسية تنتمي لخلفيات دينية ومذهبية وعرقية وثقافية مختلفة.

ترحيب وارتياح

وكما كان القداس البابوي موضع ترحيب وارتياح من جانب الكثيرين في الدولة وخارجها، فقد أعطى دليلاً آخر على مضي الإمارات في نهجَ التسامح الديني الذي ارتضته خياراً ثابتاً وراسخاً لا رجعة عنه، وتبنّته جزءاً من إرث الشخصية الوطنية الإماراتية ومن الأساس الفكري والأخلاقي لدولة الاتحاد منذ قيامها .


إقرا أيضاI لأول مرة في شبه الجزيرة العربية ... الإمارات تستضيف قداس بابا الفاتيكان


و أثبتت الزيارة البابوية للإمارات واقعاً حقيقياً وأكدته مرة أخرى، أي منجزات الجهد الإماراتي ونجاحاته فيما يخص محاربة التطرف والتشدد والإرهاب، والعمل على نشر ثقافة التسامح والتنوع الفكري، وسعيها المتواصل من أجل الدفع بحوار الحضارات والثقافات وتكريس التعايش والتعاون الإنساني إلى آفاق أكثر اتساعاً ورحابة.. لكنها أيضاً (أي الزيارة) فتحت الباب واسعاً لممكنات جديدة في مجال الحوار الحضاري والديني

معاني التسامح

تستشعر الإمارات التي يوجد لديها اليوم نحو مليون مسيحي من العاملين المقيمين على أراضيها، ويبلغ عدد العمالة الأجنبية لديها نحو 3 ملايين شخص من دون حساب أفراد الأسر المرافقين، يمثلون جنسيات متعددة ويتحدثون لغات ولهجات مختلفة، أهمية الانفتاح والتسامح والتعايش، ليس باعتبارها قيماً إنسانية سامية فحسب، وإنما لأنها أيضاً معايير مهمة لتثبيت الاستقرار وحماية الأمن.
جاءت زيارة البابا فرنسيس إلى أبوظبي وحضوره مؤتمر الأخوة الإنسانية وتوقيعه مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب لتدعو إلى بناء الجسور بين الأديان والثقافات والشعوب، وتشجيع الحوار بين أتباع الديانات، وتبني ثقافة الحوار والانفتاح والتسامح والعيش المشترك.

كما تطالب الوثيقة بوقف استخدام الأديان في تأجيج الكراهية والعنف والتطرف والتعصب. واتفق شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان في كلمتيهما على أهمية إعلاء هذه القيم، إذ وصف البابا فرنسيس استخدام «اسم الله» لتبرير أعمال الإرهاب والبطش بأنه «تدنيس خطير»، وهو ما أيده فيه الدكتور أحمد الطيب الذي شدد أيضاً على أن الأديان أجمعت على تحريم الدماء.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com