رغم المعاناة .. لاجئون سوريون لا يرغبون بالعودة

رغم المعاناة .. لاجئون سوريون لا يرغبون بالعودة

بين الحنين للعودة الى مسقط الرأس أو البقاء في دول الشتات ،يعاني  اللاجؤون السوريون مرارة الغربة وألم الحنين الى الوطن، ليبقى السؤال إلى متى يبقى السوري حائرا في أمره والتفكير في مستقبله ومستقبل أولاده المجهول؟.

أرقام

رغم كرم البلدان المضيفة، والجهود التي بذلها المجتمع الدولي، فإن حجم وسرعة تطور الصراع في سوريا تسببا في صعوبات بالغة للسوريين داخل وخارج بلادهم، وأن النزوح لم يكن في حالات كثيرة الخيار الأفضل من حيث توفير حياة أكثر أمنا ورخاء.

ووصل عدد السوريين المسجلين بشكل رسمي والحاصلين على البطاقات "البيومترية" في تركيا قرابة ثلاثة ملايين وست مائة ألف شخص، حصل منهم قرابة ستون ألفاً على الجنسية التركية، وعاد إلى سوريا 294 ألفا حتى نهائية 2018 حسبما نقل الموقع.

وكشفت الأمم المتحدة عبر مكتب مفوضية اللاجئين، أن عدد السوريين العائدين يقارب الخمسين ألفاً، في حين يبلغ العدد الإجمالي حوالي 295 ألفاً حسب وزارة الداخلية التركية.


إقرا أيضاI لاجؤون عادوا إلى سوريا ...وهذا ماوجدوه


بالمقابل  بلغ عدد اللاجئين الذين دخلوا ألمانيا وسجلوا كلاجئين نحو 165 ألفًا في عام 2018، فيما تنتقد منظمات غير حكومية بشدة تحديد ألمانيا لعدد اللاجئين الذين ستسقبلهم، وتؤكد أنه لا يمكن تحديد عدد الأشخاص المضطهدين الذين يطلبون الحماية في دولة أخرى.

بالمقابل يشهد لبنان خلال الفترة الأخيرة، دعوات متتالية من قبل سياسيين، لضرورة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مع بدء تحسن الموقف هناك، وسط شكاوى متتالية، مما يوصف بالعبء الناجم عن استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، منذ احتدام الأزمة في البلد المجاور سنة 2011.

 وبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن يبلغ نحو 665 ألف شخص، يقطن نحو 11 بالمئة منهم في المخيمات، بينما يتوزع الآخرون على المناطق الحضرية الأردنية.

سوريون ...لا للعودة

 يرى مراقبون للوضع السوري بأن نعدام الأمن في سوريا هو سبب رئيسي لمنع معظم اللاجئين من التفكير في العودة، فما زالت سوريا مرتعا لكافة أشكال انعدام الأمن، مثل الاعتقال التعسفي والتجنيد الإجباري والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان.

بالمقابل ، يتعرض السوريون الذين فروا من بلادهم بسبب الحرب والبراميل المتفجرة  لضغوط من الدول المضيفة  للعودة إلى المناطق التي هربوا منها مع اقتراب الحرب على نهايتها ومن عاد من السوريين إلى بلادهم اختفوا في نظام السجون سيء السمعة وهو تذكير بالمخاطر التي لا يزال اللاجئون يتعرضون لها.

و يقول ناشطون إن هناك الكثيرين الذين اعتقلوا وارسلوا لمراكز التجنيد وتشير فوهرا إلى أن سوريا ظلت متهمة باعتقال الألاف ولأسباب سياسية.

 وتتعرض الدول التي استقبلت أعدادا كبيرة من اللاجئين بمن فيها لبنان وألمانيا لضغوط محلية كي تقدم حوافز للاجئين ودفعهم للعودة إلى بلادهم.كي تقدم حوافز للاجئين ودفعهم للعودة إلى بلادهم،وهو الأمر الذي حذرت منه المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة واعتبرت أن أي عملية تهجير قسري للاجئين خرقا للقانون الدولي. ورغم التزام الدول المضيفة بالتعليمات إلا أنها مستمرة في تصميم سياسات تنتج نفس النتائج التي تثير مخاوف اللاجئين والناشطين.

ظروف وفوارق
مسألة العودة في مثل هذه االظروف، تتعلق بالدور الكبير للعوامل الموضوعية، التي لا تتعلق بإرادة اللاجئ وقدراته ومواهبه، بقدر تعلقها بشروطٍ ترتبط عمومًا بالمجتمع المستضيف وبالمحيط الجديد الذي وجد اللاجئ نفسه فيه.
يصطدم اللاجئ في البلدان المستضيفة عدة صعوبات فعادة ما نجد اختلافاتٍ مهمةً، بين اللاجئين، في خصوص الظروف المحيطة بلجوئهم، من حيث فرص السكن، وتعلم اللغة، ونوع الإقامة ومدة الحصول عليها
فثمة فرقٌ كبيرٌ بين أن تكون إقامة اللاجئ لمدة سنةٍ فقط، ومن نوع "الحماية الثانوية" – بحيث لا يحق له "لمَّ الشمل" والاجتماع مجدّدًا مع أهله وزوجه وأطفاله، من جهةٍ – وأن تكون إقامته لمدة ثلاث سنواتٍ وأن يسكن مع بقية أفراد عائلته، من جهةٍ أخرى.
وثمة فرقٌ بين أن تسمح الظروف للاجئ بالعثور على سكنٍ خاصٍّ مستقلٍّ، من جهةٍ، وأن يضطر إلى البقاء في العراء حيث يصعب الاستقرار وبدء حياةٍ جديدةٍ تسمح بالاندماج المهني وغير المهني، من جهةٍ اخرى؛ وثمة فرقٌ بين أن تنتهي إجراءات اللجوء والحصول على الإقامة خلال شهرين، من جهةٍ، وأن تستمر لمدة سنة أو سنتين أو أكثر، من جهةٍ أخرى؛ وثمة فرقٌ بين أن يحصل على فرصة التسجيل في مؤسسة تعليمية لتعلم اللغة خلال مدةٍ قصيرةٍ أو طويلةٍ.

 

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com