سوري يروي قصة تمسكه بحرفته رغم سنوات الحرب العجاف

سوري يروي قصة تمسكه بحرفته رغم سنوات الحرب العجاف

في إحدى زوايا سوق النحاسين بولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، يواصل الحرفي السوري، علي حنكي، ممارسة مهنته في النقش على النحاس، التي كان يعمل فيها منذ 50 عاماً في وطنه الأم سوريا.

اضطر "حنكي"، قبل 6 أعوام، إلى مغادرة حلب السورية تاركاً دكانه وداره وجيرانه، متوجهاً إلى غازي عنتاب، التي كان يزورها بقصد التجارة كما أن لديه العديد من الأصدقاء فيها.

ويواصل المواطن السوري، مهنته التي تعلمها من والده منذ صغره، في سوق النحاسين التاريخي بالولاية التركية، ويجني قوت يومه من بيع قطع النحاس التي يصنعها، للزوار المحليين والأجانب ممن يقصدون سوق النحاسين.

يقول "حنكي" البالغ من العمر 58 عاماً، في حديث مع وكالة "الأناضول" التركية، إنه كان يملك دكاناً شبيهاً بالموجود حالياً في غازي عنتاب، وأنه كان يعلم فيه مهنته لأطفاله منذ صغرهم.

وأضاف "أمارس مهنة النقش على النحاس منذ 50 عاماً. تعلمت المهنة من والدي، إلا أني أصبحت بارعاً فيها أكثر منه، لأني أعشق عملي، وهذا سر إنجاز أغلب المهن والأعمال."

وذكر المواطن السوري أنه يقوم بتعليم أولاده المهنة، كما علمه والده إياه، مبيناً أن حفيده ذو 6 سنوات من العمر، بدأ هو الآخر يتردد إلى دكانه مبدياً رغبته في تعلم النقش على النحاس.

وكان الحرفي يتردد على ولاية غازي عنتاب فيما مضى بهدف التجارة وحضور المعارض المقامة فيها، ولديه العديد من الأصدقاء ممن كانت تربطه بهم علاقات عمل، ولهذا السبب اختار المجيء إلى هذه الولاية.

وأوضح أن معارفه الأتراك مدوا له يد المساعدة عند مجيئه إلى غازي عنتاب، ليباشر منذ اليوم التالي من وصوله إليها، العمل في مهنته، معرباً عن شكره لتركيا حكومة وشعباً، وللرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضح أنه سعيد بالعيش في تركيا، وبعلاقاته مع جيرانه الأتراك، "إلا أن الإنسان يحن دوماً إلى وطنه ودياره"، ومتى تحقق السلام والاستقرار في بلاده، فإنه لن يتأخر بالعودة إليها.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com