هذه أوراق تركيا في تجنيب إدلب الحرب

هذه أوراق تركيا في تجنيب إدلب الحرب

يتساءل مراقبون للوضع في سوريا عن خيارات أنقرة لتجنيب إدلب معركة طاحنة يترصد لها النظام السوري.

وذكر تقرير ل"الجزيرة" أن السلطات التركية تسعى جاهدة  لاحتواء المجموعات المسلحة المعارضة في شمال غربي سوريا، تطبيقا لتفاهمات اتفاق سوتشي، التي بموجبها تم إنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب تتحمل أنقرة فيها المسؤولية عن ضبط الأمن.
بالمقابل ، تتحدث  وزارة الخارجية الروسية عن أن موسكولن تسمح بوجود "محميات" للإرهاب في سوريا، معلنة أن "العملية العسكرية المحتملة في إدلب ستكون منظّمة بشكل فعال إذا تمت".
وتساءل التقرير عن خيارات أنقرة لتجنيب إدلب معركة طاحنة يترصد لها النظام السوري بدعم من روسيا وإيران في ضل  العقبات الكبيرة التي وضعتها المجموعات المسلحة أمام تركيا، "والتي أضعفت موقفها أمام روسيا" بحسب معلقين أتراك.
 هذا وأعلنت تركيا على لسان سيدات أونال، نائب وزير الخارجية التركية "أن تواجد المتطرفين في منطقة خفض التصعيد في إدلب، لا يعتبر سببًا كافيًا لإجراء عملية عسكرية واسعة النطاق، ستسفر عن تدفق اللاجئين ومقتل آلاف المدنيين، وتخريب البنية التحتية المدنية".
كما أعلنت رفضها لشنّ روسيا حملة عسكرية واسعة على إدلب، مشددة على أن اتفاق "سوتشي" مع روسيا لحماية المدنيين في المنطقة.
من جانبه، صرح سيرجي فيرشينين نائب وزير الخارجية الروسي أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا والوضع في إدلب، من أهم المواضيع، التي ستكون على طاولة المباحثات خلال لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران يوم 15 فبراير/ شباط الجاري، في سوتشي.


إقرا أيضاI النظام السوري يستهدف محاور تسلل الإرهابيين في حماة وإدلب



وفي هذا الإطار ، أكد  الباحث في مركز سيتا للدراسات جان أجون بأن  أنقرة لديها موقف صارم بمنع قوات النظام السوري من مهاجمة منطقة تضم نحو أربعة ملايين مدني، ما سيتسبّب في خلق أزمات كبرى لهم، كما أن تجنيب المنطقة لأي حرب مهم جداً لتقديم الحل الإنساني والسياسي.
وأشار أجون في حديثه للجزيرة نت إلى امتعاض بعض مؤسسات الدولة التركية، من تصرفات "هيئة تحرير الشام" "جبهة النصرة سابقا، التي تضر بالسياسة الخارجية التي تتبعها تركيا لحماية إدلب من تبعات انتشار "الهيئة"، وإعطاء الذريعة لخصوم أنقرة.

وأضاف الباحث التركي أنه حتى اللحظة لم يتم القضاء على "البنى الإرهابية والمتطرفة في الشمال الغربي السوري كما أريد لها"، لكن تركيا تسعى لترتيب أوراق المنطقة عبر حلول سياسية كخيار أول تجنّب المنطقة العمل العسكري الذي دخل الروس طرفاً في التلويح به. 
و إذا لم ينجح الخيار الأول؛ فالخيار البديل -يضيف أجون- هو إنشاء فيلق عسكري ملحق بإدارة إدلب، وأن تحل هيئة تحرير الشام نفسها، وتستبعد قياداتها، وتتجه نحو الاعتدال، وتشارك في إزالة أسباب تصنيفها إرهابية، لافتا الى انه في حال اصرار النظام السوري على شن هجوم على إدلب، فالفيلق العسكري المدعوم من الجيش التركي سيتصدى له وسيمنع وقوعها تحت سيطرته.
 وأشار  الباحث أجون  أنه من المستبعد أن تسمح  روسيا للنظام السوري تنفيذ عملية عسكرية شاملة في إدلب، حيث أنها تعد آخر معاقل المعارضة المسلحة التي تضم نحو 100 ألف من المعارضين المسلحين المدربين في المنطقة، وبالتالي سيؤدي هذا إلى حرب شرسة ومرهقة، ستحدث بسببها أزمة إنسانية تؤثر سلبا على روسيا في الساحة الدولية.
من جهته، قال الكاتب الصحفي التركي جنكيز تومر إن تركيا تفعل كل ما بوسعها لمنع نشوب الحرب في إدلب، فإذا حدث تهديد بذلك فإنها ستتعاون مع المنظمات التي تعمل هناك مثل منظمة الجيش الحر في منع نشوب الحرب أو التصدي لها.
وأضاف تومر للجزيرة نت أن أنقرة تستطيع اقناع روسيا بمنع شن الحرب، لإن حدوثها سيتسبب بكارثة إنسانية كبيرة، كما أن الحرب تمثل مشكلة بالنسبة لتركيا خصوصا في ظل وجود ملايين اللاجئين السوريين فيها.

لتصلك الاخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام عن طريق الضغط على الرابط التالي:

http://bit.ly/2ReT4xY

شاركنا رأيك

 
 
FreeCurrencyRates.com