دخلت التحضيرات للقانون الإطاري المرتقب ضمن مسار «تركيا الخالية من الإرهاب» مرحلتها الأخيرة، إذ يُستهدَف تقديم مشروع القانون إلى رئاسة البرلمان التركي غداً أو يوم الأحد الموافق 3 آب/أغسطس، على أن يُصار إلى إقراره خلال الأسبوع المقبل. ويأتي هذا القانون في إطار المسار الذي تقوده الدولة التركية بهدف إنهاء عقود من النزاع المسلّح، وتوفير غطاء تشريعي للخطوات المرتبطة بإلقاء تنظيم «العمال الكردستاني» سلاحه وحلّ نفسه.
سياسة
تشهد الساحة السياسية التركية تحوّلات كبيرة بعد استقالة أوزغور أوزيل و90 نائباً من حزب الشعب الجمهوري (CHP) وتأسيسهم «الحزب الجديد» (يني بارتي). وأعلن المتحدث باسم مجموعة الحزب الجديد غوكهان غوناي دين، في مؤتمر صحفي بالبرلمان، أن أكثر من 200 رئيس بلدية قدّموا استقالاتهم بهدف الانضمام إلى الحزب الوليد، مشيراً إلى أن رؤساء البلديات في «عجلة» للالتحاق رغم دعوة الحزب إياهم إلى «التريّث». ونقل غوناي دين بيانات نسبها إلى الحزب تفيد بأن 87% من الأتراك على علم بتأسيسه خلال ثلاثة أيام فقط، وأنه يمتلك — وفق تلك البيانات — «قدرة تصويتية تتجاوز 30%». وتأتي هذه التطورات لتعيد رسم خريطة المعارضة التركية.
استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته في مجمّع الرئاسة التركية بأنقرة، في لقاء عُقد بشكل مغلق أمام وسائل الإعلام. وأفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية بأن الاستقبال جرى في إطار قمة الناتو الـ36 لرؤساء الدول والحكومات، المقرّر أن تستضيفها تركيا في مجمّع الرئاسة بأنقرة. وبحسب البيان، جرى خلال اللقاء تناول أجندة قمة الناتو في أنقرة إلى جانب التطورات الإقليمية والعالمية، فيما أعرب أردوغان عن أمله في أن تكون القمة المرتقبة مثمرة، مؤكداً أن تركيا أنجزت استعداداتها لاستضافتها.
أعلن رئيس الوزراء التركي الأسبق ورئيس «حزب المستقبل» (غيليجك) أحمد داود أوغلو، يوم 29 تموز/يوليو 2026، اعتزاله العمل السياسي الحزبي وإنهاء النشاط السياسي لحزبه. وقال داود أوغلو في منشور عبر حساباته على مواقع التواصل إنه اتّخذ القرار بعد مشاورات مع رفاق الدرب الذين أسّسوا الحزب، «حتى لا نكون جزءاً من المناخ السياسي الملوّث». ويُعدّ داود أوغلو من أبرز الوجوه السياسية التركية في العقد الأخير؛ فقد شغل منصب وزير الخارجية ثم رئاسة الوزراء بين عامَي 2014 و2016 في صفوف حزب العدالة والتنمية، قبل أن يفترق عن الرئيس رجب طيب أردوغان ويؤسّس «حزب المستقبل» عام 2019 ليتحوّل إلى المعارضة.
تعهّد وزير العدل التركي أكين غورليك بمواصلة مكافحة كل خطاب وفعل يؤجّج الكراهية والاستقطاب في المجتمع بحزم، وذلك في بيان أصدره رداً على قرار النيابة العامة في إسطنبول فتح تحقيق بشأن تصريحات موجّهة ضد نساء محجبات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال غورليك: «سنواصل مكافحتنا بحزم ضد كل خطاب وفعل يستهدف وحدة المجتمع والأخوّة الدينية ويؤجّج الكراهية والاستقطاب»، مؤكداً التزام الدولة بحماية الحقوق الأساسية للمواطنين من خلال تطبيق مبادئ دولة القانون. وتأتي تصريحاته في 21 حزيران/يونيو 2026 ضمن جهود الحكومة التركية لمكافحة خطاب الكراهية والحدّ من الاستقطاب المجتمعي.
أدانت وزارة الخارجية التركية تفجيرين وقعا في العاصمة السورية دمشق قرب مبنى وزارة السياحة يوم 7 تموز/يوليو 2026، على مقربة من الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارة رسمية إلى سوريا. وأكدت الوزارة في بيانها إدانتها للتفجيرات، مشدّدةً على أنه «لا مكان للعنف والإرهاب في سوريا». وجدّدت أنقرة تأكيد وقوفها إلى جانب الشعب السوري، قائلة إن «تركيا ستستمر في التضامن مع الشعب السوري وتقديم الدعم لجهود سوريا نحو تحقيق الاستقرار والأمان الدائمين». وتأتي هذه المواقف في إطار دعم تركيا للاستقرار في سوريا وللحكومة السورية الحالية برئاسة أحمد الشرع.
وقعت أنقرة وبغداد خمس مذكرات تشمل النقل والتعليم والملكية الصناعية، فيما أكد الجانبان أولوية طريق التنمية والطاقة ورفع التبادل التجاري من نحو 17 ملياراً إلى 30 مليار دولار.
يتجه البرلمان التركي، وفق تقرير إعلامي، إلى بحث تنظيم خاص ومؤقت يقيّم أوضاع عناصر PKK ملفاً بملف، مع استبعاد المدانين بالقتل العمد وعدم طرح عفو عام.
طلبت النيابة العامة في إسطنبول أحكاماً بالسجن بحق 57 مشتبهاً في شبكة وفرت بنية مالية وتقنية لـ56 موقع مراهنات، واحتفظت ببيانات نحو 14 مليون لاعب وشغلت مئات الخوادم والحسابات.
قرّرت محكمة الصلح الجنائية الثامنة في إسطنبول تعيين قيّم على جمعية «أهباب» الخيرية التي أسّسها المغني التركي خالوق ليفنت، ونقل السلطة الإدارية على جميع أموالها إلى القيّمين، وذلك يوم 27 تموز/يوليو 2026 في إطار تحقيق تجريه النيابة العامة في إسطنبول. وعيّنت المحكمة ثلاثة قيّمين هم المحاميان رضوان جان ومصطفى جوكتوغ قايا والأستاذ الدكتور أحمد قاسم هان، على أن يشمل التعيين إدارة العقارات والسيارات والأموال في الحسابات البنكية وسائر الممتلكات. وتجري النيابة تحقيقاً بشأن ما وصفته بـ«منظمة أهباب الإجرامية»، فيما أفادت التقارير بأن مؤسس الجمعية خالوق ليفنت موقوف على ذمة التحقيق، وأن بعض أعضاء الإدارة خاضعون لتدابير رقابة قضائية، مع بدء إجراءات حلّ الجمعية. وحتى الآن لم يصدر أي ردّ من الجمعية أو من خالوق ليفنت على هذه الإجراءات.
أعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر تشيليك أن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» دخلت مرحلة جديدة أكثر دقة على الصعيد التشريعي، مشيراً إلى أنه سيتم إرساء الإطار القانوني للعملية قبل انقضاء جلسات البرلمان في دورته الحالية. وقال تشيليك في تصريحات يوم 27 تموز/يوليو 2026: «نحن الآن في مرحلة أكثر دقة من الناحية التشريعية، وسيتم إرساء الإطار القانوني قبل انتهاء جلسات البرلمان». ولم يكشف المتحدث عن تفاصيل محددة للخطوات القادمة، لكنه ركّز على أن المرحلة الراهنة تتعلق بصياغة الأساس القانوني للعملية، مشيراً إلى مشاورات مكثفة جرت بهذا الشأن. وتأتي هذه التصريحات في إطار المسار الهادف إلى إنهاء عقود من الإرهاب في تركيا، والذي تعمل عليه لجنة برلمانية مختصة.
ردّ وزير العدل التركي أكين غورليك بشدّة على انتقادات وجّهها ناشو سانشيز أمور، مقرّر البرلمان الأوروبي المكلّف بشؤون تركيا، للنظام القضائي التركي، مؤكداً في تصريحات عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 6 تموز/يوليو 2026 أنه «لا يمكن لأحد أن ينتقد المحاكم التركية أو يحاول التأثير على الإجراءات الجارية». وشدّد غورليك على أن «تركيا دولة قانون مستقلة وذات سيادة وديمقراطية»، رافضاً تدخّل البرلمانيين الأجانب في القضايا التركية ومحاولات فرض ضغوط سياسية على القضاء أو ربط الإجراءات القضائية بأجندات سياسية أو توقّعات أيديولوجية خارجية. وأكد أن القضايا في تركيا تُفصل وفقاً للدستور والقانون والأدلة، لا وفقاً للضغوط الخارجية.
أعلن 264 نائباً سابقاً في حزب الشعب الجمهوري التركي (CHP) استقالتهم من الحزب في 27 تموز/يوليو 2026، في تطوّر يعكس أزمة قيادية عميقة داخل أكبر أحزاب المعارضة. وبحسب بيانهم الموحّد، جاءت الاستقالات احتجاجاً على «قرار بطلان مخالف للقانون» اتُّخذ داخل الحزب، وعلى ما وصفوه بانتهاكات حقوقية وانحراف الحزب عن القيم الأساسية للجمهورية من علمانية وديمقراطية وسيادة القانون، وتحويله إلى «أداة سلطة شخصية». وعبّر النواب عن «حزن عميق» وأكّدوا تمسّكهم بـ«قيم الجمهورية»، معلنين دعمهم للمسار الذي يقوده أوزغور أوزيل. وضمّت قائمة الموقّعين شخصيات بارزة مثل إسمت أتالاي ومصطفى علي بالباي.
يستعدّ البرلمان التركي لمناقشة «القانون الإطاري» الذي يشكّل الهيكل القانوني لعملية «تركيا خالية من الإرهاب»، إذ يُتوقّع تقديم إطاره العام هذا الأسبوع بدءاً من 26 تموز/يوليو 2026، بهدف إقراره قبل العطلة البرلمانية، على أن يكون منتصف آب/أغسطس موعداً نهائياً مستهدفاً لتشريعه. ويشترط القانون تحقّق نزع سلاح المنظمة قبل تطبيقه، فيما ستُنشأ هيئة تحقّق ومتابعة خاصة من الاستخبارات الوطنية والقوات المسلحة لمراقبة استكمال عملية نزع السلاح. ويشارك في المسار رئيس البرلمان نعمان قورتولموش وأحزاب العدالة والتنمية والشعب الجمهوري والديمقراطية والمساواة والطريق الجديد. ويرتبط القانون بعملية السلام والحلّ المشروط لحزب العمال الكردستاني.